۞ الآية
فتح في المصحفأَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَأۡتِ بِخَلۡقٖ جَدِيدٖ ١٩
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٩
۞ الآية
فتح في المصحفأَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَأۡتِ بِخَلۡقٖ جَدِيدٖ ١٩
۞ التفسير
أما أعمالهم التي عملوها في الدنيا ـ ولو كانت حسنات في نفسها ـ فإنها لا تنفعهم يوم القيامة ، فليأخذوا الأجر ممن عملوا له ، فإن كل عمل لا يبنى على أساس الإيمان بالله وأمره ، لا يستحق العامل جزائه على الله (مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ) في الآخرة (أَعْمالُهُمْ) التي أتوا بها في الدنيا (كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ) أي توجهت ريح شديدة إليه ، فذرته في الهواء ، مما لا يبقي منه أثر (فِي يَوْمٍ عاصِفٍ) شديد الريح ، فكما أن أحدا لا يقدر على جمع ذلك الرماد في مثل هذا اليوم ، كذلك أعمال الكفار تنتشر وتذهب هباء لا يقدر أحد على جمعها حتى ينتفع بها (لا يَقْدِرُونَ) أي أولئك الكفار (مِمَّا كَسَبُوا) أي من أعمالهم التي كسبوها (عَلى شَيْءٍ) لا قليل ، ولا كثير ، كما قال سبحانه في آية أخرى (وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ __________________ (1) الكهف : 30. ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ (18) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (19) ____________________________________ هَباءً مَنْثُوراً) (1) (ذلِكَ) العمل الذي عملوه (هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ) أي الذهاب أبعد عن النفع ، فكأن العمل نفس الضلال ـ مجازا ـ بعلاقة الصفة والموصوف ، كقوله (إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ) (2) أو المراد ، أن ضلال هؤلاء الكفار ـ المستفاد من المثل ـ هو الضلال البعيد ، مقابل الضلال القريب ، وهو ضلال العصاة ، من أهل التوحيد ، فإن الكافر أبعد عن الجادة المستقيمة ، من المؤمن العاصي.