۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الفرقان، آية ٥٨

التفسير يعرض الآية ٥٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡحَيِّ ٱلَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِهِۦۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا ٥٨

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(قُلْ) يا رسول الله لهؤلاء الكفار (ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ) أي على التبليغ والإرشاد (مِنْ أَجْرٍ) وثمن تعطونه لي عوض تبليغي وأتعابي (إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً) إما أن الاستثناء منقطع بمعنى أنه ما أسألكم إلا أن تتخذوا سبيلا إلى ربكم ، وقد ذكرنا سابقا أن المستثنى منه لأنه مشتمل على أصل شيء وقيده ، فقد يستثني من الأصل ويكون الاستثناء حينئذ منقطعا وقد يستثني من مجموع القيد والمقيد فيكون الاستثناء متصلا ، وإما أن الاستثناء متصل ، والمراد أني لا أسألكم أجرا ولكني لا أمنع من إنفاق المال في طلب مرضات الله سبحانه ، وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً (58) الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ____________________________________ ولا يخفى أن الخمس ليس أجرا ، بل هو تعيين قسم من المال لقسم من الفقراء.