۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة البقرة، آية ٢٣٨

التفسير يعرض الآية ٢٣٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

حَٰفِظُواْ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلۡوُسۡطَىٰ وَقُومُواْ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ ٢٣٨

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

إن القرآن الحكيم دائماً يلطّف أجواء الأحكام بتلميحالى قدرة إله الكون وعظمته ورحمته وغفرانه ونحوها ليسمو بالنفس ويربط الحكم بالخالق حتى يكون أقرب الى التنفيذ، ولما طالت آيات الأحكام وبالأخص ما له جو كابت حزين من طلاق وموت ونحوهما أتت آيات الصلاة متخلّلة بينها لتشع في النفس الطمأنينة والهدوء (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) مع مناسبة لهذه الآيات مع الجو العام لما قبلها وبعدها حيث تعرضت لصلاة الخوف والمطاردة، هذا ما أحتمله أن يكون سبباً لذكر هذه الآيات هنا متوسطة أحكام الموت والطلاق حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ كلها والصَّلاَةِ الْوُسْطَى خاصة وهي صلاة الظهر لأنها تتوسط بين النهار، فإنّ الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) كان يصلّيها بالهاجرة في مسجد مكشوف فكانت أثقل صلاة عليهم ولذا لم يكن يحضرها إلا الصف والصفان فقط، كما ورد عن بعض الصحابة وَقُومُواْ أيها المسلمون لِلّهِ قَانِتِينَ، أي داعين فإنّ القنوت هو الدعاء، ومنه القنوت في الصلاة والمراد أما القنوت في الصلاة أو مطلقاً.