۞ الآية
فتح في المصحفقَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡيَٰنَهُم مِّنَ ٱلۡقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّقۡفُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٢٦
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٢٦
۞ الآية
فتح في المصحفقَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡيَٰنَهُم مِّنَ ٱلۡقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّقۡفُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٢٦
۞ التفسير
وإذ سبق أن المشركين يقولون عن القرآن أنه أساطير الأولين ، وبطبيعة الحال إنهم يمكرون ويحتالون لإخماد صوت الأنبياء ، فليعلموا ، ويعلم معهم غيرهم أن لا محصّل لمكرهم ولا نجاح لخططهم ف (قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) من الكفار ودبّروا المؤامرات لإبطال الدين ، وإخماد صوت المرسلين (فَأَتَى اللهُ بُنْيانَهُمْ) أي توجه سبحانه نحو بنائهم ، والمراد بالبنيان ، ما بنوه من المكر والحيلة ، تشبيها بالأبنية الخارجية (مِنَ الْقَواعِدِ) أي من أسسه ، كالذي يهدم بناء بهدم أساسه وأصله فقد أبطل سبحانه أصل حيلتهم ومكرهم. (فَخَرَّ عَلَيْهِمُ) أي سقط على الكفار (السَّقْفُ) أي سقف بنيانهم (1) المستدرك : ج 12 ص 230. (مِنْ فَوْقِهِمْ) فلم يسقط من جوانبهم ، فإن السقف قد يسقط لكن على جانب الإنسان فلا يتأذى منه كثيرا ، أما إذا سقط من فوقه ، طبّقه ، مما يوجب هلاكه (وَأَتاهُمُ الْعَذابُ) أي عذاب الهلاك تحت السقف (مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ) إذ كانوا يزعمون أن بنيانهم قوي محكم ، فكان احتمالهم للهلاك من ناحية خارجية غير جهة بنائهم ، فإذا بالبناء الذي بنوه ليكون لهم ملجأ ومحتمي صار قبرا لهم ، إن الإنسان ليبني البناء ثم يحبس فيه ليستريح ، لكن شخصا يأتي ويهدم البناء من أساسه حتى يقع السقف على الباني ، إن هذا مثل الكفار الذين يقاتلون الأنبياء عليهمالسلام فهم يمكرون لإخماد صوت الحق ، حتى إذا ظنوا أن مكرهم قد استحكم وأنهم يستريحون تحت ظله ، فلا يلفحهم الدين ، دبّر سبحانه ما يهدم مكرهم من أصله ، فإذا بهم ينكشفون للمجتمع بصورتهم البشعة ، وقد تعالت كلمة الله سبحانه ، وعلا صوت الحق ، حيث ذهب الكفار ومكائدهم أدراج الخسران والهلاك ، وكثيرا ما يأخذهم عذاب الله في الدنيا ، حيث إنهم غافلون غير شاعرين.