۞ الآية
فتح في المصحفوَرَبُّكَ يَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ ٦٩
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٦٩
۞ الآية
فتح في المصحفوَرَبُّكَ يَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ ٦٩
۞ التفسير
وقد تقدم أن الكفار كانوا يقولون إن نتبع الهدى نتخطف من أرضنا ، فهل لهم أن يختاروا طريق الأمن والسعادة ، في الدنيا أو في الآخرة؟ كلا! إن الاختيار لله وحده ، كما أنه ليس للكفار أن يختاروا قادة ضلّالا ، فإن اختيار القادة بيد الله ، وبأمره تنصب الرؤساء للدين والدنيا ، كما أن جميع النعم منه ، فله كل حمد (وَرَبُّكَ) يا رسول الله (يَخْلُقُ ما يَشاءُ) وهذا تمهيد لقوله (وَيَخْتارُ) فإن من له الخلق هو ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللهِ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (68) وَرَبُّكَ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما يُعْلِنُونَ (69) وَهُوَ اللهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (70) ____________________________________ الذي له الاختيار ، إذ كيف يمكن أن يخلق ويملك شخص ، ويكون الاختيار بيد غيره؟ (ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ) أي ليس للكفار أن يختاروا لأنفسهم ، كما كانوا يختارون الكفر خوفا من الاختطاف ، والخيرة ، اسم من الاختيار ، أقيم مقام المصدر (سُبْحانَ اللهِ) أي أنزه الله تنزيها عن أن يكون أعطى الاختيار بيد الناس ، حتى يعملوا كيفما يشاءون (وَتَعالى) أي ترفع ، والمعنى أنه أرفع (عَمَّا يُشْرِكُونَ) فليست الأصنام شركاء له سبحانه ، وليس لهم أن يختاروها آلهة.