فَإِن طَلَّقَهَا طلاقاً ثالثاً فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ الطلاق الثالث فإنها تُحرم عليه حَتَّىَ تَنكِحَ المرأة المطلّقة ثلاثاً زَوْجًا غَيْرَهُ ويسمى هذا الزوج محلّلاً فَإِن طَلَّقَهَا، أي طلّق المرأة الزوج الثاني وانقضت عدّتها فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا، أي على الزوجة والزوج الأول الذي طلّقها ثلاث طلقات أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا، أي الزوجان أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ في حُسن الصحبة والمعاشرة وإن لم يظنّا صحّ الرجوع لكنه سبب للمعصية والحاصل أنّ الحكم الوضعي الصِحّة وإن كان الحكم التكليفي الحُرمة كمن يغسل يده النجسة بالماء المغصوب الذي يوجي طهارة يده لكنه فعل حراماً وَتِلْكَ المذكورات في باب الطلاق والنكاح حُدُودُ اللّهِ أوامره ونواهيه يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ الأمور فإنهم هم الذين ينتفعون بهذه الأحكام.