۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الكهف، آية ٦٣

التفسير يعرض الآية ٦٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

قَالَ أَرَءَيۡتَ إِذۡ أَوَيۡنَآ إِلَى ٱلصَّخۡرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلۡحُوتَ وَمَآ أَنسَىٰنِيهُ إِلَّا ٱلشَّيۡطَٰنُ أَنۡ أَذۡكُرَهُۥۚ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ عَجَبٗا ٦٣

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(قالَ) يوشع في جواب موسى (أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا) أي هل تذكر زمان نزلنا (إِلَى الصَّخْرَةِ) التي كانت هناك عند مجمع البحرين ، أو المراد أرأيت ما دهاني ، على نحو الاستفهام الاعتذاري (فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ) الذي كان معنا ، ولعله عليه‌السلام كان نسي الحوت عند غسله ، أو المراد أنه نسيه بعد ما وضعه على الصخرة ، كما في بعض التفاسير ، ثم اعتذر من موسى عليه‌السلام أنه لم يخبره بقصة الحوت قائلا (وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ) بضم الهاء في «أنسانيه» لأنه يجوز فيه أربعة أوجه «بالضم» و «الكسر» وفي كل واحد منهما بالإشباع ، وبدونه ، هذا حسب الأصل ، لكن في القرآن بالضم (أَنْ أَذْكُرَهُ) في موضع نصب بدل من الهاء في أنسانيه ، أي ما أنساني أن أذكره إلا الشيطان ، وذلك لأنه لو ذكر لموسى عليه‌السلام قصة الحوت عند الصخرة ، لما جاوزها موسى (وَاتَّخَذَ) الحوت (سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً) فإنه قد حيي وفلت من يدي ، وعجبا منصوب مصدرا نوعيا ، أي اتخاذا عجبا ، أو سبيلا عجبا ، فقد ذكر بعض المفسرين أن الماء انجاب عن الحوت ، وبقي كالكوّة في البحر (1).