۞ الآية
فتح في المصحفهُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٥٦
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٥٦
۞ الآية
فتح في المصحفهُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٥٦
۞ التفسير
إن الله سبحانه يتمكن من إنفاذ وعوده لأن له كل شيء ، كما أنه تعالى ينفذها لأن وعده لا خلف فيه ، فلا يظن الإنسان أنه يعصي والمهدّد غير قادر ، أو أنه لا يفي بوعده ، فلا يعاقب (أَلا إِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) فهو المالك المطلق لكل شيء. والمراد هنا : الأعم من الظرف والمظروف ، كما تقول : «تحت سلطة الملك ما في البلاد» ، تريد البلاد وما فيها. وحيث أن له كل شيء فهو يقدر على إنفاذ وعده بالعقاب لمن كفر وتمرد (أَلا إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌ) لا خلف فيه. نعم دلّ الدليل على أن قسما من وعيده يمكن العفو عنه (وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ) أي أكثر __________________ (1) الأنعام : 29. لا يَعْلَمُونَ (55) هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (56) يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ ____________________________________ الناس أو أكثر المجرمين (لا يَعْلَمُونَ) فينكرون أن يكون كل شيء لله سبحانه ، أو أنه يفي بما وعد ، كما كانوا يقولون : (لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً) (1) ، وإنما قال أكثرهم ، لا جماعة من الناس ـ حتى من المجرمين ـ يعلمون كل ذلك.