۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الحجر، آية ٥١

التفسير يعرض الآية ٥١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم يأتي السياق ليبين نماذج من الرحمة والغفران ، ونماذج من العذاب والعقاب ، مع مناسبة لما تقدم في أول السورة حيث طلب الكفار من الرسول إنزال الملائكة ، فأجابهم بأن الملائكة لو نزلت ما كان الكفار منظرين ، كما أنه لما جاءت الملائكة لوطا عليه‌السلام لم ينظر القوم بعد بل أهلكوا. وتكرار هذه القصة كتكرار سائر القصص فيها فائدة التكرير الموجب لتركيز الأمر في النفس ، وإن في كل مرة يظهر جانب خاص من القصة ، ومزايا زائدة مختلفة عن السابق ، بالاضافة إلى تأكيد أمر الإعجاز ، فإن قصة واحدة تصب في قوالب مختلفة ومع ذلك لا يتمكن أن يأتي بمثلها الكفار ـ وقد تقدم الإلماع إلى ذلك ـ (وَنَبِّئْهُمْ) أي أخبر الكفار ـ أو أخبر الناس ـ (عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ) والضيف لفظ يستعمل للمفرد والتثنية والجمع بلفظ واحد ، والمراد بهم الملائكة الذين نزلوا عند إبراهيم عليه‌السلام ليبشروه بإسحاق ، في طريقهم لإهلاك قوم لوط عليه‌السلام.