۞ الآية
فتح في المصحفوَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ مِنَ ٱلۡمَآءِ بَشَرٗا فَجَعَلَهُۥ نَسَبٗا وَصِهۡرٗاۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرٗا ٥٤
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٥٤
۞ الآية
فتح في المصحفوَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ مِنَ ٱلۡمَآءِ بَشَرٗا فَجَعَلَهُۥ نَسَبٗا وَصِهۡرٗاۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرٗا ٥٤
۞ التفسير
ثم يرجع السياق إلى عدّ الآيات الكونية (وَهُوَ) الله (الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ) بحر المياه المالحة ، وبحر المياه الحلوة فإن مياه البحار مالحة ، والمياه التي تنزل من السماء فتسكن في أجواف الأرض كالبحار حلوة حتى تخرج من النفق الموجودة في الجبال ، والله سبحانه حيث جعل بحيث يتلاقى هذين البحرين إذ مياه الأنهر تصبّ في البحار المالحة ، في جميع أطراف الأرض ، حتى كان بعضها مختلط ببعض ومع ذلك لا يطغى البحر المالح على البحر العذب ، حتى يفسده ويسقطه عن الانتفاع في الزرع والشرب. (هذا) يعني أحد البحرين (عَذْبٌ فُراتٌ) أي طيب شديد الطيب __________________ (1) فاطر : 25. وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً وَحِجْراً مَحْجُوراً (53) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً (54) ____________________________________ سائغ شرابه (وَهذا) أي البحر الثاني (مِلْحٌ) أي كالملح في الملوحة ، وإنما قيل ملح مبالغة ، مثل زيد عدل (أُجاجٌ) شديد الملوحة (وَجَعَلَ بَيْنَهُما) بين البحرين (بَرْزَخاً) أي حجابا أو حاجزا من قدرة الله (وَحِجْراً) أي منعا (مَحْجُوراً) ممنوعا دخول بعض المياه إلى بعض ، حتى يفسد العذب بالمالح ، وهذا لتأكيد المبالغة في عدم اختلاطهما اختلاطا مفسدا ، وإن «مرج» أخيرا بعد أخذ الأرض والناس حاجتهما منه ، وهذا من بديع القدرة حيث جعل قرار المياه العذبة فوق سطح البحر.