۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة آل عمران، آية ٦١

التفسير يعرض الآية ٦١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَمَنۡ حَآجَّكَ فِيهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ فَقُلۡ تَعَالَوۡاْ نَدۡعُ أَبۡنَآءَنَا وَأَبۡنَآءَكُمۡ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمۡ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمۡ ثُمَّ نَبۡتَهِلۡ فَنَجۡعَل لَّعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰذِبِينَ ٦١

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

فَمَنْ حَآجَّكَ وجادلك يارسول الله فِيهِ ، أي في عيسى قائلاً أنه ليس بشراً وإنما هو رب إنفصل عن الرب ونزلت الآية في وفد نجران من المسيحيين الذين جائوا للمجادلة مع الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ولم تنفعهم الحجة والدليل فقرر الطرفان أن يخرجوا إلى الصحراء ليدعو كل من الطرفين على الكاذب فخرج الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) يوم الموعد مع علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) فلما رأتهم النصارى أحجموا وقال كبيرهم أني لأرى وجوهاً لو سألوا الله أن يُزيل جبلاً من مكانه لأزاله فلا تبتهلوا فتهلكوا ولا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة وقال الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : "والذي نفسي بيده لو لاعنوني لمُسخوا قردة وخنازير ولاضطرم الوادي عليهم ناراً ولما حال الحول على النصارى حتى يهلكوا مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ حول قصة عيسى (عليه السلام) فَقُلْ لهم يارسول الله تَعَالَوْاْ ، أي هلمّوا إلى حجة أخرى ليست محل نقاش وجدال نَدْعُ ، أي يدعو كل طائفة منّا أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا ، أي بمنزلة أنفسنا وأَنفُسَكُمْ ، أي من هو بمنزلة أنفسكم، والمراد دعوة كل طرف خواصّه ومن يقترب إليه من الأبناء والنساء ومن هو بمنزلة نفسه ثُمَّ نَبْتَهِلْ الإبتهال طلب اللعنة من الله سبحانه، أي ندعو كل طائفة على الآخر قائلين : لُعن الكاذب، وقد يُستعمل الإبتهال بمعنى مطلق الدعاء خيراً كان أو شراً فَنَجْعَل في إبتهالنا لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ وقد أجمع المفسرون أن الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) لم يخرج معه إلا إبنيه الحسن والحسين وبنته فاطمة وإبن عمه علياً (عليهم الصلاة والسلام).