۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة النور، آية ٣١

التفسير يعرض الآية ٣١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَقُل لِّلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَغۡضُضۡنَ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِنَّ وَيَحۡفَظۡنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنۡهَاۖ وَلۡيَضۡرِبۡنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّۖ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوۡ ءَابَآئِهِنَّ أَوۡ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآئِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ أَخَوَٰتِهِنَّ أَوۡ نِسَآئِهِنَّ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُنَّ أَوِ ٱلتَّٰبِعِينَ غَيۡرِ أُوْلِي ٱلۡإِرۡبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفۡلِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يَظۡهَرُواْ عَلَىٰ عَوۡرَٰتِ ٱلنِّسَآءِۖ وَلَا يَضۡرِبۡنَ بِأَرۡجُلِهِنَّ لِيُعۡلَمَ مَا يُخۡفِينَ مِن زِينَتِهِنَّۚ وَتُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٣١

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم انتقل السياق من حكم البيوت إلى حكم النظر ، وهو مرتبط بقصة الحياة العائلية ، كما كان الحكمان السابقان من حكم الإفك والقذف ، وحكم الاستئذان لدخول البيوت مرتبطين بها نوع ارتباط (قُلْ) يا رسول الله (لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ) أصل الغض النقصان ، يقال : غض من صوته ومن بصره ، أي قلل منهما ونقص ، والمعنى غمض العين عما لا يحل النظر إليه ، وإنما جيء بالغض ، و «من» لأن الصرف عن الحرام لا يتوقف على الغمض ، بل على الغض لبعض البصر بأن لا يمد عينه نحو المحرم (وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ) عن تعاطي اللواط والزنا ، وما أشبه (ذلِكَ) الغض من البصر ، والحفظ للفرج (أَزْكى لَهُمْ) أي أطهر عن لوث المعصية ، وقد تقدم أن في إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ (30) وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ ما ظَهَرَ مِنْها وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ ____________________________________ أمثال هذا المقام لا يراد التفضيل من نحو «أزكى» ومعنى الزكاة الطهارة والنمو ، فإن حفظ العين والفرج موجب لطهارة النفس ، ونمو الأخلاق الرفيعة (إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ) أي عالم (بِما يَصْنَعُونَ) من النظر أو الغض ، وتعاطي الحرام بالفرج والحفظ.