٢٦٩في تفسير علي بن إبراهيم في قصة غزوة تبوك وجاء البكاؤن إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وهم سبعة من بني عمرو بن عوف سالم بن عمير وقد شهد بدرا لا اختلاف فيه، ومن بني واقف هرمي بن عمير ( 12 ) ومن بني حارثة علبة بن زيد وهو الذي تصدق بعرضه، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر بالصدقة، فجعل الناس يأتون بها فجاء علبة فقال يا رسول الله والله ما عندي ما أتصدق به وقد جعلت عرضي حلا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: قد قبل الله تعالى صدقتك ومن بني مازن بن نجار أبو ليلى عبد الرحمان بن كعب، ومن بني سلمة عمرو بن غنيمة ومن بني زريق سلمة بن صخر ومن بني العزما ضرة بن سارية السلمي ( 13 ) هؤلاء جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله يبكون فقالوا: يا رسول الله ليس بنا قوة أن نخرج معك، فأنزل الله عز وجل فيهم: ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم ولا على الذين إذا ما اتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا الا يجدوا ما ينفقون قال وانما سال هؤلاء البكاؤن نعلا يلبسونها، ثم قال جل ذكره: انما السبيل على الذين يستأذنوك وهم أغنياء رضوا بان يكونوا مع الخوالف والمستأذنون ثمانون رجلا من قبائل شتى والخوالف النساء.
٢٧٠في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن علي بن الحكم عن ابان الأحمر عن حمزة بن الطيار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: وكذلك إذا نظرت في جميع الأشياء لم تجد أحدا في ضيق، ولم تجد أحدا الا والله عليه الحجة ولله فيه المشية، ولا أقول إنهم ما شاؤوا صنعوا ثم قال: إن الله يهدي ويضل، وقال: وما أمروا الا بدون سعتهم، وكل شئ أمر الناس فهم يسعون له وكل شئ لا يسعون له فهو موضوع عنهم ولكن الناس لا خير فيهم ثم تلا عليه السلام " ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج " فوضع عنهم " ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم * ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم " فوضع عنهم لأنهم لا يجدون.
٢٧١في من لا يحضره الفقيه قال الصادق عليه السلام: شفاعتنا لأهل الكباير من شيعتنا، فاما التائبون فان الله عز وجل يقول: " ما على المحسنين من سبيل ".
٢٧٢في كتاب الخصال عن تميم الداري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله من يضمن لي خمسا اضمن له الجنة قيل: وما هي يا رسول الله؟قال: النصيحة لله عز وجل و النصيحة لرسوله، والنصيحة لكتاب الله والنصيحة لدين الله، والنصيحة لجماعة المسلمين.
٢٧٣في تفسير العياشي عن عبد الله بن حرب قال: لما اقبل الناس مع أمير المؤمنين من صفين أقبلنا معه حتى إذا جزنا النخيلة ورأينا أبيات الكوفة، إذا شيخ جالس في ظل بيت على وجهه اثر المرض، فأقبل إليه أمير المؤمنين عليه السلام ونحن معه حتى سلم عليه وسلمنا معه فرد بنا حسنا قال له أمير المؤمنين عليه السلام: فهل شهدت معنا غزاتنا هذه؟فقال: لا لقد أردتها ولكن ما ترى في من طب الحمى ( 14 ) خذلتني عنها. فقال أمير المؤمنين عليه السلام: " ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون " إلى آخر الآية والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢٧٤عن عبد الرحمان بن كثير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام يا عبد الرحمان شيعتنا والله لا يتختم البيوت ( 15 ) والخطايا، هم صفو الله الذين اختارهم لدينه. وهو قول الله: " ما على المحسنين من سبيل ".
٢٧٥عن الحلبي وزرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام حديث طويل وفي آخره: ولا على الذين إذا ما اتوك لتحملهم الآية قال عبد الله بن يزيد بن ورقاء الخزاعي ( 16 ) أحدهم.