قُولُواْ أيها المسلمون ما يجب عليكم، أي تعتقدوا بها، وما هي خلاصة الأديان السابقة واللاحقة، الذي يعين زيف العقائد النصرانية واليهودية وغيرهما، آمَنَّا بِاللّهِ وَ آمنا بـمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا من القرآن الحكيم وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ: أحفاد يعقوب فإن كثيراً منهم كانوا أنبياء نزلت عليهم الصحف، وَ آمنا بـمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَ آمنا بـمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ قاطبة مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ، أي من الأنبياء ، فإنا نعترف بالجميع وَنَحْنُ لَهُ، أي لله سبحانه مُسْلِمُونَ فإن دين الأنبياء كلهم يتلخص في أصول وفروع وأخلاق، فالأصول: التوحيد، والعدل، والنبوة، والإمامة، والمعاد، فإن كل نبي كان يصدق من سبقه ويبشر بمن يلحقه كما أن الإمامة بمعنى الوصاية، فإن كل نبي كان له أوصياء، والفروع هي: الصلاة والصوم والزكاة وما أشبه من العبادات وأحكام المعاملات بالمعنى الأعم، وكل الأديان كانت مشتركة فيها مع تفاوت يسير حسب اقتضاء الزمان والأمة، فمثلاً كان صوم الصمت في بعض الأمم وليس في الإسلام وهكذا، والأخلاق هي: الصدق والأمانة والوفاء والحياء وما أشبه، وكلها فطريات نفسية كانت الأنبياء تأمر بها وينهى <وتنهى> عن أضدادها.