۞ الآية
فتح في المصحفوَكُلّٗا نَّقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۚ وَجَآءَكَ فِي هَٰذِهِ ٱلۡحَقُّ وَمَوۡعِظَةٞ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ١٢٠
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٢٠
۞ الآية
فتح في المصحفوَكُلّٗا نَّقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۚ وَجَآءَكَ فِي هَٰذِهِ ٱلۡحَقُّ وَمَوۡعِظَةٞ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ١٢٠
۞ التفسير
(إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ) من المؤمنين فإنهم لا يختلفون ويجتمعون على الحق. والمراد ب «الرحمة» الألطاف الخفية ، بعد هداية الجميع إلى الطريق وإرشادهم ، فمن قبل وآمن لطف به اللطف الخفي الزائد ، ومن أعرض تركه وغيّه ، كما أن الأب إذا أعطى أولاده رؤوس الأموال ليتّجروا بها فأعرض بعض وأقبل بعض ، لطف بالمقبل كثيرا وأخذ بيده ، أما المعرض فهو يخذله ويتركه ليفعل ما يشاء (وَلِذلِكَ) أي للرحمة (خَلَقَهُمْ) فقد خلقهم الله سبحانه حتى يرحمهم ، لكن قسما منهم أبوا وتخلّفوا وعصوا ، كما أن من أسس مدرسة إنما يؤسسها لتعليم الناس وهدايتهم ، فإذا أعرض البعض كان وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (119) وَكُلاًّ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ (120) وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ ____________________________________ من عنده ، لا من عند من أسس المدرسة (وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ) أي انتهت فلا مبدل لها ، والكلمة هي : (لَأَمْلَأَنَ) من «ملأ» بمعنى : إدخال الشيء في الظرف حتى يمتلئ (جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) بسبب كفرهم وعصيانهم ، وإنما ذكر هذا الطرف من الناس لأن الكلام حول العصاة والكفار ، والذين أهلكوا بسبب مخالفتهم للأنبياء.