بسم الله الرحمن الرحيم
١في كتاب ثواب الأعمال باسناده الى الحسين بن ابى العلاء قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : من قرء هاتين السورتين وجعلهما نصب عينيه في صلوة الفريضة والنافلة (إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ) و (إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ) لم يحجبه الله من حاجبة ، ولم يحجزه من الله حاجز ، ولم يزل ينظر الى الله وينظر الله اليه حتى يفرق من حساب الناس.
٢في مجمع البيان ابى بن كعب قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ومن قرأها أعطاه الله من الأجر بعدد كل قبر حسنة ، وبعدد كل قطرة ماء حسنة ، وأصلح له شأنه يوم القيامة.
٣في مصباح شيخ الطائفة قدسسره في دعاء مروي عن الصادق عليهالسلام واسألك باسمك الذي وضعته على الجبال فنسفت ، ووضعته على السماء فانشقت ، وعلى النجوم فانتشرت.
٤في تفسير علي بن إبراهيم : (وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ) قال : تنشق فيخرج الناس منها (عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ) اى ما عملت من خير وشر.
٥في مجمع البيان (عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ) هذا كقوله : (يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ) وقد مر ذكره وعن عبد الله بن مسعود قال : ما قدمت من خير أو شر وما أخرت من سنة حسنة استن بها بعده فله أجر من اتبعه من غير ان ينقص من أجورهم ، أو سنة سيئة عمل بها بعده فعليه وزر من عمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شيء ، ويؤيد هذا القول ما جاء في الحديث ان سائلا قام (1)
٦وقال أمير المؤمنين : كم من مغرور بالستر عليه ومستدرج بالإحسان اليه.
٧في نهج البلاغة من كلامه عليهالسلام قال عند تلاوته (يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ) ادحض مسئول حجة وأقطع مغتر معذرة لقد أبرح جهالة بنفسه إياه يا ايها الإنسان ما جرأك على ذنبك وما غرك بربك ، وما آنسك بهلكة نفسك ، اما من دائك بلول أم ليس من نومتك يقظة؟ أما ترحم من نفسك ما ترحم من غيرك فلربما ترى الضاحي من حر الشمس فتظله أو ترى المبتلى بألم يمض جسده فتبكى رحمة له فما صبرك على دائك ، وجلدك على مصابك ، وعزاك عن البكاء على نفسك وهي أعز الا نفس عليك ، وكيف لا يوقظك خوف بيات نقمة ، وقد تورطت بمعاصيه مدارج سطواته. (1)
٨في تفسير علي بن إبراهيم : (فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ) قال : لو شاء ركبك على غير هذه الصورة.
٩في مجمع البيان وروى عن الرضا عن آبائه عن النبي صلىاللهعليهوآله انه قال لرجل ما ولد لك؟ قال : يا رسول الله وما عسى أن يولد لي اما غلام واما جارية ، قال : فمن يشبه؟ قال: يشبه امه أو أباه ، فقال صلىاللهعليهوآله. لا تقل هكذا ان النطفة إذا استقرت
١٠وقال الصادق عليهالسلام : لو شاء ركبك على غير هذه الصورة.
١١في كتاب المناقب لابن شهر آشوب الشيرازي في كتابه باسناده الى الحسن بن على بن أبى طالب عليهالسلام قال في قوله : (فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ) قال : صور الله عزوجل على بن أبى طالب في ظهر أبى طالب على صورة محمد ، فكان على بن أبى طالب أشبه الناس برسول الله صلىاللهعليهوآله ، وكان الحسين بن على أشبه الناس بفاطمة وكنت أشبه الناس (1) بخديجة الكبرى.
١٢في أمالي شيخ الطائفة قدسسره باسناده الى أبى جعفر الباقر عليهالسلام حديث طويل وفيه أن النبي صلىاللهعليهوآله قال لعلى عليهالسلام : قل : ما أول نعمة أبلاك الله عزوجل وأنعم عليك بها؟ قال : أن خلقني جل ثناؤه ولم أك شيئا مذكورا ، قال : صدقت الى قوله : فما الثالثة قال : ان أنشأنى فله الحمد في أحسن صورة وأعدل تركيب قال : صدقت.
١٣في تفسير علي بن إبراهيم : (كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ) قال برسول الله صلىاللهعليهوآله وأمير المؤمنين عليهالسلام و (إِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ) قال : الملكان الموكلان بالإنسان.
١٤في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أبى عبد الله عليهالسلام حديث طويل وفيه يقول السائل : فما علة الملكين الموكلين بعباده يكتبون ما عليهم ولهم ، والله عالم السر وما هو أخفى؟ قال : استعبدهم بذلك وجعلهم شهودا على خلقه ليكون العباد لملازمتهم إياهم أشد على طاعة الله مواظبة وعن معصيته أشد انقباضا ، وكم من عبد يهم بمعصية فذكر مكانهما فارعوى وكف ، فيقول : ربي يراني وحفظنى على بذلك تشهد ، وان الله برأفته ولطفه وكلهم بعباده يذبون عنهم مردة الشياطين وهو أم الأرض وآفات كثيرة من حيث لا يرون بإذن الله الى ان يجيء امر الله عزوجل.
١٥في تفسير علي بن إبراهيم حدثني ابى عن النضر بن سويد عن محمد بن قيس عن ابن سنان عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : اقبل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يوما واضعا
١٦في كتاب سعد السعود لابن طاوس رحمهالله فصل فيما يذكر من كتاب قصص القرآن وأسباب نزول آثار القرآن تأليف الهيصم بن محمد بن الهيصم النيشابوري فصل في ذكر الملكين الحافظين دخل عثمان بن عفان على رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال : أخبرني عن العبد كم معه من ملك؟ قال : ملك على يمينك على حسناتك وواحد على الشمال ، فاذا عملت حسنة كتب عشرا وإذا عملت سيئة قال الذي على الشمال للذي على اليمين : اكتب ، قال : لعله يستغفر الله ويتوب فاذا قال ثلاثا قال نعم اكتب أراحنا الله منه فلبئس القرين ما أقل مراقبته لله عزوجل وأقل استحيائه منا يقول الله تعالى : (ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) وملكان بين يديك ومن خلفك يقول الله سبحانه (لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ) وملك قابض على ناصيتك فاذا تواضعت لله عزوجل رفعك. وإذا تجبرت لله فضحك ، وملكان على شفتيك ليس يحفظان عليك الا الصلوات على محمد ، وملك قائم على فيك لا يدع أن تدب الحية في فيك ، وملكان على عينيك فهذا عشرة أملاك في كل آدمي يعد ان ملائكة الليل على ملائكة النهار لان ملائكة الليل سوى ملائكة النهار فهؤلاء عشرون ملائكة على كل آدمي وإبليس بالنهار وولده بالليل قال الله سبحانه (وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ) الاية وقال عزوجل : (إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ) الاية.
١٧وفي كتاب سعد السعود أيضا بعد أن ذكر ملكي الليل وملكي النهار وفي رواية انهما يأتيان المؤمن عند حضور صلوة الفجر ، فاذا هبطا صعد الملكان الموكلان بالليل ، فاذا غربت الشمس نزل اليه الموكلان بكتابة الليل ، ويصعد
١٨في أصول الكافي باسناده الى عبد الله بن موسى بن جعفر عن أبيه قال : سألته عن الملكين هل يعلمان بالذنب إذا أراد العبد أن يفعله أو الحسنة؟ فقال : ريح الكنيف والطيب سواء؟ قلت : لا قال : ان العبد إذا هم بالحسنة خرج نفسه طيب الريح ، فقال صاحب اليمين لصاحب الشمال : قم فانه قد هم بالحسنة ، فاذا فعلها كان لسانه قلمه ، وريقه مداده ، وأثبتها له وإذا هم بالسيئة خرج نفسه منتن الريح فيقول صاحب الشمال لصاحب اليمين : قف فانه قد هم بالسيئة فاذا هو فعلها كان لسانه قلمه وريقه مداده وأثبتها عليه.
١٩محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن على بن الحكم عن فضيل بن عثمان المرادي قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أربع من كن فيه لم يهلك على الله بعدهن الا هالك ، يهم العبد بالحسنة فيعملها فان هو لم يعملها أجل سبع ساعات ، وقال صاحب الحسنات لصاحب السيئات وهو صاحب الشمال : لا تعجل عسى أن يتبعها بحسنة تمحوها ، فان الله عزوجل يقول : «إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ.» أو الاستغفار فان هو قال : استغفر الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة العزيز الحكيم الغفور الرحيم ذا الجلال والإكرام وأتوب اليه ، لم يكتب عليه شيء وان مضت سبع ساعات ولم يتبعها بحسنة واستغفار قال صاحب الحسنات لصاحب السيئات : اكتب على الشقي المحروم (1).
٢٠على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن محمد بن حمران عن
٢١على بن إبراهيم عن أبيه وابو على الأشعري ومحمد بن يحيى جميعا عن الحسين بن إسحاق عن على بن مهزيار عن فضالة بن أيوب عن عبد الصمد بن بشير عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : ان العبد المؤمن إذا أذنب ذنبا اجله الله سبع ساعات فان استغفر لم يكتب عليه شيء ، وان مضت الساعات ولم يستغفر كتبت عليه سيئة ، وان المؤمن ليذكر ذنبه بعد عشرين سنة حتى يستغفر ربه فيغفر له ، وان الكافر لينساه من ساعته.
٢٢في الكافي محمد بن يحيى عن احمد عن احمد بن محمد بن قيس ابى نصر عن درست قال : سمعت أبا إبراهيم عليهالسلام يقول : إذا مرض المؤمن اوحى الله عزوجل الى صاحب الشمال : لا تكتب على عبدي ما دام في حبسي ووثاقي ذنبا ويوحى الى صاحب اليمين : ان اكتب لعبدي ما كنت تكتب له في صحته من الحسنات.
٢٣وباسناده الى سدير عن ابى جعفر الباقر عليهالسلام قال : من أحب ان يمشى مشى الكرام الكاتبين فليمش جنبي السرير.
٢٤في كتاب علل الشرائع باسناده الى محمد بن سنان عن المفضل قال سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن العلة التي من أجلها وجب التسليم في الصلوة؟ قال : لأنه تحليل الصلوة ، قلت : فلأي علة يسلم على اليمين ولا يسلم على اليسار؟ قال : لان الملك الموكل يكتب الحسنات على اليمين ، والذي يكتب السيئات على اليسار ، والصلوة حسنات ليس فيها سيئات ، فلهذا يسلم على اليمين دون اليسار ، قلت : فلم لا يقال : السلام عليك والملك على اليمين واحد ، ولكن يقال : السلام عليكم؟ قال : ليكون قد سلم عليه وعلى من على اليسار ، وفضل صاحب اليمين عليه بالإيماء اليه ، قلت : فلم لا يكون الإيماء في التسليم بالوجه كله ولكن كان بالأنف لمن يصلى وحده وبالعين لمن يصلى بقوم؟ قال : لان مقعد الملكين من ابن آدم الشدقين (1) فصاحب
٢٥وباسناده الى محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه قال : سمعت النبي صلىاللهعليهوآله يقول ان حافظي على بن أبي طالب عليهالسلام ليفتخر ان على جميع الحفظة لكينونتهما مع ذلك انهما لم يصعدا الى الله عزوجل بشيء يسخط الله تبارك وتعالى.
٢٦في أصول الكافي محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن بعض أصحابنا عن الحسن بن على بن أبى عثمان عن واصل عن عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : جاء رجل الى أبى ذر فقال له : يا با ذر كيف ترى حالنا عند الله؟ قال : اعرضوا أعمالكم على الكتاب ان الله يقول : (إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ) فقال الرجل فأين رحمة الله؟ قال : رحمة الله قريب من المسلمين ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢٧في كتاب المناقب لابن شهر آشوب بالإسناد عن الهذيل عن مقاتل عن محمد بن الحنفية عن الحسن بن على بن أبى طالب عليهالسلام قال : كل ما في كتاب الله عزوجل من قوله: (إِنَّ الْأَبْرارَ) فو الله ما أراد به الا على بن ابى طالب وفاطمة وأنا والحسين ، لأنا نحن أبرار آبائنا وأمهاتنا ، وقلوبنا علمت بالطاعات والبر وتبرأت من الدنيا وجيها ، وأطعنا الله في جميع فرائضه ، وآمنا بوحدانيته ، وصدقنا برسوله.
٢٨في مجمع البيان : والأمر يومئذ لله وحده اى الحكم له في الجزاء والثواب والعفو والانتقام ؛ وروى عمرو بن شمر عن جابر عن أبى جعفر عليهالسلام انه قال : (وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ) والأمر كله لله ، يا جابر إذا كان يوم القيامة بادت (1) الحكام فلم يبق حاكم الا الله.