۞ الآية
فتح في المصحفلِيَحۡمِلُوٓاْ أَوۡزَارَهُمۡ كَامِلَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَمِنۡ أَوۡزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٍۗ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ ٢٥
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٢٥
۞ الآية
فتح في المصحفلِيَحۡمِلُوٓاْ أَوۡزَارَهُمۡ كَامِلَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَمِنۡ أَوۡزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٍۗ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ ٢٥
۞ التفسير
وإنما كان هؤلاء المشركون يكفرون بالله والمعاد والرسالة (لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ) اللام للعاقبة ، نحو (فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً) (1) فإن قصد أولئك ليس حمل الأوزار ، وإنما عاقبة تكذيبهم أن يحملوا ذنوبهم ـ فإن الوزر بمعنى الذنب ـ كاملة بلا نقص في يوم القيامة فإن من لا إيمان له يحمل ذنبه كاملا بخلاف من له الإيمان فإنه ينقص من ذنبه ويعفى عنه لمكان إيمانه (وَ) يحملون هؤلاء الكفار ـ الرؤساء ـ في يوم القيامة ، بالإضافة إلى أوزار أنفسهم (مِنْ أَوْزارِ) أي بعض ذنوب (الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ) من أتباعهم ، فإن الرؤساء سبب إضلال الأتباع ، وإنما يحملون بعض ذنوب أولئك مما صار الرؤساء السبب أما غيرها من سائر ذنوبهم ، كما لو قتلوا إنسانا أو شربوا خمرا ، أو ما أشبه مما لا يرتبط بهؤلاء الرؤساء فهم المسؤولون عنها دون الرؤساء (بِغَيْرِ عِلْمٍ) (1) القصص : 9. أي أن إضلالهم كان بغير علم إذ إن الرؤساء لم يعلموا بصحة عبادة الأصنام ومع ذلك دعوا الناس إليها ، وهذا لزيادة تقريعهم ، إذ كيف يجوز لهم أن يدعو الناس إلى شيء هم لا يعلمون صحته؟ (أَلا) فلينتبه السامع (ساءَ ما يَزِرُونَ) أي بئس الحمل حملهم لأوزار أنفسهم وبعض أوزار أتباعهم ، فإن ذلك موجب للعذاب والعقاب. روي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال : أيما داع دعا إلى الهدى فاتبع فله مثل أجورهم من غير أن ينقص من أجورهم شيئا وأيما داع دعا إلى ضلالة فاتبع فإن عليه مثل أوزار من اتبعه من غير أن ينقص من أوزارهم شيئا (1).