۞ الآية
فتح في المصحف۞ يَوۡمَ تَأۡتِي كُلُّ نَفۡسٖ تُجَٰدِلُ عَن نَّفۡسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١١١
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١١١
۞ الآية
فتح في المصحف۞ يَوۡمَ تَأۡتِي كُلُّ نَفۡسٖ تُجَٰدِلُ عَن نَّفۡسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١١١
۞ التفسير
أما من أكره ، وقلبه مطمئن بالإيمان (ثُمَ) للتراخي في اللفظ ، أو المراد التراخي في الزمان (إِنَّ رَبَّكَ) يا رسول الله (لِلَّذِينَ هاجَرُوا) معك إلى المدينة (مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا) عن دينهم وأكرهوا ، حتى نالوا بلسانهم ما أراد الكفار (ثُمَّ جاهَدُوا) بعد ما هاجروا مع الرسول (وَصَبَرُوا) على تعب الجهاد ، وعلى مكاره الأيام الواردة على إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (110) يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ ____________________________________ المسلمين (إِنَّ رَبَّكَ) يا رسول الله (مِنْ بَعْدِها) أي بعد تلك الفتنة (لَغَفُورٌ) يغفر ذنبهم (رَحِيمٌ) يرحمهم ويتفضل عليهم ، إن عملهم ذلك ، لم يكن موجبا للعصيان ، لكن حيث أن كون الفتنة تؤدي ببعض الناس حتى يرتدوا حقيقة ، كان ظهور الغفران والرحمة ، إنما هو بعد الهجرة والجهاد والصبر ، وكثيرا ما يطلق الفعل على ظهوره ، يقال : كفر فلان ، أي أظهر كفره وإن كان كافرا قلبا قبل ذلك ، وفي بعض التفاسير ، إن هذه الآية نزلت بالنسبة إلى من فتنوا من ضعفاء الإيمان ، الذين فتنوا حقيقة ، وكفروا قلبا ولفظا ، ثم رجعوا إلى الإسلام وحسن إيمانهم ، فإن قبول توبتهم كان مشروطا بالهجرة والجهاد والصبر ، وقد أكد «من بعد» لتقرير ذلك.