۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة آل عمران، آية ٤٤

التفسير يعرض الآية ٤٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَۚ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يُلۡقُونَ أَقۡلَٰمَهُمۡ أَيُّهُمۡ يَكۡفُلُ مَرۡيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ ٤٤

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ذَلِكَ الذي تقدّم من قصص مريم وزكريا ويحيى مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ ، أي الأخبار الغائبة عن الحواس فإنّ كل شيء غاب عن الحواس يسمى غيباً نُوحِيهِ إِلَيكَ ، أي نُلقيه عليك ليدلّ على أنك من المرسلين فإن الإخبار عما لم يحضره الإنسان ولم يعلمه من طريق التاريخ يدلّ على كونه يالإعجاز وخارق العادة وَمَا كُنتَ يارسول الله لَدَيْهِمْ ، أي عند الأحبار والمعاصرين لمريم (عليها السلام) إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ التي بها كانوا يكتبون التوراة أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ فإن زوجة عمران لما أتت بمريم إلى المسجد إختلفت الأحبار في من يكفلها لأنها كانت بنت إمامهم وصاحب قربانهم فقال لهم زكريا : أنا أحق بها لأنّ خالتها عندي فقالت له الأحبار أنها لو تُركي لأحقّ الناس بها لتُركت لأمها التي ولدتها ولكن نقترع عليها فتكون عند من خرج سهمه فانطلقوا وهم تسعة وعشرون رجلاً إلى نهر جارٍ فألقوا أقامهم في الماء فأبرز قلم زكريا وارتفع فوق الماء ورسبت أقلامهم ولذا أخذها زكريا وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ في شأنها وأن أيّهم يكفلها.