۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة إبراهيم، آية ٢٠

التفسير يعرض الآية ٢٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

إن عمل هؤلاء الكفار ، كالرماد المتطاير ، أما هم بأنفسهم ، فإنهم تحت سيطرة إله قدير ، يتمكن أن يذهبهم جميعا ، كما أذهب أعمالهم كالرماد ، فكفرهم وطغيانهم لا يخرجهم عن قدرته سبحانه وكيف يخرجون عن قدرة إله خلق السماوات والأرض ، إنها قدرة مدهشة ، لا يتمكن أحد أن يتحداها (أَلَمْ تَرَ) يا رسول الله ، أو أيها الرائي ، والمراد بالرؤية العلم ، والاستفهام تنبيهي ، أي تفكر لكي تعلم (أَنَّ اللهَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِ) فلم يكن خلقها عبثا واعتباطا ، وإنما لغاية وحكمة ومصلحة ، كالذي يبني المدرسة ، لمصلحة الناجحين من التلاميذ (إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ) يفنيكم ويميتكم أيها البشر ، (وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ) وهذا لتأكيد القدرة ، حتى أن إفناء البشر كلهم ، والإتيان بمثلهم شيء هينّ معلق بإرادة واحدة. __________________ (1) الفرقان : 24. (2) هود : 47. وَما ذلِكَ عَلَى اللهِ بِعَزِيزٍ (20) وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً فَقالَ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذابِ اللهِ مِنْ شَيْءٍ ____________________________________