۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة آل عمران، آية ١٠٦

التفسير يعرض الآية ١٠٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

يَوۡمَ تَبۡيَضُّ وُجُوهٞ وَتَسۡوَدُّ وُجُوهٞۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسۡوَدَّتۡ وُجُوهُهُمۡ أَكَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ١٠٦

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم بيّن سبحانه أن ذلك العذاب العظيم في أيّ وقت يكون، إن العذاب يكون في يَوْمَ هذه صفته تَبْيَضُّ فيه وُجُوهٌ هي وجوه المؤمنين الذين آمنوا وعملوا الصالحات، وابيضاض الوجه كناية عن فرحه ونضارته وتنعّمه وَتَسْوَدُّ فيه وُجُوهٌ هي وجوه الكافرين، واسوداده حقيقة فإن الوجه عند الهم الكثير يميل لونه الى السواد والكدرة لتهاجم الدم ونحوه، أو كناية عن كلوحه وبؤسه وهمومه فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ يُقال لهم أَكَفَرْتُم على نحو الإستفهام التوبيخي بَعْدَ إِيمَانِكُمْ أما أن يُراد الإيمان الحقيقي بأن يكون المراد منهم الذين اختلفوا وتفرّقوا وارتدّوا بعد الإيمان، وأما أن يُراد الإيمان الفطري فإن كل إنسان مؤمن فطرة كما قال (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : "كلّ مولود يولد على الفطرة إلا أن أبويه هما اللذان يهوّدانه وينصّرانه ويمجّسانه" فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ، أي بسبب كفركم.