۞ الآية
فتح في المصحفوَيَٰقَوۡمِ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِ يُرۡسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡكُم مِّدۡرَارٗا وَيَزِدۡكُمۡ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمۡ وَلَا تَتَوَلَّوۡاْ مُجۡرِمِينَ ٥٢
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٥٢
۞ الآية
فتح في المصحفوَيَٰقَوۡمِ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِ يُرۡسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡكُم مِّدۡرَارٗا وَيَزِدۡكُمۡ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمۡ وَلَا تَتَوَلَّوۡاْ مُجۡرِمِينَ ٥٢
۞ التفسير
(وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ) اطلبوا عفوه وغفرانه لما سلف منكم من الكفر والمعاصي (ثُمَّ تُوبُوا) ارجعوا (إِلَيْهِ) في العمل بأوامره ونواهيه ، فإن الإنسان العاصي يحتاج إلى أمر سلبي هو محو ما سلف ، وإلى أمر إيجابي هو الاستقامة على منهاج جديد لما يأتي. وقد تقدم أن «الاستغفار والتوبة» لو افترقا شملا الأمرين ، أما لو اجتمعا فالاستغفار للسلبي ، والتوبة للإيجابي. فإذا فعلتم ذلك (يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً) أي يرسل المطر عليكم متتابعا متواترا ، بمعنى «جرى ونزل» ، واستعمال «السماء» مريدا به المطر ، لعلاقة الحال والمحل. قال الشاعر : |إذا نزل السماء بأرض قوم | |رعيناه وإن كانوا غضابا | | | | |
وفي بعض التفاسير أنهم كانوا قد أجابوا فوعدهم هود عليهالسلام بالغيث إن تابوا وأنابوا ، كما قال تعالى في آية أخرى : (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ) (1) (2). (وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ) والمراد ب «القوة» كل ما يتقوّى به الإنسان من مال وأهل وقوى مادية ومعنوية ، وهذا بقدر ما هو مما وراء الغيب ، هو حسب القوانين العادية ، فإن المؤمنين أكثر نشاطا وتآلفا ، وأصح منهاجا مما تؤدي إليه كثرة القوة (وَلا تَتَوَلَّوْا) أي لا تعرضوا عن الله وأوامره في حال كونكم (مُجْرِمِينَ) تعملون الكفر والآثام. (1) الأعراف : 97. (2) راجع مجمع البيان : ج 5 ص 290.