يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (106) وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (107) تِلْكَ آيَاتُ اللّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعَالَمِينَ (108) وَلِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ (109)
٣٢٢في روضة الكافى خطبة لاميرالمؤمنين عليه السلام وهى خطبة الوسيلة يقول فيها عليه السلام: وعن يسار الوسيلة (1) عن يسار رسول الله صلى الله عليه وآله ظلمة يأتى منها النداء: يا اهل الموقف طوبى لمن أحب الوصى وآمن بالنبى الامى والذى له الملك الاعلى، لافاز احد ولانال الروح والجنة الا من لقى خالقه بالاخلاص لهما والاقتداء بنجومهما، فأيقنوا يا أهل ولاية الله ببياض وجوهكم، وشرف مقعدكم وكرم مآبكم، وبفوزكم اليوم على سرر متقابلين، ويا أهل الانحراف والصدود عن الله عز ذكره ورسوله و صراطه وأعلام الازمنة ايقنوا بسواد وجوهكم، وغضب ربكم جزاءا بما كنتم تعملون،
٣٢٣في كتاب علل الشرايع باسناده إلى ابى سعيد الخدرى عن النبى صلى الله عليه وآله حديث طويل يذكر فيه الوسيلة ومنزلة على عليه السلام يقول فيه صلى الله عليه وآله: فيأتى النداء من عند الله عزوجل يسمع النبيين وجميع الخلق: هذا حبيبى محمد، وهذا وليى على طوبى لمن احبه وويل لمن أبغضه وكذب عليه. قال النبى صلى الله عليه وآله لعلى عليه السلام: يا على فلا يبقى يؤمئذ في مشهد القيامة أحد يحبك الا استروح إلى هذا الكلام، وابيض وجهه وفرح قلبه، ولايبقى احمد ممن عاداك او نصب لك حربا او جحد لك حقا الا اسود وجهه، واضطربت قدماء.
٣٢٤في تفسير على بن ابراهيم حدثنى ابى عن صفوان بن يحيى عن ابى الجارود عن عمران بن هيثم عن مالك بن ضمرة عن أبى ذر (ره) قال: لما نزلت هذه الاية: يوم تبيض وجوه وتسود وجوه قال رسول الله صلى الله عليه وآله يرد على امتى يوم القيامة على خمس رايات: فراية مع عجل هذه الامة فأسألهم ما فعلتم بالثقلين من بعدى؟ فيقولون اما الاكبر فحرفناه وتبذناه وراء ظهورنا، واما الاصغر فعاديناه وابغضناه وظلمناه، فاقول: ردوا النار ظماء مظمئين، مسودة وجوهكم، ثم يرد على راية مع فرعون هذه الامة فاقول لهم: مافعلتم بالثقلين من بعدى؟ فيقولون: اما الاكبر فحرفناه ومزقناه وخالفناه، واما الاصغر فعاديناه وقاتلناه، فاقول ردوالنار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم ثم يرد على راية مع سامرى هذه الامة فاقول لهم ما فعلتم بالثقلين من بعدى فيقولون اما الاكبر فعصيناه وتركناه، واما الاصغر فخذلناه وضيعناه فأقول ردوا النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم ثم يرد على راية ذى الثدية (1) مع اول الخوارج وآخرهم فأسألهم مافعلتم بالثقلين من بعدى؟ فيقولون: اما الاكبر فمزقنا وبرينا منه، واما الاصغر فقاتلناه وقتلناه فأقول ردوا النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم. ثم ترد على راية مع امام المتقين وسيد الوصيين وقائد الغر المحجلين ووصى رسول رب العالمين فأقول لهم: ماذا فعلتم بالثقلين من بعدى فيقولون: اما الاكبر فاتبعناه واطعناه، واما الاصغر فاحييناه وواليناه ووازرناه ونصرناه حتى اهريقت فيهم دماؤنا فأقول ردوا إلى الجنة رواء مرويين مبيضة وجوهكم ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وآله: يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فاما الذين اسودت وجوههم اكفرتم بعد ايمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون واما الذين ابيضت وجوههم ففى رحمة الله هم فيها خالدون.
٣٢٥في مجمع البيان: (وامالذين اسودت وجوههم) اختلف فيمن عنوابه على اقوال إلى قوله ورابعها انهم أهل البدع والاهواء من هذه الامة عن على عليه السلام.