۞ نور الثقلين

سورة الأنفال، آية ٧٠

التفسير يعرض الآية ٧٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّمَن فِيٓ أَيۡدِيكُم مِّنَ ٱلۡأَسۡرَىٰٓ إِن يَعۡلَمِ ٱللَّهُ فِي قُلُوبِكُمۡ خَيۡرٗا يُؤۡتِكُمۡ خَيۡرٗا مِّمَّآ أُخِذَ مِنكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٧٠

۞ التفسير

نور الثقلين

١٥٧

في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول في هذه الآية: يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الاسرى ان يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما اخذ منكم ويغفر لكم قال: نزلت في العباس وعقيل ونوفل، وقال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله نهى يوم بدر ان يقتل أحد من بني هاشم وأبو البختري، فاسروا فأرسل عليا عليه السلام فقال انظر من هيهنا من بني هاشم، قال: فمر علي عليه السلام على عقيل بن أبي طالب كرم الله وجهه فحاد عنه ( 6 ) فقال له: يا بن أم علي اما والله لقد رأيت مكاني، قال: فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وقال: هذا أبو الفضل في يد فلان، وهذا عقيل في يد فلان وهذا نوفل بن حارث في يد فلان، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله حتى انتهى إلى عقيل، فقال له: يا أبا يزيد قتل أبو جهل؟قال: اذن لا تنازعون في تهامة ( 7 ) فقال: ان كنتم أثخنتم القوم والا فاركبوا أكتافهم، قال: فجئ بالعباس فقيل له: أفد نفسك وافد ابن أخيك، فقال: يا محمد تتركني أسأل قريشا في كفي؟فقال: اعط ما خلفت عند أم الفضل وقلت لها: ان أصابني في وجهي هذا شئ فأنفقيه على ولدك ونفسك، فقال له: يا بن أخي من أخبرك بهذا؟فقال: اتاني جبرئيل من عند الله عز ذكره، فقال ومحلوفه ( 8 ) ما علم بهذا أحد الا انا وهي، اشهد انك رسول الله، قال: فرجع الأسارى كلهم مشركين الا العباس وعقيل و نوفل كرم الله وجوههم، وفيهم نزلت هذه الآية " قل لمن في أيديكم من الاسرى ان يعلم الله في قلوبكم خيرا " إلى آخر الآية.

١٥٨

في قرب الإسناد للحميري باسناده عن أبي جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: اتى النبي صلى الله عليه وآله بمال، فقال للعباس: يا عباس ابسط رداءك وخذ من هذا المال طرفا ( 9 ) فبسط ردائه فأخذ منه طائفة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: هذا من الذي قال الله تبارك وتعالى: " يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الاسرى ان يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم " ( 10 ) قال مؤلف هذا الكتاب " عفى عنه " قوله عز وجل وان يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم الآية قد سبق فيما نقلنا عن علي بن إبراهيم من تفسير قوله عز وجل: " كما أخرجك ربك من بيتك ".