فَهَزَمُوهُم، أي هزم طالوت والمؤمنون، جالوت والكافرين بِإِذْنِ اللّهِ ونصره وَقَتَلَ دَاوُدُ النبي (عليه السلام) وهو أبو سليمان (عليه السلام) جَالُوتَ رئيس الكفار فإنّ داود أخذ حصاة ورماها بالمقلاع نحو جالوت فأصابت جبهته وكانت فيها ياقوتة فانتشرت ووصلت الى دماغه وخرّ ميّتاً وهُزم الكفار وَآتَاهُ، أي أعطى اللّهُ داود (عليه السلام) الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ فصار نبيّاً وملكاً وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاء من العلوم الدنيوية والأخروية وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ بأن يدفع الكافرين المفسدين بسبب المؤمنين المصلحين لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ لما يوجدون فيها من القتل والحرق والسبي والإفساد وَلَكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ فيدفع الفاسد بالصالح لتبقى الأرض عامرة وينمو الزرع والضرع.