۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة النحل، آية ١٠٧

التفسير يعرض الآية ١٠٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا عَلَى ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٠٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وإنما عليهم الغضب ولهم العذاب (ذلِكَ) بسبب أنهم (اسْتَحَبُّوا) أي آثروا وقدموا ، وطلبوا حب (الْحَياةَ الدُّنْيا) والتلذذ (1) آل عمران : 29. بنعيمها الفاني الزائل المكدّر (عَلَى الْآخِرَةِ) الباقية الصافية (وَ) ب (أَنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ) فإنه سبحانه لما رأى إعراضهم ، لم يهدهم بألطافه الخفية ، فصاروا من الأشقياء باستمرارهم في الكفر والفساد حتى استحقوا الغضب والعذاب. وقد ورد أن سبب نزول «إلا من أكره» هو عمار بن ياسر «رضي الله عنه» وقصته على ما ذكروا أن قريشا أكرهوه ، كما أكرهوا أباه ياسر ، وأمه سمية على الارتداد ، فأبى أبواه ، فقتلوهما شر قتلة ـ وهما أول شهيدين في الإسلام ـ وأما عمار فإنه أعطاهم بلسانه ما أرادوا ـ مكرها ـ فجاء البعض إلى الرسول قائلين. إن عمارا قد كفر فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : كلا إن عمارا مليء إيمانا من قرنه إلى قدمه واختلط الإيمان بلحمه ودمه ، فأتى عمار رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وهو يبكي فجعل النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يمسح عينيه ، قائلا : مالك؟ إن عادوا فعد لهم بما قلت (1) ، وورد أيضا أن قوله «ولكن من شرح» نزل في عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، من بني عامر بن لؤي (2).