۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الإسراء، آية ٧٣

التفسير يعرض الآية ٧٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَإِن كَادُواْ لَيَفۡتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ لِتَفۡتَرِيَ عَلَيۡنَا غَيۡرَهُۥۖ وَإِذٗا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلٗا ٧٣

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم يأتي السياق ليبين موقف القوم من الرسول والقرآن ، وتهديدهم بمصير آل فرعون ، حيث عارضوا موسى ، فأهلكهم الله سبحانه (وَإِنْ كادُوا) «إن» مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن محذوف ، أي أن المشركين الذين تقدم ذكرهم ، هم قاربوا (لَيَفْتِنُونَكَ) أي يزلونك ويصرفونك يا رسول الله (عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ) أي عن القرآن الذي أوحيناه إليك ، والأحكام التي ألقيناها إليك ، فقد حاولوا هذه المحاولة ، في صور متعددة ، تطميعا وتخويفا واستهزاء ، بحيث أنه لو لا الرسول المعصوم ، لزل وانصرف ، فإنهم «كادوا» و «قاربوا» لكن الرسول كان أصلد من الجبل ، فقد أرادوا زحزحته (لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ) فإن الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إذا وافقهم في أهوائهم ، كان مفتريا على الله بغير القرآن ، فإن القرآن على منهاج ، وهم على منهاج آخر (وَإِذاً) أي افتروك وافتريت (لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلاً) أي جعلوك صديقهم ، وأظهروا خلتك.