۞ نور الثقلين

سورة التوبة، آية ٥٥

التفسير يعرض الآيات ٥٤ إلى ٥٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَمَا مَنَعَهُمۡ أَن تُقۡبَلَ مِنۡهُمۡ نَفَقَٰتُهُمۡ إِلَّآ أَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِۦ وَلَا يَأۡتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمۡ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمۡ كَٰرِهُونَ ٥٤ فَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ ٥٥

۞ التفسير

نور الثقلين

١٨٠

في روضة الكافي أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن الحسن بن علي بن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن أبي أمية يوسف بن ثابت بن أبي سعيد عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في حديث طويل: والله لو أن رجلا صام النهار وقام الليل ثم لقى الله عز وجل بغير ولايتنا أهل البيت للعنه الله وهو عنه غير راض أو ساخط عليه، ثم قال: و ذلك قول الله عز وجل: وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله و برسوله ولا يأتون الصلاة الا وهم كسالى ولا ينفقون الا وهم كارهون فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم انما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون ثم قال: وكذلك الايمان لا يضر معه العمل، وكذلك الكفر لا ينفع معه العمل.

١٨١

في كتاب الاحتجاج للطبرسي " رحمه الله " عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه: فكل عمل يجري على غير أيدي الأصفياء (الأوصياء خ ل) وحدودهم و عهودهم وشرايعهم وسننهم ومعالم دينهم مردود غير مقبول، وأهله بمحل كفر وان شملتهم صفة الايمان ألم تسمع إلى قول الله تعالى: " وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله وبرسوله " فمن لم يهتد من أهل الايمان إلى سبيل النجاة لم يغن عنه ايمانه بالله مع دفع حق أوليائه، وحبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين.

١٨٢

في أصول الكافي محمد بن عيسى عن يونس عن ابن بكير عن أبي أمية يوسف بن ثابت قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا يضر مع الايمان عمل، ولا ينفع مع الكفر عمل، ألا ترى أنه قال: " وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم كافرون ".

١٨٣

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن ثعلبة عن أبي أمية يوسف بن ثابت بن أبي سعدة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الايمان لا يضر معه عمل وكذلك الكفر لا ينفع معه عمل.

١٨٤

في كتاب الخصال عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: لا يقومن أحدكم في الصلاة متكاسلا ولا ناعسا، ولا ينكرن في نفسه فإنه بين يدي الله عز وجل، وانما للعبد من صلاته ما اقبل عليه منها.

١٨٥

في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي ابن الحكم عن أبي المغرا عن زيد الشحام عن عمرو بن سعيد بن هلال عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أوصيك بتقوى الله وصدق الحديث والورع والاجتهاد واعلم أنه لا ينفع اجتهاد لا ورع معه، وإياك أن تطمح نفسك ( 2 ) إلى من فوقك، وكفى بما قال الله عز وجل لرسول الله صلى الله عليه وآله: فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

١٨٦

في مجمع البيان أو مدخلا قيل أسرابا ( 3 ) في الأرض عن ابن عباس وأبي جعفر عليه السلام.

١٨٧

أبو سعيد الخدري قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وآله يقسم قسما - وقال ابن عباس: كانت غنايم هوازن يوم حنين إذ جاءه ابن ذي الخويصرة التميمي وهو حرقوص ابن زهير أصل الخوارج فقال: اعدل يا رسول الله. فقال: ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل؟فقال عمر: يا رسول الله ائذن لي فأضرب عنقه، فقال النبي صلى الله عليه وآله: دعه فان له أصحابا يحتقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصومهم مع صومه ( 4 ) يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فينظر في قذذه فلا يوجد فيه شئ ثم ينظر في رصافه فلا يوجد فيه شئ ثم ينظر في نصله فلا يوجد فيه شئ ( 5 ) وقد سبق الفرث والدم صاحب رايتهم رجل اسود في أحدى قدميه ( 6 ) - أو قال في إحدى يديه - مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدردر ( 7 ) يخرجون على فترة من الناس - وفي حديث آخر فإذا خرجوا فاقتلوهم ثم إذا خرجوا فاقتلوهم - فنزلت: ومنهم من يلمزك الآية قال أبو سعيد الخدري: أشهد انى سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله. وأشهد ان عليا عليه السلام حين قتلهم وانا معه جئ بالرجل على النعت الذي نعته رسول الله صلى الله عليه وآله. رواه الثعلبي باسناده في تفسيره.