۞ الآية
فتح في المصحفوَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ١٠
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٠
۞ الآية
فتح في المصحفوَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ١٠
۞ التفسير
(وَ) تشهد الشهادة (الْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْها) بأن تقول غضب الله علي (إِنْ كانَ) الرجل (مِنَ الصَّادِقِينَ) فيما قذفني به من الزنى وهذا الحكم هو المسمى باللعان ، وقد ورد في سبب نزول هذه الآيات ، ما ذكره القمي ، أنه لما جاء رسول الله ، من غزوة تبوك ، جاء إليه عويمر بن ساعدة العجلاني وكان من الأنصار ، وقال : يا رسول الله إن امرأتي زنى بها شريك بن سحماء ، وهي منه حامل ، فأعرض عنه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فأعاد عليه القول ، فأعرض عنه ، حتى فعل ذلك أربع مرات ، فدخل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم منزله ، فنزل عليه آية اللعان ، فخرج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وصلى بالناس العصر ، وقال لعويمر ائتني بأهلك ، فقد أنزل الله فيكما قرآنا فجاء إليها ، فقال لها : رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يدعوك وكانت في شرف من قومها ، فجاء معها جماعة ، فلما دخلت المسجد ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لعويمر : تقدم إلى المنبر ، فقال : كيف اصنع؟ قال : تقدم وقل أشهد بالله إني إذا لمن الصادقين فيما رميتها به ، فتقدم وقالها ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أعدها ، فأعادها ، ثم قال : أعدها ، فأعادها ، حتى فعل ذلك أربع مرات ، فقال له في الخامسة : عليك لعنة الله إن كنت من الكاذبين فيما رماها به ، ثم قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن اللعنة موجبة إن كنت كاذبا ثم قال له : تنح فتنحى ، ثم قال لزوجته : تشهدين كما شهد ، وإلا أقمت عليك حد الله ، فنظرت في وجوه قومها ، فقالت : لا أسود هذه الوجوه في هذه العشية ، فتقدمت إلى المنبر ، وقالت : أشهد بالله أن عويمر بن ساعدة وَلَوْ لا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ (10) ____________________________________ من الكاذبين ، فيما رماني به ، فقال لها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أعيديها فأعادتها ، حتى أعادتها أربع مرات ، فقال لها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : العني نفسك في الخامسة ، إن كان من الصادقين فيما رماك به ، فقالت في الخامسة : إن غضب الله عليّ ، إن كان من الصادقين فيما رماني به ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ويلك إنها موجبة لك ، ثم قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لزوجها : اذهب فلا تحل لك أبدا ، قال : يا رسول الله ، فمالي الذي أعطيتها؟ قال : إن كنت كاذبا فهو أبعد لك منه ، وإن كنت صادقا ، فهو لها ، بما استحلك من فرجها ، ثم قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن جاءت بالولد أحمش الساقين ، أنفس العينين ، جعد قطط ، فهو للأمر السيئ ، وإن جاءت به أشهل وأصهب ، فهو لأبيه ، فيقال إنها جاءت به على الأمر السيئ فهذه لا تحل لزوجها ، وإن جاءت بولد لا يرثه أبوه ، وميراثه لأمه ، وإن لم يكن له أم ، فلأخواله ، وإن قذفه أحد ، جلد حد القاذف (1) ، أقول : لقد روي في سبب نزول هذه الآيات ، روايات وانتسبت القصة إلى أناس آخرين ولا بعد في ذلك كله ، فكم من قضايا تتعدد ، وكم من آية نزلت لأمرين أو أكثر.