۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة البقرة، آية ٢٠٤

التفسير يعرض الآية ٢٠٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعۡجِبُكَ قَوۡلُهُۥ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيُشۡهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلۡبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلۡخِصَامِ ٢٠٤

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم يلتفت السياق الى الإنسان طالِحُهُ وصالِحُهُ، ويبيّن خصائص البشر، ليعطي درساً لمن أراد الصلاح والرشاد فيقول سبحانه وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ للباقته وفصاحته وكلامه المعسول فتستحسن كلامه وتصغي الى بيانه فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا أما متعلّق بـ(قوله)، أي قوله في شؤون الدنيا معجب، أو متعلق بـ(يعجبك)، أي إن إعجابك إنما هو في الدنيا، والأول أقرب وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ كما هو شأن المنافقين أبداً فإنهم حيث يرون نفاقهم يظنون أن الناس مطّلعون على سرائرهم فيؤكّدون بأنهم مخلصون وإنّ ما في قلبهم يطابق ما على لسانهم هُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ الألدّ هو شديد الخصومة، والخصام جمع يعني أنه من أكبر خصمائك في الباطن.