بسم الله الرحمن الرحيم
١في تفسير العياشي عن أبى بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سمعته يقول : من قرأ برائة والأنفال في كل شهر لم يدخله نفاق أبدا ، وكان من شيعة أمير المؤمنين عليهالسلام حقا ، ويأكل يوم القيمة من موائد الجنة مع شيعته حتى يفرغ الناس من الحساب.
٢في كتاب ثواب الأعمال باسناده الى أبي عبد الله عليهالسلام قال : من قرء سورة الأنفال وسورة برائة في كل شهر لم يدخله النفاق أبدا ، وكان من شيعة أمير المؤمنين عليهالسلام.
٣في مجمع البيان أبى بن كعب عن النبي صلىاللهعليهوآله انه قال : من قرأ سورة الأنفال وبرائة فانا شفيع له وشاهد يوم القيمة انه برىء من النفاق ، وأعطى من الأجر بعدد كل منافق ومنافقة في دار الدنيا عشر حسنات ، ومحى عنه عشر سيئات ، ورفع له عشر درجات وكان العرش وحملته يصلون عليه أيام حيوته في الدنيا.
٤وفيه قرأ على بن الحسين وأبو جعفر محمد بن على الباقر وجعفر بن محمد الصادق عليهمالسلام يسئلونك الأنفال.
٥في تهذيب الأحكام محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد قال : حدثنا بعض أصحابنا رفع الحديث قال : الخمس من خمسة أشياء : من الكنوز ، والمعدن ، والغوص ، والمغنم الذي يقاتل عليه ولم يحفظ الخامس ، وما كان من فتح لم يقاتل عليه ولم يوجف عليه بخيل ولا ركاب إلا ان أصحابنا يأتونه فيعاملون عليه فكيف ما عاملهم عليه النصف أو الثلث أو الربع ، أو ما كان يسهم له خاصة وليس لأحد فيه شيء الا ما أعطاه هو منه ، وبطون الاودية ورؤس الجبال والموات كلها هو له ، وهو قوله تعالى : (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ) ان تعطيهم منه قال : (قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ) وللرسول وليس هو (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ) (1) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٦في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن حفص بن البختري عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، أو قوم صالحوا ، أو قوم أعطوا بأيديهم ، وكل ارض خربة وبطون الاودية فهو لرسول الله صلىاللهعليهوآله وهو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء.
٧عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن على بن ابى حمزة عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : الأنفال هو النفل ، وهو في سورة الأنفال جدع الأنف (2)
٨على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن شعيب عن ابى الصباح قال : قال لي ابو عبد الله عليهالسلام : نحن قوم فرض الله طاعتنا ، لنا الأنفال ولنا صفو المال.
٩عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن رفاعة عن أبان بن تغلب عن ابى عبد الله عليهالسلام في الرجل يموت ولا وارث له ولا مولى؟ قال : هو أهل هذه الاية (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ).
١٠في الكافي أبو على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار ومحمد بن اسمعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن محمد الحلبي عن أبى عبد الله عليهالسلام في قول الله تبارك وتعالى : (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ) قال : من مات ليس له مولى فماله من الأنفال.
١١على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : من مات وليس له مولى فماله من الأنفال.
١٢عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن العلا عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليهالسلام قال : من مات وليس له وارث من قرابته ولا مولى عتاقه جريرته فماله من الأنفال.
١٣في تفسير على بن إبراهيم حدثني ابى عن فضالة بن أيوب عن أبان بن عثمان عن اسحق بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الأنفال فقال : هي القرى التي قد خربت وانجلى أهلها فهي لله وللرسول ، وما كان للملوك فهو للإمام ، وما كان من أرض خربة لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب وكل أرض لا رب لها ، والمعادن ، ومن مات وليس له مولى فماله من الأنفال. وقال : نزلت يوم بدر لما انهزم الناس كان أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآله على ثلث فرق : فصنف كانوا عند خيمة النبي صلىاللهعليهوآله ، وصنف أغاروا على النهب ، وفرقة طلبت العدو وأسروا وغنموا ، فلما جمعوا الغنايم والأسارى تكلمت الأنصار في الأسارى فأنزل الله تبارك وتعالى : (ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ) فلما أباح الله لهم الأسارى والغنايم تكلم سعد بن معاذ وكان ممن قام عند خيمة النبي صلىاللهعليهوآله فقال : يا رسول الله ما منعنا ان نطلب العدو زهادة في الجهاد ، ولا جبنا من العدو ، ولكنا خفنا ان يعرى موضعك فتميل عليك خيل المشركين ، وقد اقام عند الخيمة وجوه المهاجرين والأنصار ولم يشك أحد منهم والناس كثير يا رسول الله والغنايم قليلة ، ومتى تعطى هؤلاء لم يبق لأصحابك شيء ، وخاف ان يقسم رسول الله صلىاللهعليهوآله الغنايم واسلاب القتلى بين من قاتل ، ولا يعطى من تخلف على خيمة رسول الله صلىاللهعليهوآله شيئا ، فاختلفوا فيما بينهم حتى يسألوا رسول الله فقالوا : لمن هذه الغنائم فأنزل الله : (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ) وللرسول» فرجع الناس وليس لهم في الغنيمة شيء ثم انزل الله بعد ذلك (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) فقسمه رسول الله صلىاللهعليهوآله بينهم ، فقال ابن ابى وقاص : يا رسول الله أتعطي فارس القوم الذي يحميهم مثل ما تعطى الضعيف؟ فقال النبي صلىاللهعليهوآله : ثكلتك أمك وهل تنصرون الا بضعفائكم؟ قال : فلم يخمس رسول الله صلىاللهعليهوآله ببدر وقسم بين أصحابه ، ثم استقبل يأخذ الخمس بعد البدر ، فأنزل الله قوله : «و (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ) بعد انقضاء حرب بدر ، فقد كتب ذلك في أول السورة وكتب بعده خروج النبي صلىاللهعليهوآله الى الحرب.
١٤في تفسير العياشي عن زرارة عن ابى جعفر عليهالسلام : قال الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب.
١٥عن عبد الله بن سنان عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن الأنفال؟ قال : هي القرى التي جلى أهلها وهلكوا فخربت فهي لله وللرسول.
١٦عن ابى اسامة بن زيد عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن الأنفال قال : هو كل أرض خربة وكل ارض لم يوجف عليها خيل ولا ركاب.
١٧عن ابى بصير قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : لنا الأنفال ، قلت : وما الأنفال؟ قال : منها المعادن ، والاجام (1) وكل ارض لا رب لها ، وكل ارض باد أهلها (2) فهو لنا.
١٨عن ابى حمزة الثمالي عن ابى جعفر عليهالسلام قال : سمعته يقول في الملوك الذين يقطعون الناس هو من الفيء والأنفال وأشباه ذلك.
١٩وفي رواية اخرى عن الثمالي قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله : (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ) [قال يسئلونك الأنفال] (3) قال : ما كان للملوك فهو للإمام.
٢٠عن سماعة بن مهران قال : سألته عن الأنفال؟ قال : كل ارض خربة وأشياء كانت تكون للملوك فذلك خاص للإمام عليهالسلام ، ليس للناس فيه سهم ، قال : ومنها البحرين
٢١عن داود بن فرقد قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ما الأنفال؟ قال : بطون الاودية ورؤس الجبال والاجام والمعادن ، وكل أرض لم يوجف عليها خيل ولا ركاب ، وكل أرض ميتة قد جلى أهلها وقطايع الملوك.
٢٢عن أبى مريم الأنصاري قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قوله : (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ) وللرسول» قال : سهم لله وسهم للرسول قال : قلت : فلمن سهم الله؟ فقال : للمسلمين.
٢٣في تفسير على بن إبراهيم قوله : (لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) فانها نزلت في أمير المؤمنين عليهالسلام وأبا ذر وسلمان والمقداد رضى الله عنهم.
٢٤في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن يزيد قال : حدثنا أبو عمر والزبيري عن أبى عبد الله عليهالسلام انه قال : بتمام الايمان دخل المؤمنون الجنة ، وبالزيادة في الايمان تفاضل المؤمنون بالدرجات عند الله ، وبالنقصان دخل المفرطون النار.
٢٥في مجمع البيان : (كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ) في حديث أبى حمزة فالله ناصرك كما أخرجك من بيتك.
٢٦في تفسير على بن إبراهيم ثم ذكر بعد ذلك الأنفال وقسمة الغنايم [و] خروج رسول الله صلىاللهعليهوآله الى الحرب فقال : (كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ) وكان سبب ذلك ان غير القريش (1) خرجت الى الشام فيها خزائنهم ، فأمر النبي صلىاللهعليهوآله بالخروج ليأخذوها ، فأخبرهم الله ان الله وعده احدى الطائفتين اما العير أو قريش ان ظفر بهم ، فخرج في ثلاثمائة وثلثة عشر رجلا فلما قارب بدرا كان أبو سفيان في العير ، فلما بلغه ان رسول الله صلىاللهعليهوآله قد خرج يتعرض للعير خاف خوفا
٢٧في تفسير العياشي عن محمد بن يحيى الخثعمي عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله : (وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ) فقال : الشوكة التي فيها القتال.
٢٨عن جابر قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن تفسير هذه الاية في قول الله (يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ) قال ابو جعفر عليهالسلام : تفسيرها في الباطن (يُرِيدُ اللهُ) فانه شيء يريده ولم يفعله بعد ، واما قوله : (يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ) فانه يعنى يحق حق آل محمد صلىاللهعليهوآله واما قوله : «بكلماته» قال : كلماته في الباطن على هو كلمات الله في الباطن واما قوله : (وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ) فهو بنى امية هم الكافرون يقطع الله دابرهم واما قوله (لِيُحِقَّ الْحَقَّ) فانه يعنى ليحق حق آل محمد حين يقوم القائم عليهالسلام واما قوله : (وَيُبْطِلَ الْباطِلَ) يعنى القائم فاذا قام يبطل باطل بنى امية وذلك (لِيُحِقَ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ).
٢٩في مجمع البيان (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ) الآية قيل : ان النبي صلىاللهعليهوآله لما نظر الى كثرة عدد المشركين وقلة عدد المسلمين استقبل القبلة وقال : اللهم أنجز لي ما وعدتني ، اللهم ان تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض فما زال يهتف به مادا يديه حتى سقط رداؤه من منكبه ، فأنزل الله تعالى : (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ) الاية وهو المروي عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : ولما أمسى رسول الله صلىاللهعليهوآله وجنه الليل ألقى الله على أصحابه النعاس وكانوا قد نزلوا في موضع كثير الرمل لا يثبت فيه قدم ، فأنزل الله عليهم المطر رذاذا حتى لبدوا وثبتت أقدامهم ، وكان المطر على قريش مثل العزالى ، والقى الله في قلوبهم الرعب كما قال الله تعالى : (سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ). قال مؤلف هذا الكتاب «عفي عنه» : قوله عزوجل : (بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ) سبق في القصة عن على بن إبراهيم له بيان ، وقوله : (وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً) وقوله : (وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ) سبق لهما بيان في القصة ، وفي ما نقلناه عن مجمع البيان وقوله : (وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ) سبق له بيان في القصة.
٣٠في كتاب الخصال عن أمير المؤمنين عليهالسلام اشربوا ماء السماء فانه يطهر البدن ويدفع الأسقام ، قال الله تبارك وتعالى : (وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ) وفي الكافي باسناده الى أبي عبد الله عليهالسلام مثله.
٣١في تفسير العياشي عن جابر عن أبي جعفر عليهالسلام قال : سألته عن هذه الآية في البطن (وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ) فالسماء في الباطن رسول الله صلىاللهعليهوآله ، والماء على عليهالسلام ، جعل الله عليا عليهالسلام من رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فذلك قوله : (ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ) [فذلك على يطهر الله به] قلب من والاه ، واما قوله : (وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ) من والى عليا يذهب الرجز عنه ويقوى عليه (1) (وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ) فانه يعنى عليا من والى عليا يربط الله على قلبه بعلى فيثبت على ولايته.
٣٢عن رجل عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله : (وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ ـ الشَّيْطانِ) قال : لا يدخلنا ما يدخل الناس من الشك.
٣٣عن محمد بن يوسف قال : أخبرني ابى قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام فقلت : (إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ) قال : القائم. قال مؤلف هذا الكتاب «عفي عنه» قوله عزوجل : (سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ) سبق له بيان في القصة وفيما نقلناه عن مجمع البيان : وقوله : (وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ) سبق له بيان في القصة.
٣٤في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن ابى حمزة عن عقيل الخزاعي ان أمير المؤمنين عليهالسلام كان إذا حضر الحرب يوصى المسلمين بكلمات : يقول : تعاهدوا الصلوة الى ان قال عليهالسلام : ثم ان الرعب والخوف من جهاد المستحق للجهاد والمتوازرين على الضلال ضلال في الدين ، وسلب للدنيا مع الذل والصغار وفيه استيجاب النار بالفرار من الزحف عند حضرة القتال يقول الله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ).
٣٥احمد بن محمد الكوفي عن ابن جمهور عن أبيه عن محمد بن سنان عن مفضل ابن عمر عن أبى عبد الله عليهالسلام ، وعن عبد الله بن عبد الرحمان الأصم عن حريز عن محمد بن مسلم عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام لأصحابه : إذا لقيتم عدوكم في الحرب فأقلوا الكلام واذكروا الله عزوجل ولا تولوهم الأدبار فتسخطوا الله تبارك وتعالى وتستوجبوا غضبه.
٣٦في عيون الاخبار في باب ما كتب به الرضا عليهالسلام الى محمد بن سنان في جواب مسائله في العلل : وحرم الله تعالى الفرار من الزحف لما فيه من الوهن في الدين والاستخفاف بالرسل والائمة العادلة عليهمالسلام ، وترك نصرتهم على الأعداء
٣٧في كتاب الخصال في مناقب أمير المؤمنين عليهالسلام وتعدادها قال عليهالسلام : واما الثالثة والستون فانى لم أفر من الزحف قط ، ولم يبارزني أحد الا سقيت الأرض من دمه.
٣٨في تفسير العياشي عن زرارة عن أحدهما عليهماالسلام قال : قلت : الزبير شهد بدرا؟ قال : نعم ولكنه فر يوم الجمل ، فان كان قاتل المؤمنين فقد هلك بقتاله إياهم ، وان كان قاتل كفارا (فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ) حين ولاهم دبره.
٣٩عن أبى جعفر عليهالسلام : ما شأن أمير المؤمنين عليهالسلام حين ركب منه ما ركب لم يقاتل؟ فقال : للذي سبق في علمه (2) ان يكون ما كان لأمير المؤمنين عليهالسلام أن يقاتل وليس معه الا ثلثة رهط ، فكيف يقاتل؟ ألم تسمع قول الله عزوجل : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً) الى (وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) فكيف يقاتل أمير المؤمنين عليهالسلام بعدها؟ فانما هو يومئذ ليس معه مؤمن غير ثلثة رهط.
٤٠عن ابى اسامة زيد الشحام قال : قلت لأبي الحسن عليهالسلام جعلت فداك انهم يقولون ما منع عليا ان كان له حق ان يقوم بحقه؟ فقال : ان الله لم يكلف هذا أحدا الا نبيه عليه وآله السلام قال له : (فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ) وقال لغيره : (إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ) فعلى لم يجد فيه ولو وجد فيه لقاتل ثم قال : لو كان جعفر وحمزة حيين انما بقي رجلان ، (3) قال : (مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ) قال : متطردا (4) يريد الكرة عليهم ، أو متحيزا يعنى متأخرا الى أصحابه من غير هزيمة ، فمن انهزم حتى يجوز صف أصحابه (فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ).
٤١في الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن الحسن بن صالح عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : كان يقول ، من فر من رجلين في القتال
٤٢في تفسير العياشي عن محمد بن كليب الأسدي عن أبيه قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله : (وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللهَ رَمى) قال على عليهالسلام : ناول رسول الله صلىاللهعليهوآله القبضة التي رمى بها.
٤٣وفي خبر آخر عنه : ان عليا ناوله قبضة من تراب رمى بها.
٤٤عن عمرو بن أبى المقدام عن على بن الحسين قال : ناول رسول الله صلىاللهعليهوآله على بن ابى طالب كرم الله وجهه قبضة من التراب التي رمى بها في وجوه المشركين فقال الله : (وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللهَ رَمى).
٤٥في كتاب الاحتجاج للطبرسي «رحمهالله» عن أمير المؤمنين عليهالسلام حديث طويل وفيه وقال : (فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللهَ قَتَلَهُمْ وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللهَ رَمى) فسمى فعل النبي فعلا له ، الا ترى تأويله على غير تنزيله.
٤٦في كتاب الخصال في مناقب أمير المؤمنين وتعدادها قال عليهالسلام : واما الخامسة والثلاثون فان رسول الله صلىاللهعليهوآله وجهني يوم بدر فقال : ايتني بكف حصيات مجموعة في مكان واحد ، فأخذتها ثم شممتها فاذا هي طينة يفوح منها رائحة المسك ، فأتيته بها فرمى بها وجوه المشركين ، وتلك الحصيات اربع منها كن من الفردوس ، وحصاة من المشرق ، وحصاة من المغرب ، وحصاة من تحت العرش ، مع كل حصاة مأة الف ملك مددا لنا لم يكرم الله عزوجل بهذه الفضيلة أحدا قبلنا ولا بعدنا قال مؤلف هذا الكتاب «عفي عنه» سبق لهذه الآية بيان في القصة الطويلة المنقولة عن على بن إبراهيم.
٤٧في مجمع البيان : (إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ) وفي حديث ابى حمزة قال ابو جهل : اللهم ربنا ديننا القديم ودين محمد الحديث فأى دينين كان أحب إليك وارضى عندك فانصر اهله اليوم. قال مؤلف هذا الكتاب «عفي عنه» : قد سبق لهذه أيا بيان في القصة السابقة.
٤٨في مجمع البيان : (إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللهِ الصُّمُ) الآيتين وقال الباقر عليهالسلام : نزلت الآية في بنى عبد الدار لم يكن أسلم منهم غير مصعب بن عمير وحليف لهم يقال له سويط.
٤٩في أصول الكافي على بن محمد ومحمد بن الحسن عن سهل بن زياد عن القاسم بن الربيع عن عبيد بن عبد الله بن ابى هاشم الصيرفي عن عمرو بن مصعب عن سلمة بن محرز قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : ان من علم ما أوتينا تفسير القرآن واحكامه وعلم تغيير الزمان وحدثانه ، إذا أراد الله بقوم خيرا أسمعهم ولو اسمع من لم يسمع لولى معرضا كأن لم يسمع ، ثم أمسك هنيئة ثم قال : ولو وجدنا أوعية أو مستراحا لقلنا والله المستعان.
٥٠في روضة الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن محمد ابن خالد والحسين بن سعيد جميعا عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن عبد الله ابن مسكان عن زيد بن الوليد الخثعمي عن ابى الربيع الشامي قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عزوجل : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ) قال : نزلت في ولاية على عليهالسلام.
٥١في تفسير على بن إبراهيم قوله : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ) قال : الحيوة الجنة.
٥٢حدثنا احمد بن محمد عن جعفر بن عبد الله عن كثير بن عياش عن أبى الجارود عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ) يقول : ولاية على بن أبى طالب عليهالسلام ، فان اتباعكم إياه وولايته اجمع لأمركم وأبقى للعدل فيكم ، واما قوله : و (اعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ) يقول : بين المؤمن ومعصيته ان تقوده الى النار ، وبين الكافر وبين طاعته أن يستكمل بها الايمان ، واعلموا ان الأعمال بخواتيمها.
٥٣في كتاب التوحيد حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد «رحمة الله عليه» قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار وسعد بن عبد الله جميعا قالا : حدثنا أيوب ابن نوح عن محمد بن أبى عمير عن هشام بن سالم عن أبى عبد الله عليهالسلام في قول الله عزوجل : (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ) قال : يحول بينه وبين ان يعلم ان الباطل حق
٥٤في مجمع البيان وقيل : انه سبحانه يملك تقليب القلوب من حال الى حال كما جاء في الدعاء : يا مقلب القلوب ، وروى يونس بن عمار عن أبى عبد الله عليهالسلام : معناه لا يستيقن القلب ان الحق باطل أبدا ، ولا يستيقن القلب ان الباطل حق أبدا.
٥٥في تفسير العياشي عن حمزة بن الطيار عن أبى عبد الله عليهالسلام في قوله : (يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ) قال هو ان يشتهي الشيء بسمعه وبصره ولسانه ويده. اما ان هو غشي شيئا مما يشتهي فانه لا يأتيه الا وقلبه منكر لا يقبل الذي يأتى ، يعرف ان الحق ليس فيه.
٥٦عن حمزة بن الطيار عن أبى عبد الله عليهالسلام (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ) قال : هو ان يشتهي الشيء بسمعه وبصره ولسانه ويده ، واما انه لا يغشى شيئا منها وان كان يشتهيه فانه لا يأتيه الا وقلبه منكر ، لا يقبل الذي يأتى ، يعرف ان الحق ليس فيه.
٥٧عن جابر عن أبى جعفر عليهالسلام قال : هذا الشيء يشتهيه الرجل بقلبه وسمعه وبصره لا تتوق (1) نفسه الى غير ذلك فقد حيل بينه وبين قلبه الا ذلك الشيء.
٥٨عن عبد الرحمن بن سالم عنه في قوله : و (اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) قال : أصابت الناس فتنة بعد ما قبض الله نبيه حتى تركوا عليا وبايعوا غيره ، وهي الفتنة التي فتنوا فيها ، وقد أمرهم رسول الله صلىاللهعليهوآله باتباع على والأوصياء من آل محمد عليهمالسلام.
٥٩عن اسمعيل السري عن النبي صلىاللهعليهوآله : (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) قال : أخبرت انهم أصحاب الجمل.
٦٠في أصول الكافي باسناده الى ابى عبد الله عليهالسلام عن على بن الحسين عليهماالسلام حديث طويل وفيه ثم قال في بعض كتابه : (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ
٦١في تفسير على بن إبراهيم قوله : (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) فهذه في أصحاب النبي صلىاللهعليهوآله ، قال الزبير يوم هزم أصحاب الجمل : لقد قرأت هذه الاية وما احسب انى من أهلها حتى كان اليوم ، لقد كنت أتقيها ولا أعلم انى من أهلها.
٦٢في مجمع البيان قرأ أمير المؤمنين وابو جعفر الباقر عليهماالسلام لتصيبن.
٦٣عن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الاية «واتقوا فتنة» قال النبي صلىاللهعليهوآله : من ظلم عليا عليهالسلام مقعدي هذا بعد وفاتي فكأنما جحد نبوتي ونبوة الأنبياء قبلي.
٦٤في كشف المحجة لابن طاووس «عليه الرحمة» عن أمير المؤمنين عليهالسلام حديث طويل وفيه : فاما الآيات التي في قريش فهي قوله تعالى و (اذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآواكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ).
٦٥في مجمع البيان ـ (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا) لما نأتكم الآيتان قال الكلبي والزهري : أنزلت في ابى لبابة بن عبد المنذر الأنصاري ، وذلك ان رسول الله صلىاللهعليهوآله حاصر يهود قريظة احدى وعشرين ليلة فسئلوا رسول الله صلىاللهعليهوآله على ما صالح عليه إخوانهم من بنى النظير على ان يسيروا الى إخوانهم الى أذرعات وادي من ارض الشام. فأبى ان يعطيهم ذلك رسول الله صلىاللهعليهوآله الا ان ينزلوا على حكم سعد بن معاذ ، فقالوا : أرسل إلينا أبا لبابة وكان منصحا لهم لان عياله وماله وولده كانت عندهم ، فبعثه رسول الله صلىاللهعليهوآله فأتاهم فقالوا : ما ترى يا
٦٦في تفسير على بن إبراهيم وفي رواية ابى الجارود عن أبي جعفر عليهالسلام في قول الله عزوجل : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) فخيانة الله والرسول معصيتهما ، واما خيانة الامانة فكل إنسان مأمون على ما افترض الله عزوجل عليه.
٦٧في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل وقع لي عنده مال وكابرنى عليه وحلف ، ثم وقع له عندي مال فآخذه مكان مالي الذي اخذه وأجحده واحلف عليه كما صنع؟ فقال : ان خانك فلا تخنه ، فلا ندخل فيما عبته عليه.
٦٨على بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن اسمعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن ابى عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن معاوية بن عمار قال : قلت لابي عبد الله عليهالسلام : الرجل يكون لي عليه الحق فيجحدنيه ثم يستودعني مالا ألى ان آخذ مالي عنده؟ قال : لا ، هذه خيانة.
٦٩عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد وسهل بن زياد عن ابن محبوب عن سيف بن عميرة عن ابى بكر الحضرمي قال قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل كان له على رجل مال فجحده إياه وذهب به ، ثم صار بعد ذلك للرجل الذي ذهب بماله مال قبله أيأخذه منه مكان ماله الذي ذهب به منه ذلك الرجل؟ قال : نعم ، ولكن لهذا كلام يقول : «اللهم انى آخذ هذا المال مكان مالي الذي اخذه منى وانى لم آخذ ما أخذت منه خيانة ولا ظلما».
٧٠في مجمع البيان عن أمير المؤمنين عليهالسلام لا يقولن أحدكم اللهم انى أعوذ بك من الفتنة لأنه ليس أحد الا وهو مشتمل على فتنة ، ولكن من استعاذ فليستعذ من مضلات الفتن فان الله سبحانه يقول : واعلموا انما أموالكم وأولادكم فتنة.
٧١في كتاب المناقب لابن شهرآشوب روى يحيى بن أبى كثير وسفيان بن عيينة بإسنادهما انه سمع رسول الله صلىاللهعليهوآله بكاء الحسن والحسين عليهماالسلام وهو على المنبر ، فقام فزعا ثم قال : ايها الناس ما الولد الا فتنة ، لقد قمت إليهما وما معى عقلي. وفي رواية بريدة وما أعقل.
٧٢عن عبد الله بن بريدة قال : سمعت أبى يقول : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يخطب على المنبر فجاء الحسن والحسين عليهماالسلام وعليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران فنزل رسول الله صلىاللهعليهوآله من المنبر فحملهما ووضعهما على يديه ثم قال : صدق الله حيث قال : (أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ) الى آخر كلامه.
٧٣وفي خبر آخر : أولادنا أكبادنا يمشون على الأرض.
٧٤في أمالي شيخ الطائفة قدسسره باسناده الى جابر بن عبد الله بن حزام الأنصاري «رحمة الله عليه» قال : تمثل إبليس لعنه الله في أربع صور الى قوله : وتصور يوم اجتماع قريش في دار الندوة في صورة شيخ من أهل نجد وأشار إليهم في النبي صلىاللهعليهوآله بما أشار ، فأنزل الله تعالى : و (إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ).
٧٥في تفسير العياشي عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أحدهما (ع) ان قريشا اجتمعت فخرج من كل بطن أناس ، ثم انطلقوا الى دار الندوة ليشاوروا فيما يصنعون برسول الله صلىاللهعليهوآله ، فاذا هم بشيخ قائم على الباب فاذا ذهبوا اليه ليدخلوا قال : أدخلوني معكم قالوا : ومن أنت يا شيخ؟ قال : أنا شيخ من بنى مضر ولى رأى أشير به عليكم ، فدخلوا وجلسوا وتشاوروا وهو جالس ، واجمعوا أمرهم على أن يخرجوه ، فقال : ليس هذا لكم برأى ان أخرجتموه جلب عليكم الناس (1) فقاتلوكم ، قالوا : صدقت ما هذا برأى ، ثم تشاوروا فأجمعوا أمرهم على أن يوثقوه ، قال : ليس هذا بالرأى ان فعلتم هذا ومحمد رجل حلو اللسان أفسد عليكم أبنائكم وخدمكم وما ينفع أحدكم إذا فارقه أخوه وابنه وامرأته ، ثم تشاوروا فأجمعوا أمرهم على ان يقتلوه يخرجون من كل بطن منهم بشاهر فيضربوه بأسيافهم جميعا عند الكعبة ثم قرأ هذه الآية (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ) الى آخر الآية.
٧٦عن زرارة وحمران عن ابى جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام قوله : (وَاللهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ) قال : ان رسول الله صلىاللهعليهوآله قد كان لقى من قومه بلاء شديدا حتى أتوه ذات يوم وهو ساجد حتى طرحوا عليه رحم شاة فأتته ابنته وهو ساجد لم يرفع رأسه ، فرفعت عنه ومسحته ثم أراه الله بعد ذلك الذي يحب انه كان ببدر وليس معه غير فارس واحد ، ثم كان معه يوم الفتح اثنا عشر ألفا ، ثم جعل ابو سفيان والمشركون يستعينون ، ثم لقى أمير المؤمنين عليهالسلام من الشدة والبلاء والتظاهر عليه ولم يكن معه أحد من قومه بمنزلته ، اما حمزة عليهالسلام فقتل يوم أحد واما جعفر عليهالسلام فقتل يوم موتة.
٧٧في تفسير على بن إبراهيم قوله : (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ) فانها نزلت بمكة قبل الهجرة وكان سبب نزولها انه لما أظهر رسول الله صلىاللهعليهوآله الدعوة بمكة قدمت عليه الأوس والخزرج فقال لهم رسول الله صلىاللهعليهوآله : تمنعوني وتكونون لي جارا حتى اتلو عليكم كتاب ربي وثوابكم على الله الجنة؟ فقالوا : نعم خذ لربك ولنفسك ما شئت ، فقال لهم : موعدكم العقبة في الليلة الوسطى من ليالي التشريق ، فحجوا ورجعوا الى منى وكان فيهم ممن قد حج بشر كثير. فلما كان يوم الثاني من أيام التشريق قال لهم رسول الله صلىاللهعليهوآله : إذا كان الليل فاحضروا دار عبد المطلب على العقبة ولا تنبهوا نائما ولينسل واحد فواحد ، فجاء
٧٨قوله : و (إِذْ قالُوا اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ) الآية فانها نزلت لما قال رسول الله صلىاللهعليهوآله لقريش : ان الله بعثني ان أقتل جميع ملوك الدنيا وأجر الملك إليكم فأجيبونى الى ما أدعوكم اليه تملكوا بها العرب وتدين لكم بها العجم ، وتكونوا بها ملوكا في الجنة ، فقال أبو جهل : (اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا) الذي يقول محمد (هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ) حسدا لرسول الله صلىاللهعليهوآله ثم قال : كنا وبنى هاشم كفر سى رهان (1) نحمل إذا حملوا ، ونطعن إذا طعنوا ، ونوقد إذا أوقدوا فلما استوى بنا وبهم الركب ، قال قائل منهم : منا نبي لا نرضى بذلك أن يكون في بنى هاشم ولا يكون في بنى مخزوم ، ثم قال : غفرانك اللهم ، فأنزل الله في ذلك وما (كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) حين قال : غفرانك اللهم ، فلما هموا بقتل رسول الله صلىاللهعليهوآله وأخرجوه من مكة ، قال الله : (وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ) يعنى قريشا ما كانوا أولياء مكة (إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ) أنت وأصحابك يا محمد ، فعذبهم الله بالسيف يوم بدر.
٧٩في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن أبيه عن ابى بصير قال : بينا رسول الله صلىاللهعليهوآله جالسا وذكر كلاما طويلا
٨٠في مجمع البيان باسناده الى سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد الصادق عن آبائه (ع) قال : لما نصب رسول الله صلىاللهعليهوآله عليا عليهالسلام يوم غدير خم فقال : من كنت مولاه فعلى مولاه ، طار ذلك في البلاد ، فقدم على النبي صلىاللهعليهوآله النعمان بن الحارث الفهري فقال : أمرتنا من الله أن نشهد ان لا اله الا الله وانك رسول الله ، وأمرتنا بالجهاد والحج والصوم والصلوة والزكاة فقبلناها ، ثم لم ترض حتى نصبت هذا الغلام فقلت : من كنت مولاه ، فعلى مولاه فهذا شيء منك أو أمر من عند الله؟ فقال : والله الذي لا اله الا هو هذا من الله ، فولى النعمان بن الحارث وهو يقول : (اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ) فرماه الله بحجر على رأسه فقتله.
٨١في روضة الكافي على عن أبيه عن ابن أبى عمير عن محمد بن أبى حمزة وغير واحد عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ان لكم في حيوتى خيرا وفي مماتي خيرا ، قال : فقيل : يا رسول الله اما حيوتك فقد علمنا فما لنا في وفاتك؟ فقال : أما في حيوتى فان الله عزوجل يقول : (وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ) واما في مماتي فتعرض على أعمالكم فأستغفر لكم.
٨٢في نهج البلاغة وحكى أبو جعفر محمد بن على الباقر عليهماالسلام انه صلىاللهعليهوآله قال : كان في الأرض أمانان من عذاب الله سبحانه ، فرفع أحدهما فدونكم الآخر فتمسكوا به ، اما الامان الذي رفع فهو رسول الله صلىاللهعليهوآله واما الامان الباقي فالاستغفار ، قال الله جل من قائل : (وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ)
٨٣في من لا يحضره الفقيه وقال النبي : صلىاللهعليهوآله : حيوتى خير لكم ومماتي خير لكم ، فقالوا : يا رسول الله وكيف ذاك؟ فقال : اما حيوتى فان الله يقول : (وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٨٤في كتاب ثواب الأعمال وعن ابى جعفر عليهالسلام قال كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : الاستغفار لكم حصن حصين من العذاب ، فمضى أكبر الحصنين وبقي الاستغفار فأكثروا منه ، فانه ممحاة للذنوب قال الله عزوجل : (وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ).
٨٥في تفسير العياشي عن عبد الله بن محمد الجعفي قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله والاستغفار حصنين حصينين لكم من العذاب فمضى أكبر الحصنين وبقي الاستغفار فأكثروا منه فانه ممحاة للذنوب ، وان شئتم فاقرأوا. (وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ).
٨٦في كتاب علل الشرائع باسناده الى عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد الجعفي قال : قلت لأبي جعفر محمد بن على الباقر عليهماالسلام : لأي شيء يحتاج الى النبي والامام؟ فقال : لبقاء العالم على صلاحه وذلك ان الله عزوجل يرفع العذاب عن أهل الأرض إذا كان فيها نبي أو امام ، قال الله عزوجل : (وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ) وقال النبي صلىاللهعليهوآله : النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأهل الأرض ، فاذا ذهبت النجوم أتى أهل السماء ما يكرهون ، وإذا ذهب أهل بيتي أتى أهل الأرض ما يكرهون ، يعنى بأهل بيته الائمة عليهمالسلام الذين قرن الله عزوجل طاعتهم بطاعته.
٨٧في أمالي شيخ الطائفة «قدسسره» باسناده الى سدير عن أبي جعفر عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله وهو في نفر من أصحابه : ان مقامي بين أظهركم خير لكم ، وان مفارقتي إياكم خير لكم ، فقام اليه جابر بن عبد الله الأنصاري وقال : يا رسول الله اما مقامك بين أظهرنا فهو خير لنا ، فكيف يكون مفارقتك إيانا خيرا لنا؟ فقال : اما مقامي بين أظهركم خير لكم لان الله عزوجل يقول : (وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) يعنى يعذبهم بالسيف ، فاما مفارقتي إياكم فهو خير لكم لان أعمالكم تعرض على كل اثنين وخمسين ، فما كان من حسن حمدت الله عليه ، وما كان من سيئ استغفرت لكم.
٨٨وباسناده الى جعفر بن محمد عليهماالسلام عن آبائه عن على بن ابى طالب عليهالسلام انه قال : اربع للمرء لا عليه ، الى قوله : والاستغفار فانه قال : (وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ).
٨٩في مجمع البيان : وما كانوا أوليائه اى وما كان المشركون أولياء مسجد الحرام وان سعوا في عمارته ان أوليائه الا المتقون معناه وما أولياء المسجد الحرام الا المتقون وهو المروي عن أبى جعفر عليهالسلام. قال مؤلف هذا الكتاب «عفي عنه» سبق لهذه الآية بيان فيما نقلناه قريبا عن على ابن إبراهيم.
٩٠في تفسير العياشي عن إبراهيم بن عمر اليماني عمن ذكره عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله : (وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ) يعنى أولياء البيت يعنى المشركين (إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ) حيث كانوا هم أولى به من المشركين وما كان صلوتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية قال : التصفير والتصفيق. (1)
٩١في عيون الاخبار قال الرضا عليهالسلام : وسميت مكة مكة لان الناس كانوا يمكون فيها ، وكان يقال لمن قصدها : قد مكا ، وذلك قول الله تعالى : (وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً) فالمكاء التصفير ، والتصدية صفق اليدين قال مؤلف هذا الكتاب «عفي عنه» : قد سبق لهذه الآية بيان فيما نقلناه قريبا عن على بن إبراهيم.
٩٢في مجمع البيان وروى ان النبي صلىاللهعليهوآله كان إذا صلى في المسجد الحرام قام رجلان من بنى عبد الدار عن يمينه فيصفران ورجلان عن يساره ويصفقان بأيديهما فيخلطان عليه صلوته فقتلهم الله جميعا ببدر.
٩٣في تفسير على بن إبراهيم قوله : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ) الى قوله : يحشرون قال : نزلت في قريش لما وافاهم ضمضم وأخبرهم يخبر رسول الله صلىاللهعليهوآله في طلب العير ، فاخرجوا أموالهم وحملوا وأنفقوا وخرجوا الى محاربة رسول الله صلىاللهعليهوآله ببدر ، فقتلوا وصاروا الى النار ، وكان ما أنفقوا حسرة عليهم. قال مؤلف هذا الكتاب «عفي عنه». مر في تفسيره عند قوله : (كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ) تسمية بعض المنفقين.
٩٤في تفسير العياشي عن على بن دراج الأسدي قال : دخلت على أبى جعفر عليهالسلام فقلت له : انى كنت عاملا لبني امية فأصبت مالا كثيرا فظننت ان ذلك لا يحل لي ، قال : فسألت عن ذلك غيري؟ قال : قلت : قد سئلت فقيل لي : ان أهلك ومالك وكل شيء لك حرام ، قال : ليس كما قالوا لك ، قلت : جعلت فداك فلي توبة؟ قال : نعم توبتك في كتاب الله قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف.
٩٥في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن عمر بن أذينة عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر عليهالسلام : في قول الله عز ذكره : و (قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ) فقال : لم يجيء تأويل هذه الآية بعد ، ان رسول الله صلىاللهعليهوآله رخص لهم حاجته وحاجة أصحابه ، فلو قد جاء تأويلها لم يقبل منهم ، ولكنهم يقتلون حتى يوحد الله عزوجل وحتى لا يكون شرك.
٩٦في مجمع البيان (وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ) الآية وروى زرارة وغيره عن أبى عبد الله عليهالسلام انه قال : لم يجيء تأويل هذه الآية ، ولو قد قام قائمنا بعد ، سيرى من يدركه ما يكون من تأويل هذه الآية ، وليبلغن دين محمد صلىاللهعليهوآله ما بلغ الليل حتى لا يكون شرك على ظهر الأرض كما قال الله تعالى.
٩٧في تهذيب الأحكام على بن الحسن بن فضال عن محمد ابن اسمعيل الزعفراني عن حماد بن عيسى عن عمر بن أذينة عن أبان بن أبى عياش عن سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : سمعته يقول كلاما كثيرا ثم قال : وأعظم من ذلك كله سهم ذي القربى الذين قال الله تعالى : (إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ) نحن والله عنى بذي القربى والذين قرنهم الله بنفسه ونبيه فقال : (فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) منا خاصة ولم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيبا ، أكرم الله نبيه وأكرمنا أن يطعمنا أوساخ أيدي الناس.
٩٨في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن اورمة ومحمد بن عبد الله عن على بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن ابى عبد الله عليهالسلام في قول الله تعالى : (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى) قال : أمير المؤمنين والائمة عليهمالسلام.
٩٩الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء عن أبان عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليهالسلام في قول الله عزوجل : (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى) قال : هم قرابة رسول الله صلىاللهعليهوآله والخمس للرسول صلىاللهعليهوآله ولنا.
١٠٠احمد عن احمد بن محمد بن ابى نصر عن الرضا عليهالسلام قال : سئل عن قول الله : (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى) فقيل له : فما كان لله فلمن هو؟ فقال لرسول الله صلىاللهعليهوآله ، وما كان لرسول الله فهو للإمام فقيل له : أرايت ان كان صنف من الأصناف أكثر وصنف أقل ما يصنع به؟ قال : ذلك الى الامام أرأيت رسول الله صلىاللهعليهوآله كيف يصنع؟ أليس انما كان يعطى على ما يرى؟ ـ كذلك الامام.
١٠١محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن محمد بن سنان عن عبد الصمد بن بشير عن حكيم مؤذن بن عيسى قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عزوجل : (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى) فقال ابو عبد الله عليهالسلام : بمرفقيه على ركبتيه ثم أشار بيده (1) ثم قال : هي والله الافادة يوما بيوم ، الا ان ابى جعل شيعته في حل.
١٠٢في روضة الكافي خطبة لأمير المؤمنين عليهالسلام يقول فيها : قد عملت الولاة قبلي أعمالا خالفوا فيها رسول الله صلىاللهعليهوآله. ولو حملت الناس على تركها وحولتها الى مواضعها والى ما كان في عهد رسول الله صلىاللهعليهوآله لتفرق عنى جندي حتى أبقى وحدي أو قليل من شيعتي الذين عرفوا فضلي وفرض إمامتي من كتاب الله وسنة رسول الله صلىاللهعليهوآله أرأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم صلى الله عليه فرددته الى الموضع الذي وضعه فيه رسول الله (2) وأعطيت من ذلك سهم ذي القربى الذي قال الله عزوجل : (إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ) فنحن والله عنى بذلك القربى الذي قرننا الله بنفسه وبرسوله صلىاللهعليهوآله ، فقال : (فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) فينا خاصة.
١٠٣على بن محمد عن على بن العباس عن الحسن بن عبد الرحمن عن عاصم بن حميد عن أبى جعفر عليهالسلام قال : قلت له : ابن بعض أصحابنا يفترون ويقذفون من خالفهم فقال لي : الكف عنهم أجمل ثم قال : والله يا أبا حمزة ان الناس كلهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا. قلت : كيف لي بالمخرج من هذا؟ فقال : يا با حمزة كتاب الله المنزل يدل عليه. ان الله تبارك وتعالى جعل لنا أهل البيت سهاما ثلثة في جميع الفيء ، ثم قال عزوجل : (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) فنحن أصحاب الخمس والفيء ، وقد حرمنا على
١٠٤في كتاب الاحتجاج للطبرسي «رحمهالله» عن على بن الحسين عليهماالسلام حديث طويل يقول فيه لبعض الشاميين : فهل قرأت هذه الآية : (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى)؟ فقال له الشامي : بلى فقال له عليهالسلام : فنحن ذو القربى.
١٠٥في تهذيب الأحكام سعد بن عبد الله عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان ابن يحيى عن عبد الله بن مسكان قال : حدثنا زكريا بن مالك الجعفي عن أبي عبد الله عليهالسلام انه سئله عن قول الله عزوجل : (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) فقال : اما خمس الله عزوجل فللرسول يضعه في سبيل الله ، واما خمس الرسول فلا قاربه ، وخمس ذوي القربى فيهم أقرباؤه ، واليتامى يتامى أهل بيته ، فجعل هذه الاربعة أسهم فيهم ، واما المساكين وابن السبيل فقد عرفت انا لا نأكل الصدقة ولا تحل لنا فهي للمساكين وأبناء السبيل.
١٠٦وعنه عن احمد بن الحسن بن على بن فضال عن أبيه عن عبد الله بن بكير عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهماالسلام في قول الله عزوجل : (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) قال : خمس الله عزوجل للإمام وخمس الرسول للإمام ، وخمس ذي القربى لقرابة الرسول الامام ، واليتامى يتامى آل الرسول والمساكين منهم ، وأبناء السبيل منهم ، فلا يخرج منهم الى غيرهم.
١٠٧في عوالي اللئالى ونقل عن على عليهالسلام انه قيل له : ان الله تعالى يقول : (وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ) فقال أيتامنا ومساكيننا.
١٠٨وفي تفسير الثعلبي عن المنهال بن عمر وقال : سألت زين العابدين عليهالسلام عن الخمس؟ قال : هو لنا ، فقلت : ان الله تعالى يقول : (وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ) قال : أيتامنا ومساكيننا.
١٠٩في كتاب الخصال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن على بن ـ أبى طالب عليهمالسلام عن النبي صلىاللهعليهوآله انه قال في وصية له : يا على ان عبد المطلب سن في الجاهلية خمس سنن أجراها الله له في الإسلام ، الى قوله : ووجد كنزا فأخرج منه الخمس وتصدق به فأنزل الله تعالى : (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ) الآية.
١١٠في عيون الاخبار في باب مجلس الرضا عليهالسلام مع المأمون في الفرق بين العترة والامة حديث طويل وفيه قالت العلماء له : فأخبرنا هل فسر الله تعالى الاصطفاء في الكتاب؟ فقال الرضا عليهالسلام فسر الاصطفاء في الظاهر دون الباطن في اثنى عشر موطنا وموضعا ، فأول ذلك قوله عزوجل الى ان قال : واما الآية الثامنة فقوله عزوجل : (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى) فقرن سهم ذي القربى مع سهمه وسهم رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فهذا فصل أيضا بين الآل والامة ، لان الله تعالى جعلهم في حيز وجعل الناس في حيز دون ذلك ، ورضى لهم ما رضى لنفسه ، واصطفاهم فيه فبدأ بنفسه ، ثم ثنى برسوله ثم بذي القربى فكل ما كان من الفيء والغنيمة وغير ذلك مما رضيه جل وعز لنفسه فرضيه لهم ، فقال وقول الحق : (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى) فهذا تأكيد مؤكد وأثر قائم لهم الى يوم القيامة في كتاب الله الناطق الذي (لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) ، واما قوله : (وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ) فان اليتيم إذا انقطع يتمه خرج من الغنايم ولم يكن له فيها نصيب ، وكذلك المسكين إذا انقطع مسكنته لم يكن له نصيب من المغنم ولا يحل له أخذه ، وسهم ذي القربى الى يوم القيامة قائم فيهم للغنى والفقير منهم ، لأنه لا أحد أغنى من الله عزوجل ولا من رسوله صلىاللهعليهوآله ، فجعل لنفسه منها سهما ولرسوله سهما فما رضيه لنفسه ولرسوله رضيه لهم ، وكذلك الفيء ما رضيه منه لنفسه ولنبيه رضيه لذي القربى كما أجراهم في الغنيمة ، فبدأ بنفسه جل جلاله ثم برسوله ثم بهم ، وقرن سهمهم بسهمه وسهم رسوله وكذلك في الطاعة قال : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) فبدأ بنفسه ثم برسوله ثم بأهل بيته ، وكذلك آية الولاية (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا) فجعل ولايتهم مع طاعة الرسول مقرونة بطاعته ، كما جعل سهمه مع سهم ـ الرسول مقرونا بسهمه في الغنيمة والفيء ، فتبارك الله تعالى ما أعظم نعمته على أهل هذا البيت ، فلما جاءت قصة الصدقة نزه نفسه ورسوله ونزّه أهل بيته فقال : (إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ) فهل تجد في شيء من ذلك انه عزوجل سمى لنفسه أو لرسوله أو لذي القربى ، لأنه لما نزه نفسه عن الصدقة ونزه رسوله نزه أهل بيته ، لا بل حرم عليهم لان الصدقة محرمة على محمد وآله وهي أوساخ أيدي الناس لا تحل لهم لأنهم طهروا من كل دنس ووسخ ، فلما طهرهم واصطفاهم رضى لهم ما رضى لنفسه ، وكره لهم ما كره لنفسه فهذه الثامنة.
١١١في تفسير العياشي عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهماالسلام قال : سألته عن قول الله (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى) قال : هم أهل قرابة رسول الله صلىاللهعليهوآله فسألته : منهم (الْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ)؟ قال : نعم.
١١٢عبد الله بن سنان عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : سمعته يقول : ان نجدة الحروري كتب الى ابن عباس يسئله عن موضع الخمس لمن هو؟ فكتب اليه : اما الخمس فانا نزعم انه لنا ، ويزعم قومنا انه ليس لنا فصبرنا.
١١٣عن زرارة ومحمد بن مسلم وابى بصير انهم قالوا له : ما حق الامام في اموال الناس؟ قال : الفيء والأنفال والخمس ، فكل ما دخل منه فيء أو أنفال أو خمس أو غنيمة فان لهم خمسه فان الله تعالى يقول : (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ) وكل شيء في الدنيا فان لهم فيه نصيبا ، فمن وصلهم بشيء مما يدعون له أكبر مما يأخذون منه.
١١٤عن محمد بن الفضيل عن ابى الحسن الرضا عليهالسلام قال : سألته عن قول الله : (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى) قال : الخمس لله وللرسول وهو لنا.
١١٥عن الحلبي عن ابى عبد الله عليهالسلام في الرجل من أصحابنا في لوائهم فيكون ـ معهم فيصيب غنيمة قال : يؤدى خمسنا ويطيب له.
١١٦عن اسحق بن عمار عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : في تسعة عشر من شهر رمضان يلتقي الجمعان ، قلت ما معنى قوله : يلتقي الجمعان قال : يجمع فيها ما يريد من تقديمه وتأخيره وإرادته وقضائه.
١١٧في كتاب الخصال عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليهالسلام قال : الغسل في سبعة عشر موطنا ، ليلة سبعة وعشرين من شهر رمضان وهي ليلة التقى الجمعان ليلة بدر.
١١٨في تفسير على بن إبراهيم قوله عزوجل : (إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى) يعنى قريشيا حين نزلوا بالعدوة اليمانية ورسول الله صلىاللهعليهوآله حين نزل بالعدوة الشامية (وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ) وهي العير التي أفلتت.
١١٩في تفسير العياشي عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله : (وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ) قال : أبو سفيان وأصحابه.
١٢٠في كتاب مقتل الحسين (ع) لأبي مخنف ان الحسين عليهالسلام بعد أن بلغه قتل مسلم وهانى ونزوله بالعقبة قال له بعض من حضرنا : فأنشدك الله الا ما رجعت ، فو الله ما تقدم الا على أطراف الا سنة وحرارات السيوف ، وان هؤلاء القوم الذين بعثوا إليك لو كان فيهم صلاح ، لكفوك مؤنة الحرب والقتال ، وطيبوا لك الطريق ، ولكان الوصول إليهم رأيا سديدا ، فالرأى عندنا ان ترجع عنهم ولا تقدم عليهم ، فقال له الحسين عليهالسلام : صدقت يا عبد الله فيما تقول (وَلكِنْ لِيَقْضِيَ اللهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولاً)
١٢١في مصباح شيخ الطائفة خطبة لأمير المؤمنين عليهالسلام خطب بها في يوم الغدير وفيها ولم يدع الخلق في بهم صما ولا عميا بكما ، بل جعل لهم عقولا مازجت شواهدهم وتفرقت في هياكلهم حفقها في نفوسهم واستعبد لها حواسهم ، فقرر بها على أسماع ونواظر أفكار وخواطر ألزمهم بها حجته وأراهم بها محجته ، وأنطقهم عما شهدته بالسن ذرية بما قام فيها من قدرته وحكمته ، وبين عندهم بها (لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ) بصير شاهد خبير.
١٢٢في تفسير على بن إبراهيم : (لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ) قال : يعلم من بقي ان الله عزوجل نصره. قال عز من قايل (وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ) الآية.
١٢٣في روضة الكافي باسناده الى زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام قال : كان إبليس يوم بدر يقلل المسلمين في أعين الكفار ، ويكثر الكفار في أعين الناس فشد عليه جبرئيل عليهالسلام بالسيف فهرب منه وهو يقول : يا جبرئيل انى مؤجل حتى وقع في البحر ، قال : فقلت لأبي جعفر عليهالسلام : لأي شيء يخاف وهو مؤجل؟ قال : يقطع بعض أطرافه.
١٢٤في مجمع البيان ـ و (إِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ) الآية واختلف في ظهور الشيطان يوم بدر كيف كان؟ فقيل : ان قريشا لما اجتمعت المسير ذكرت الذي بينها وبين بنى بكر بن عبد مناف بن كنانة من الحرب (1) وكاد ذلك أن يثنيهم (2) فجاء إبليس في جند من الشياطين فتبدى لهم في صورة سراقة بن مالك بن جشعم الكناني ثم المدلجي وكان من أشراف كنانة (وَقالَ لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ) اى مجيركم من كنانة ، فلما رأى إبليس الملائكة نزلوا من السماء وعلم انه لا طاقة له بهم (نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ) عن ابن عباس والسدي والكلبي وغيرهم ، وقيل : انهم لما التقوا كان إبليس في صف المشركين آخذا بيد الحارث ابن هشام فنكص على عقبيه فقال له الحارث : يا سراقة أتخذ لنا على هذه الحال؟ فقال له : (إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ) فقال : والله ما نرى الا جعاسيس يثرب (3) فدفع في صدر الحارث وانطلق وانهزم الناس ، فلما قدموا مكة قالوا : هزم الناس
١٢٥في تفسير العياشي عن عمرو بن أبى المقدام عن أبيه عن على بن الحسين عليهماالسلام قال : لما عطش القوم يوم بدر انطلق على عليهالسلام بالقربة يستقى وهو على القليب (1) إذ جاءت ريح شديدة ثم مضت ، فلبث ما بدا له ثم جاءت ريح ، اخرى ثم مضت ، ثم جائته اخرى كاد أن يشغله وهو على القليب ، ثم جلس حتى مضى ، فلما رجع الى رسول الله صلىاللهعليهوآله أخبره بذلك فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : اما الريح الاول جبرئيل مع ألف من الملائكة والثانية فيها ميكائيل مع ألف من الملائكة والثالثة فيها إسرافيل مع ألف من الملائكة وقد سلموا عليك وهو مدد لنا ، وهم الذين رآهم إبليس فنكص على عقبيه يمشى القهقرى حين يقول : (إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ إِنِّي أَخافُ اللهَ وَاللهُ شَدِيدُ الْعِقابِ). قال مؤلف هذا الكتاب «عفي عنه» قوله عزوجل (إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هؤُلاءِ دِينُهُمْ) قد سبق له بيان عن على بن إبراهيم في القصة أوائل هذه السورة.
١٢٦في تفسير العياشي أبو على المحمودي عن أبيه رفعه في قول الله : (يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ) قال : انما أرادوا أستاههم (2) ان الله كريم يكنى.
١٢٧في مجمع البيان روى مجاهد ان رجلا قال للنبي صلىاللهعليهوآله انى حملت على رجل من المشركين فذهبت لأضربه فندر (3) رأسه فقال : سبقك اليه الملائكة قال عز من قائل (ذلِكَ بِأَنَّ اللهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا
١٢٨في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد وعلى بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن الهيثم بن واقد الجزري قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ان الله عزوجل بعث نبيا من أنبيائه الى قومه وأوحى اليه ان قل لقومك انه ليس من أهل قرية ولا ناس كانوا على طاعتي فأصابهم فيها سراء فتحولوا عما أحب الى ما اكره الا تحولت لهم عما يحبون الى ما يكرهون ، وليس من أهل قرية ولا أهل بيت كانوا على معصيتي فأصابهم فيها ضراء فتحولوا عما اكره الى ما أحب الا تحولت لهم عما يكرهون الى ما يحبون ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٢٩محمد بن يحيى وابو على الأشعري عن الحسين بن اسحق عن على بن مهزيار عن حماد بن عيسى عن ابى عمر والمداينى عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : سمعته يقول : كان ابى عليهالسلام يقول : ان الله قضى قضاء حتما الا ينعم على العبد فيسلبها إياه حتى يحدث العبد ذنبا يستحق بذلك النقمة.
١٣٠محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن محمد بن سنان عن سماعة قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ما أنعم الله على عبد بنعمة فسلبها إياه حتى يذنب ذنبا يستحق بذلك السلب.
١٣١في نهج البلاغة قال عليهالسلام : وليس شيء ادعى الى تغيير نعم الله وتعجيل نقمته من اقامة على ظلم فان الله سميع دعوة المظلومين (1) وهو للظالمين بالمرصاد وقال عليهالسلام أيضا (2) : إياك والدماء وسفكها بغير حلها ، فانه ليس شيء أدعى لنقمة ولا أعظم لتبعة ولا أحرى بزوال نعمة وانقطاع مدة من سفك الدماء بغير حقها.
١٣٢في تفسير على بن إبراهيم : حدثنا جعفر بن أحمد قال : حدثنا عبد الكريم بن عبد الرحيم عن محمد بن على عن محمد بن الفضيل عن أبى حمزة عن أبى جعفر عليهالسلام
١٣٣في تفسير العياشي عن جابر عن أبى جعفر عليهالسلام قال : سألته عن هذه ـ الآية : (إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) قال : نزلت في بنى امية هم شر خلق الله هم الذين كفروا في بطن القرآن ، وهم الذين لا يؤمنون هم شر خلق الله.
١٣٤في تفسير على بن إبراهيم قوله : (وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ) قال : نزلت في معاوية لما خان أمير المؤمنين عليهالسلام.
١٣٥في كشف المحجة لابن طاوس (ره) عن أمير المؤمنين عليهالسلام حديث طويل وفيه : فقدمت البصرة وقد اتسقت الى الوجوه كلها الا الشام ، فأحببت ان اتخذ الحجة واقضى العذر ، وأخذت بقول الله : (وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ) فبعثت جرير بن عبد الله الى معاوية معذرا اليه متخذا للحجة عليه ، فرد كتابي وجحد حقي في دفع بيعتي.
١٣٦في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن بعض أصحابه عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ثلث من كن فيه كان منافقا وان صام وصلى وزعم انه مسلم ، من إذا اؤتمن خان ، وإذا حدث كذب ، وإذا وعد اخلف ، ان الله عزوجل قال في كتابه : (إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ) وقال : (أَنَّ لَعْنَتَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ) وفي قوله تعالى : (وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولاً نَبِيًّا).
١٣٧في الكافي محمد بن يحيى عن عمران بن موسى عن الحسن بن طريف عن عبد الله بن المغيرة رفعه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله في قول الله عزوجل : (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ) قال : الرمي.
١٣٨في من لا يحضره الفقيه وقال عليهالسلام في قول الله عزوجل (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ) قال : منه الخضاب بالسواد.
١٣٩في تفسير العياشي عن محمد بن عيسى عمن ذكره عن ابى عبد الله عليهالسلام في قول الله : (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ) قال : سيف ونرس.
١٤٠في تفسير على بن إبراهيم قوله : (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ) قال : السلاح.
١٤١في مجمع البيان وروى عن عقبة بن عامر عن النبي صلىاللهعليهوآله ان القوة رمى.
١٤٢وروى عن النبي صلىاللهعليهوآله : وارتبطوا الخيل فان ظهورها لكم عز وأجوافها كنز.
١٤٣في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبي عن ابى عبد الله عليهالسلام في قوله عزوجل (وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها) قلت : ما السلم؟ قال : الدخول في أمرنا. قال مؤلف هذا الكتاب «عفي عنه» : قد سبق لهذه الآية بيان عن على بن إبراهيم في القصة في اوايل هذه السورة.
١٤٤في تفسير على بن إبراهيم قوله : (وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها) قال : هي منسوخة بقوله : (فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللهُ مَعَكُمْ) وقوله : (وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ، لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلكِنَّ اللهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ) قال : نزلت في الأوس والخزرج.
١٤٥وفي رواية ابى الجارود عن ابى جعفر عليهالسلام قال : ان هؤلاء قوم كانوا معه من قريش ، فقال الله : (فَإِنَّ حَسْبَكَ اللهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلكِنَّ اللهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) فهم الأنصار كان بين الأوس والخزرج حرب شديد وعداوة في الجاهلية ، فألف الله بين قلوبهم ونصر بهم نبيه فالذين (أَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ) فهم الأنصار خاصة.
١٤٦في مجمع البيان (هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ) وأراد بالمؤمنين الأنصار وهم الأوس والخزرج عن ابى جعفر عليهالسلام.
١٤٧في أمالي شيخ الطائفة باسناده الى أمير المؤمنين عليهالسلام قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : المؤمن غر كريم ، والفاجر خبث لئيم ، وخير المؤمنين من كان تألفه للمؤمنين ، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف.
١٤٨قال : وسمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : شرار الناس من يبغض المؤمنين وتبغضه قلوبهم المشاؤن بالنميمة المفرقون بين الأحبة ، الباغون للناس العيب أولئك لا ينظر الله إليهم ولا يزكيهم يوم القيمة ، ثم تلا صلىاللهعليهوآله : (هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ).
١٤٩في نهج البلاغة قال عليهالسلام : وبلغ رسالات ربه فلم به الصدع ، ورتق به الفتق ، والف [به الشمل] بين ذوي الأرحام بعد العداوة الواغرة في الصدور ، والضغائن القادحة في القلوب (1).
١٥٠في تفسير العياشي عن أمير المؤمنين عليهالسلام حديث طويل يقول في آخره : وقد أكره على بيعة أبى بكر مغضبا : اللهم انك تعلم ان النبي صلىاللهعليهوآله قد قال لي : ان تموا عشرين فجاهدهم ، وهو قولك في كتابك (إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ) قال : وسمعته يقول : اللهم فإنهم لم يتموا عشرين حتى قالها ثلثا ثم انصرف.
١٥١عن فرات بن أحنف عن بعض أصحابه عن على بن أبى طالب عليهالسلام انه قال : ما نزل بالناس أزمة (2) قط الا كان شيعتي فيها أحسن حالا ، وهو قول الله : (الْآنَ خَفَّفَ اللهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً).
١٥٢عن الحسين بن صالح قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : كان على صلوات الله عليه يقول : من فر من رجلين في القتال من الزحف فقد فر من الزحف ، ومن فر من ثلثة رجال في القتال من الزحف فلم يفر.
١٥٣في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن ابى عبد الله عليهالسلام حديث طويل يقول فيه : أما علمتم ان الله عزوجل قد فرض على المؤمنين في أول الأمر ان يقاتل الرجل منهم عشرة من المشركين ، ليس له ان يولى وجهه عنهم ، ومن ولاهم يومئذ دبره فقد تبوء مقعده من النار ، ثم حولهم رحمة منه لهم ، فصار الرجل منهم عليه ان يقاتل رجلين من المشركين تخفيفا من الله عزوجل للمؤمنين ففسح الرجلان العشرة.
١٥٤في مجمع البيان وعن ابن عباس قال : لما امسى رسول الله صلىاللهعليهوآله يوم بدر والناس محبوسون بالوثاق بات ساهرا أول الليل ، فقال له أصحابه : ما لك لا تنام؟ قال : سمعت أنين عمى عباس في وثاقه فأطلقوه فسكت فنام رسول الله صلىاللهعليهوآله.
١٥٥وروى عبيدة السلماني (1) عن رسول الله صلىاللهعليهوآله انه قال لأصحابه يوم بدر في الأسارى : ان شئتم قتلتموهم وان شئتم فاديتموهم واستشهد منكم بعدتهم ، وكانت الأسارى سبعين ، فقالوا : بل نأخذ الفداء ونتمتع به ونتقوى به على عدونا ويستشهد منا بعدتهم ، قال عبيدة : طلبوا الخيرتين كلتيهما ، فقتل منهم يوم أحد سبعون.
١٥٦وقال أبو جعفر عليهالسلام : كان الفداء يوم بدر عن كل رجل من المشركين بأربعين أوقية والاوقية أربعون مثقالا الا العباس ، فان فدائه مائة أوقية ، وكان أخذ منه حين أسر عشرون أوقية ذهبا ، فقال النبي صلىاللهعليهوآله : ذلك غنيمة ففاد نفسك وإبني أخيك نوفلا وعقيلا فقال : ليس معى شيء ، فقال أين الذهب الذي سلمته الى أم الفضل وقلت لها : ان حدث بى حدث فهو لك وللفضل وعبد الله وقثم؟ فقال : من أخبرك بهذا؟ قال : الله تعالى ، فقال : اشهد انك رسول الله ، ما اطلع على هذا أحدا الا الله تعالى قال مؤلف هذا الكتاب «عفي عنه» قوله عزوجل : (ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ
١٥٧في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : سمعته يقول في هذه الآية : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ) قال : نزلت في العباس وعقيل ونوفل ، وقال : ان رسول الله صلىاللهعليهوآله نهى يوم بدر ان يقتل أحد من بنى هاشم وابو البختري ، فأسروا فأرسل عليا عليهالسلام فقال انظر من هاهنا من بنى هاشم ، قال : فمر على عليهالسلام على عقيل بن ابى طالب كرم الله وجهه فحاد عنه (1) فقال له : يا ابن أم على اما والله لقد رأيت مكاني ، قال : فرجع الى رسول الله صلىاللهعليهوآله وقال : هذا ابو الفضل في يد فلان ، وهذا عقيل في يد فلان وهذا نوفل بن حارث في يد فلان ، فقام رسول الله صلىاللهعليهوآله (2) حتى انتهى الى عقيل ، فقال له : يا أبا يزيد قتل ابو جهل؟ قال : اذن لا تنازعون في تهامة فقال : ان كنتم أثخنتم القوم والا فاركبوا أكتافهم ، قال : فجيء بالعباس فقيل له : أفد نفسك وافد ابن أخيك ، فقال : يا محمد تتركني أسأل قريشا في كفي؟ فقال : أعط ما خلفت عند أم الفضل وقلت لها : ان أصابني في وجهي هذا شيء فأنفقيه على ولدك ونفسك ، فقال له : يا ابن أخى من أخبرك بهذا؟ فقال : أتاني جبرئيل من عند الله عن ذكره ، فقال ومحلوفه (3) ما علم بهذا أحد الا انا وهي ، اشهد انك رسول الله ، قال : فرجع الأسارى كلهم [مشركين] الا العباس وعقيل ونوفل كرم الله وجوههم ، وفيهم نزلت هذه الآية (قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً) الى آخر الآية.
١٥٨في قرب الاسناد للحميري باسناده عن أبى جعفر عن أبيه عليهماالسلام قال : أتى النبي صلىاللهعليهوآله بمال ، فقال للعباس : يا عباس ابسط رداءك وخذ من هذا المال
١٥٩في عيون الاخبار في باب جمل من اخبار موسى بن جعفر عليهالسلام مع هارون الرشيد ومع موسى بن المهدي حديث طويل بينه وبين هارون وفيه قال : فلم ادعيتم انكم ورثتم النبي صلىاللهعليهوآله والعم يحجب ابن العم وقبض رسول الله صلىاللهعليهوآله وقد توفي ابو طالب عليهالسلام قبله ، والعباس عمه حي؟ فقلت له : ان راى أمير المؤمنين ان يعفيني من هذه المسئلة ويسألني عن كل باب سواه يريد ، فقال : لا أو تجيب ، فقلت : فآمنى قال : قد آمنتك قبل الكلام فقلت : ان في قول على بن ابى طالب عليهالسلام انه ليس مع ولد الصلب ذكرا كان أو أنثى لأحد سهم الا للأبوين والزوج والزوجة ، ولم يثبت للعم مع ولد الصلب ميراث ، ولم ينطق به الكتاب الا ان تيما وعديا (3) وبنى امية قالوا : العم والد ، رأيا منهم بلا حقيقة ولا اثر عن الرسول صلىاللهعليهوآله الى ان قال عليهالسلام قال : زدني يا موسى ، قلت : المجالس بالأمانات وخاصة مجلسك؟ فقال : لا بأس عليك ، فقلت : ان النبي صلىاللهعليهوآله لم يورث من لم يهاجر ، ولا اثبت له ولاية حتى يهاجر ، فقال : ما حجتك فيه؟ فقلت قول الله تعالى : (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا) وان عمى العباس لم يهاجر ، فقال : أسئلك يا موسى هل أفتيت
١٦٠في تفسير العياشي عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله (ع) قال : سئلتهما عن قوله : (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا)؟ قال : ان أهل مكة لا يولون (1) أهل المدينة.
١٦١في مجمع البيان (ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا) وروى عن أبي جعفر عليهالسلام : انهم كانوا يتوارثون بالمواخاة الاولى.
١٦٢في تفسير على بن إبراهيم قوله : (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ) فانها نزلت في الاعراب ، وذلك ان رسول الله صلىاللهعليهوآله صالحهم على أن يدعهم في ديارهم ولا يهاجروا الى المدينة وعلى انه إذا أرادهم رسول الله صلىاللهعليهوآله غزا بهم ، وليس لهم في الغنيمة شيء وأوجبوا على النبي صلىاللهعليهوآله ان أرادهم الاعراب من غيرهم أو دهاهم دهم (2) من عدوهم ان ينصرهم الا على قوم بينهم وبين الرسول عهد وميثاق الى مدة.
١٦٣في من لا يحضره الفقيه وروى محمد بن الوليد عن الحسين بن بشار قال كتبت الى أبى جعفر عليهالسلام في رجل خطب الى؟ فكتب : من خطب إليكم فرضيتم دينه وأمانته كائنا من كان فزوجوه و (إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ).
١٦٤في أصول الكافي على بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن الحسين بن ثوير بن أبى فاختة عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : لا تعود الامامة في أخوين بعد الحسن والحسين [أبدا] ، انما جرت من على بن الحسين كما قال الله تبارك وتعالى (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ) فلا تكون بعد على بن الحسين
١٦٥على بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس وعلى بن محمد عن سهل بن زياد ابى سعيد عن محمد بن عيسى عن يونس عن ابن مسكان عن أبى بصير عن أبى عبد الله عليهالسلام حديث طويل يقول فيه عليهالسلام : فلما مضى على عليهالسلام كان الحسن أولى بها لكبره ، فلما توفي لم يستطع أن يدخل ولده ولم يكن ليفعل ذلك ، والله عزوجل يقول : (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ) فيجعلها في ولده إذا لقال الحسين عليهالسلام أمر الله بطاعتي كما أمر بطاعتك وطاعة أبيك ، وبلغ في رسول الله صلىاللهعليهوآله كما بلغ فيك وفي أبيك ، وأذهب الله عنى الرجس كما أذهب عنك وعن أبيك ، فلما صارت الى الحسين لم يكن أحد من أهل بيته يستطيع أن يدعى عليه كما كان هو يدعى على أخيه وعلى أبيه ، ولو أراد أن يصرفا الأمر عنه ولم يكونا ليفعلا ، ثم صارت حتى أفضت الى (1) الحسين عليهالسلام فجرى تأويل هذه الآية (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ) ثم صارت من بعد الحسين لعلى بن الحسين ، ثم صارت من بعد على بن الحسين الى محمد بن على ، وقال : الرجس هو الشك والله لا نشك بربنا أبدا.
١٦٦محمد بن الحسن عن سهل بن زياد عن محمد بن عيسى عن صفوان بن يحيى عن صباح الأزرق عن أبى بصير قال : قلت لأبي جعفر عليهالسلام : ان رجلا من المختارية لقيني فزعم ان محمد بن الحنفية امام ، فغضب أبو جعفر عليهالسلام ثم قال أفلا قلت له؟ قال : قلت لا والله ما دريت ما أقول ، قال : أفلا قلت له : ان رسول الله صلىاللهعليهوآله أوصى الى على والحسن والحسين عليهماالسلام ، فلما مضى على أوصى الى الحسن والحسين عليهمالسلام ، ولو ذهب يزويها عنهما لقالا له : نحن وصيان مثلك ولم يكن ليفعل ذلك ، وأوصى الحسن الى الحسين ولو ذهب يزويها عنه لقال له : انا وصى مثلك من رسول الله صلىاللهعليهوآله ومن أبى ولم يكن ليفعل ذلك قال الله عزوجل : (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ) هي فينا وفي أبنائنا.
١٦٧في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده الى محمد بن قيس
١٦٨في كتاب علل الشرائع باسناده الى عبد الرحمان بن كثير قال قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ما عنى الله عزوجل بقوله تعالى (يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) قال : نزلت هذه الآية في النبي صلىاللهعليهوآله وأمير المؤمنين والحسن والحسين وفاطمة عليهمالسلام ، فلما قبض الله عزوجل نبيه صلىاللهعليهوآله كان أمير المؤمنين عليهالسلام ثم الحسن ثم الحسين عليهمالسلام ، ثم وقع تأويل هذه الآية : (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ) وكان على بن الحسين عليهالسلام ، ثم جرت في الائمة من ولده الأوصياء عليهمالسلام ، فطاعتهم طاعة الله ومعصيتهم معصية الله عزوجل.
١٦٩وباسناده الى عبد الأعلى بن أعين قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ان الله عزوجل خص عليا عليهالسلام بوصية رسول الله صلىاللهعليهوآله وما يصيبه له ، فأقر الحسن والحسين بذلك ، ثم وصيته للحسن وتسليم الحسين ذلك حتى أفضى الأمر الى الحسين لا ينازعه فيه أحد ، لأنه ليس لأحد من السابقة مثل ما له ، واستحقها على بن الحسين عليهالسلام لقول الله عزوجل : (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ) فلا يكون بعد على بن الحسين عليهماالسلام الا في الأعقاب وأعقاب الأعقاب.
١٧٠في نهج البلاغة من كتاب له عليهالسلام الى معاوية : وكتاب الله يجمع لنا ما شذ عنا وهو قوله سبحانه : (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ) وقوله تعالى : (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ) فنحن مرة اولى بالقرابة ، وتارة اولى بالطاعة.
١٧١في كتاب الاحتجاج للطبرسي «رحمهالله» وروى عبد الله بن الحسن باسناده عن آبائه عليهالسلام انه لما اجمع ابو بكر على منع فاطمة فدك ، وبلغها ذلك جاءت اليه وقالت : يا ابن ابى قحافة أفي كتاب الله ان ترث أباك ولا أرث ابى (لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا)؟ أفعلى عمد تركتم كتاب الله وراء ظهوركم إذ يقول : (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٧٢وفيه خطبة لأمير المؤمنين عليهالسلام وفيها قال الله عزوجل : (إِنَّ أَوْلَى ـ النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ) وقال عزوجل : (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ) فنحن أولى الناس بإبراهيم ، ونحن ورثناه ونحن أولوا الأرحام الذين ورثنا الكعبة ونحن آل إبراهيم.
١٧٣في تفسير العياشي عن عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله عن أبيه عن آبائه عليهمالسلام قال : دخل على عليهالسلام على رسول الله صلىاللهعليهوآله في مرضه وقد أغمي عليه ورأسه في حجر جبرئيل عليهالسلام ، وجبرئيل على صورة دحية الكلبي ، فلما دخل على عليهالسلام قال له جبرئيل : دونك رأس ابن عمك فأنت أحق به منى ، لان الله يقول في كتابه : (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ) فجلس على عليهالسلام وأخذ رأس رسول الله صلىاللهعليهوآله فوضعه في حجره ، فلم يزل رأس رسول الله صلىاللهعليهوآله في حجره حتى غابت الشمس وان رسول الله صلىاللهعليهوآله أفاق فرفع رأسه ، فنظر الى على عليهالسلام فقال : يا على اين جبرئيل؟ فقال : يا رسول الله ما رأيت الا دحية الكلبي دفع الى رأسك وقال : يا على دونك رأس ابن عمك فأنت أحق به منى ، لان الله تعالى يقول : (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ) فجلست وأخذت رأسك فلم يزل في حجري حتى غابت الشمس ، فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآله : أفصليت العصر؟ قال : لا ، قال : فما منعك ان تصلى؟ فقال : قد أغمي عليك وكان رأسك في حجري فكرهت ان أشق عليك يا رسول الله ، وكرهت ان أقوم وأصلي وأضع رأسك ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله اللهم ان عليا كان في طاعتك وطاعة رسولك حتى فاتته صلوة العصر ، اللهم فرد عليه الشمس حتى يصلى العصر في وقتها قال : فطلعت الشمس فصارت في وقت العصر بيضاء نقية ، ونظر إليها أهل المدينة وان عليا قام وصلى ، فلما انصرف غابت الشمس وصلوا المغرب.
١٧٤في تفسير على بن إبراهيم ثم قال : (وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ) قال : نسخت قوله : (وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ).
١٧٥في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى نجران عن عاصم بن ـ حميد عن محمد بن قيس عن ابى جعفر عليهالسلام قال : قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في خالة جاءت تخاصم في مولى رجل ، فقرأ هذه الآية : (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ) فدفع الميراث الى الخالة ولم يعط المولى.
١٧٦ابو على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : كان على عليهالسلام إذا مات مولى له وترك قرابة له يأخذ من ميراثه شيئا ويقول : (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ).
١٧٧في من لا يحضره الفقيه وروى احمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سهل عن الحسن بن الحكم عن ابى جعفر عليهالسلام انه قال في رجل ترك خالتيه ومواليه قال : (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ) المال بين الخالتين.
١٧٨وروى احمد بن محمد بن ابى نصر عن الحسن بن موسى الخياط عن الفضيل بن يسار قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : لا والله ما ورث رسول الله صلىاللهعليهوآله العباس ولا على ولا ورثته الا فاطمة عليهاالسلام ، وما كان أخذ على عليهالسلام السلاح وغيره الا لأنه قضى عنه دينه ، ثم قال : (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ).
١٧٩في الكافي على بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن ابى بصير عن ابى جعفر عليهالسلام قال : الخال والخالة يرثان إذا لم يكن معهما أحد ، ان الله يقول : (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ).
١٨٠حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن وهيب عن ابن بصير عن ابى جعفر عليهالسلام قال : سمعته يقول : الخال والخالة يرثان إذا لم يكن معهما أحد يرث غيرهما ، ان الله يقول : (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ).
١٨١في تفسير العياشي عن ابى بصير عن أبي جعفر الباقر عليهالسلام قال : الخال والخالة يرثون إذا لم يكن معهم أحد غيرهم ، ان الله يقول : (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ) إذا التقت القرابات فالسابق أحق بالميراث من قرابته.
١٨٢عن زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام قول الله عزوجل : (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ ـ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ) ان بعضهم اولى بالميراث من بعض ، لان أقربهم اليه اولى به.
١٨٣عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : لما اختلف على بن ابى طالب عليهالسلام وعثمان بن عفان في الرجل يموت وليس له عصبة يرثونه وله ذو قرابة لا يرثونه ليس له سهم مفروض؟ فقال على عليهالسلام : ميراثه لذوي قرابته لان الله تعالى يقول : (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ) وقال عثمان : اجعل ميراثه في بيت مال المسلمين ، ولا يرثه أحد من قرابته.
١٨٤عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليهالسلام قال كان على عليهالسلام لا يعطى الموالي شيئا مع ذي رحم سميت له فريضة أم لم تسم له فريضة وكان يقول : (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) قد علم مكانهم فلم يجعل لهم مع اولى الأرحام حيث قال : (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ).