۞ الآية
فتح في المصحفوَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ تِسۡعَ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۖ فَسۡـَٔلۡ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِذۡ جَآءَهُمۡ فَقَالَ لَهُۥ فِرۡعَوۡنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَٰمُوسَىٰ مَسۡحُورٗا ١٠١
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٠١
۞ الآية
فتح في المصحفوَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ تِسۡعَ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۖ فَسۡـَٔلۡ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِذۡ جَآءَهُمۡ فَقَالَ لَهُۥ فِرۡعَوۡنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَٰمُوسَىٰ مَسۡحُورٗا ١٠١
۞ التفسير
إن من يأمر غيره بالكرم ، لا بد وأن يكون كريما ، وإلا قيل : «لا تبغ منقبة وتأتي ضدها» فهؤلاء الكفار الذين كفروا بالله ورسوله والمعاد ، والذين اقترحوا البيت من الذهب ، وتفجير العين ، والبساتين ، وغيرها ، أن ملكوا كل شيء ، لم يكونوا يبذلون شيئا ، فهم أشحاء في الإعطاء ، أسخياء في الطلب (قُلْ) يا رسول الله لهؤلاء الكفار (لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي) وخزائن رحمة الله ، هي الماء ، والتراب ، والشمس ، والهواء ، التي تتولد منها الأشياء والإرادة الأزلية التي تهب الحياة والفضيلة ، وغيرهما ، فكما أن الخزينة مركز الجواهر والنقود ، كذلك هذه الأشياء مصدر ما في الكون من الوجود والنفائس (إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ) ولم تبذلوا (خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ) أي لأجل خشية أن تفتقروا إذا بذلتم ـ مع أن خزائن الله لا تنفد أبدا ـ فمن هذا النحو من الشح والبخل شأنه ، كيف يقترح هذه الاقتراحات المادية الدسمة؟ (وَكانَ الْإِنْسانُ قَتُوراً) أي بخيلا ، من «قتر» بمعنى ضيق في النفقة ، والقتور صيغة مبالغة ، وهذا شبه الاستهزاء بالمقترحين ، والسخرية وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ إِذْ جاءَهُمْ فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً (101) قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ ____________________________________ باقتراحهم ، كما قال سبحانه (اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ) (1).