۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة القصص، آية ٤٧

التفسير يعرض الآية ٤٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَوۡلَآ أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ فَيَقُولُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَما كُنْتَ) يا رسول الله (بِجانِبِ الطُّورِ) الذي صار موسى فيه نبيا (إِذْ نادَيْنا) موسى فقد كان لموسى ميقاتان ، الأول حين أرسل رسولا إلى فرعون والثاني حين أرسل إليه الكتاب بعد إهلاك فرعون وخروجهم من مصر (وَلكِنْ) كان إخبارك عن تلك الأحوال (رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ) تفضل بها عليك حيث جعلك رسولا ، وعلى أمتك حيث أرسلك إليهم (لِتُنْذِرَ قَوْماً) هم أهل مكة ، تخوفهم من الكفر والمعاصي (ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ) فإن جيل الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لم يبعث فيهم نبي قبل الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) ما أودع فيهم من الفطرة فيرجعوا عن غيّهم وضلالهم ، بسبب القرآن الهادي لهم إلى ما __________________ (1) النحل : 44. وَلَوْ لا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (47) فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا لَوْ لا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى ____________________________________ أودع في فطرتهم.