۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة العنكبوت، آية ٦٦

التفسير يعرض الآية ٦٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ وَلِيَتَمَتَّعُواْۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٦٦

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

إن هؤلاء الذين يشركون بالله ، قد دلت فطرتهم على وحدة الإله ، حتى أنهم ليتوسلون في المشاكل إليه وحده ، أما إذا انحلت المشكلة ، رجعوا إلى كفرهم ، جريا حسب المألوف عندهم ، والتقليد (فَإِذا رَكِبُوا) أي هؤلاء الكفار (فِي الْفُلْكِ) أي السفينة ، واضطربت بهم الأمواج (دَعَوُا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ) أي توسلوا إليه في حال كونهم يخلصون له الطريقة والدعوة ، فلم يدعوا الشركاء لأنهم يعلمون أن لا منجي إلا الله سبحانه (فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ) بأن لم يهلكوا وأتوا إلى البر سالمين بفضله سبحانه (إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ) أي عادوا إلى شركهم ، كما كانوا سابقا ، وكان الإتيان بلفظة «إذا» لإفادة المبالغة ، فإنه كان من التوقع منهم أن يبقوا موحدين بعد تلك الكارثة ، فإذا بهم يفاجئون الناس بالشرك.