۞ الآية
فتح في المصحفقَالُواْ يَٰصَٰلِحُ قَدۡ كُنتَ فِينَا مَرۡجُوّٗا قَبۡلَ هَٰذَآۖ أَتَنۡهَىٰنَآ أَن نَّعۡبُدَ مَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكّٖ مِّمَّا تَدۡعُونَآ إِلَيۡهِ مُرِيبٖ ٦٢
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٦٢
۞ الآية
فتح في المصحفقَالُواْ يَٰصَٰلِحُ قَدۡ كُنتَ فِينَا مَرۡجُوّٗا قَبۡلَ هَٰذَآۖ أَتَنۡهَىٰنَآ أَن نَّعۡبُدَ مَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكّٖ مِّمَّا تَدۡعُونَآ إِلَيۡهِ مُرِيبٖ ٦٢
۞ التفسير
(وَ) أرسلنا (إِلى ثَمُودَ) وهم قبيلة كانوا يسكنون مدائن الحجر بين تبوك ومدينة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم (أَخاهُمْ) في النسب (صالِحاً قالَ) صالح عليهالسلام لهم : (يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ) وحده لا شريك له (ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) من هذه الأصنام التي تعبدونها وسائر الآلهة الباطلة هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ (61) قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا ____________________________________ (هُوَ أَنْشَأَكُمْ) أي ابتدأ خلقكم (مِنَ الْأَرْضِ) إما باعتبار آدم عليهالسلام ، أو باعتبار كل فرد من أفراد البشر ، فإنه كان ترابا ثم صار نباتا ثم مأكولا ، أو حيوانا ثم منيا ثم إنسانا (وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها) الاستعمار هو أن يجعل القادر منهم أن يعمّر الأرض ، فإذا قيل : «استعمر زيد عمروا» كان معناه : أنه جعل عمروا قادرا على عمارة الأرض بما هيأ له من الأسباب. فالمعنى أمركم بعمارة الأرض وأقدركم عليها. وقد روى «النعماني» عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، في تفسير «واستعمركم فيها» : فأعلمنا سبحانه أنه قد أمرهم بالعمارة ليكون ذلك مما جعله الله تعالى سببا لمعايشهم بما يخرج من الحب والثمرات وما شاكل ذلك مما جعله الله تعالى معايش (1). أقول : ويؤيد هذا المعنى قوله : «أنشأكم». (فَاسْتَغْفِرُوهُ) أي اطلبوا غفرانه بالتوبة من الشرك والمعاصي وفعل الطاعات (ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ) بعد أن طهّرتم أنفسكم من الذنوب ، وارجعوا إليه في أخذ الأحكام والطاعة والعبادة (إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ) قرب العلم والاطلاع والغفران ، فليس بعيدا غير عالم ، ولا متكبرا لا يلبي الطلب (مُجِيبٌ) لمن دعاه وطلبه.