۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة هود، آية ٩٢

التفسير يعرض الآية ٩٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَهۡطِيٓ أَعَزُّ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذۡتُمُوهُ وَرَآءَكُمۡ ظِهۡرِيًّاۖ إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ ٩٢

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(قالُوا) أي قال القوم بعد أن وعظهم شعيب بتلك الموعظة البالغة : (يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ) أي ما نفهم ، فإن «الفقه» في اللغة بمعنى «الفهم» كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْ لا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ (91) قالَ يا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (92) وَيا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ ____________________________________ (كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ) وهذا كلام المعاند فإنه يقول مثل ذلك ويريد أنه معرض عن كلام المتكلم ، فقد أقيم السبب مقام المسبب لأن عدم العمل معلول لعدم العلم (وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً) لا قوة لك ولا عزة ، فلا تتمكن من دفع أذانا لو أردنا إيذاءك (وَلَوْ لا) وجود (رَهْطُكَ) أي عشيرتك ، وحرمتهم عندنا (لَرَجَمْناكَ) أي لقتلناك بالحجارة (وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ) أي لا عزّة لك عندنا. وكأن الإتيان بلفظ «علينا» لأجل أن العزيز فوق الناس مرتبة ومقاما.