۞ الآية
فتح في المصحفٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ مِنۢ بَعۡدِ مَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡقَرۡحُۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ مِنۡهُمۡ وَٱتَّقَوۡاْ أَجۡرٌ عَظِيمٌ ١٧٢
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٧٢
۞ الآية
فتح في المصحفٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ مِنۢ بَعۡدِ مَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡقَرۡحُۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ مِنۡهُمۡ وَٱتَّقَوۡاْ أَجۡرٌ عَظِيمٌ ١٧٢
۞ التفسير
لما انصرف أبو سفيان وأصحابه من أُحُد وبلغوا الروحاء ندموا على إنصرافهم عن المسلمين وتلاوموا فيما بينهم قائلين بعضهم لبعض : لا محمداً قتلتم ولا الكواعب أردفتم قتلتموهم حتى لم يبق منهم إلا الشريد تركتموهم فارجعوا فاستأصلوهم، فبلغ ذلك الخبر الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فأراد إرهابهم فخرج (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ومعه مَن به جرح من الأُحُد حتى بلغ [حمراء الأُسد] وبلغ الخبر المشركين فخافوا خوفاً شديداً وولّوا منهزمين، ووجه إتصال الآية أنه سبحانه بعد ما بيّن أجر الشهداء وأنهم يستبشرون بالأحياء ذكر وصف الأحياء الذين يستبشر بهم المقتولون أنهم أولئك الذين لم تزلزلهم المحنة ولم تقعدهم الجراحات عن مواصلة الكفاح ولم يرهبهم تجمع الأعداء وإرجاف بهذا التجمع وهم مثخنون بهذه الجراحات الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلّهِ وَالرَّسُولِ أطاعوهما في أمرهما، وقد ذكرنا سابقاً أن ذكر الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) للتشريف وأن بيان أمره أمر الله سبحانه وإلا فالأمر واحد مِن بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ، أي نالتهم الجراحات يوم أُحُد لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ بعد الإستجابة وَاتَّقَواْ معاصي الله سبحانه أَجْرٌ عَظِيمٌ لأنهم أطاعوا في ثلاث دفعات حضورهم واستجابتهم ثانياً وإحسانهم وتقواهم ثالثاً.