۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة العنكبوت، آية ٢٤

التفسير يعرض الآية ٢٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱقۡتُلُوهُ أَوۡ حَرِّقُوهُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٢٤

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللهِ) بأن كذبوا الآيات التكوينية ولم يعترفوا بدلالتها على وجود الله ، وكذبوا بآيات الله المنزلة بأن قالوا إنّها ليست من قبل الله تعالى (وَلِقائِهِ) فقالوا أن لا بعث ولا نشور ، والمراد لقاء ثوابه وجزائه (أُولئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي) فإنه لا عمل لهم حتى يستحقّوا الثواب ، فيكون لهم رجاء ، والمعنى إنهم يائسون حقيقة ، وإن كان فيهم من لا يأس له ، وهذا كقوله (لا رَيْبَ فِيهِ) حيث يراد فيه أنه ليس محلا للريب ، وإن ارتاب فيه المبطلون ، وهذا من تتمة قوله (وَيَرْحَمُ مَنْ يَشاءُ) حتى لا يزعم الكفار أنهم يدخلون في زمرة من يرحمهم‌الله ، كما قال ذلك الكافر : (وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لَأَجِدَنَّ __________________ (1) ديوان الإمام علي عليه‌السلام : ص 321. وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجاهُ اللهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (24) وَقالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ ____________________________________ خَيْراً مِنْها مُنْقَلَباً) (1) (وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) مؤلم موجع في النار ، وهذا بالتأكيد ، فهو طرف الإيجاب ، ويئسوا ، طرف السلب.