بسم الله الرحمن الرحيم
١في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : من أكثر قراءة قل اوحى الى لم يصبه في الحياة الدنيا من أعين الجن ولا نفثهم ولا سحرهم ولا من كيدهم ، وكان مع محمد صلىاللهعليهوآله فيقول : يا رب لا أريد به بدلا ولا أبغى عنه حولا.
٢في مجمع البيان ابى بن كعب عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ومن قرء سورة الجن اعطى بعدد كل جنى وشيطان صدق بمحمد وكذب به عتق رقبة.
٣وروى الواحدي باسناده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : ما قرء رسول الله صلىاللهعليهوآله على الجن وما رآهم انطلق رسول الله في طائفة من أصحابه عامدين الى سوق عكاظ وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء (1) فرجعت الشياطين الى قومهم فقالوا : ما لكم؟ قالوا : حيل بيننا وبى خبر السماء وأرسلت علينا الشهب ، قالوا : ما ذاك الا من شيء حدث؟ فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها فمر النفر الذين أخذوا نحو تهامة بالنبيصلىاللهعليهوآله وهو بنخل عامدين الى سوق عكاظ ، وهو يصلى بأصحابه صلوة الفجر ، فلما سمعوا القرآن استمعوا له وقالوا : هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء فرجعوا الى قومهم وقالوا : (إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً) فأوحى الى نبيهصلىاللهعليهوآله : (قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِ). ورواه البخاري ومسلم أيضا في الصحيح.
٤وعن علقمة بن قيس قال : قلت لعبد الله بن مسعود : من كان منكم مع النبيصلىاللهعليهوآله ليلة الجن؟ فقال : ما كان منا معه أحد فقد ناه ذات ليلة ونحن بمكة
٥في كتاب الخصال عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : الجن على ثلاثة أجزاء : فجزء مع الملائكة وجزء يطيرون في الهواء وجزء كلاب وحيات.
٦في أصول الكافي بعض أصحابنا عن محمد بن على عن يحيى بن مساور عن سعد الإسكاف قال : أتيت أبا جعفر عليهالسلام في بعض ما أتيته فجعل يقول : لا تعجل (1) حتى حميت الشمس على وجعلت اتتبع الأفياء ، (2) فما لبثت ان خرج على قوم كأنهم الجراد الصفر عليهم البتوت (3) قد انتهكتم العبادة قال : فو الله لأنساني ما كنت فيه من حسن هيئة القوم ، فلما دخلت عليه قال لي : أرانى قد شققت عليك قلت : والله لقد أنساني ما كنت فيه قوم مروا بى لم أر قوما أحسن هيئة منهم في زي رجل واحد ، كان ألوانهم الجراد الصفر ، قد انتهكتم العبادة؟ فقال : يا سعد رأيتهم؟ قلت : نعم ، قال : أولئك إخوانك من الجن قال. فقلت : يأتونك؟ قال : نعم يأتونا يسألونا عن معالم دينهم وحلالهم وحرامهم.
٧على بن محمد عن سهل بن زياد عن على بن حسان عن إبراهيم بن إسماعيل عن ابن جبل عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : كنا ببابه فخرج علينا قوم أشباه الزط عليهم (4) أزر وأكسية. فسألنا أبا عبد الله عليهالسلام عنهم فقال : هؤلاء إخوانكم من الجن.
٨احمد بن إدريس ومحمد بن يحيى عن الحسن بن على الكوفي عن ابن فضال عن بعض أصحابنا عن سعد الإسكاف قال : أتيت أبا جعفر عليهالسلام أريد الاذن عليه ، فاذا رحال إبل على الباب مصفوفة ، وإذا الأصوات قد ارتفعت ثم خرج قوم معتمين بالعمائم يشبهون الزط ، قال : فدخلت على أبى جعفر عليهالسلام فقلت : جعلت فداك أبطأ اذنك على اليوم ورأيت قوما خرجوا على معتمين بالعمائم فأنكرتهم؟ قال : وتدري من أولئك يا سعد؟ قال : قلت : لا ، فقال : أولئك إخوانكم من الجن يأتونا فيسألونا عن حلالهم وحرامهم ومعالم دينهم.
٩محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن إبراهيم بن أبى البلاد عن سدير الصيرفي قال : وصاني ابو جعفر عليهالسلام بحوائج له بالمدينة ؛ فخرجت فبينما أنا بين فج الروحاء (1) على راحلتي إذا إنسان يلوى بثوبه (2) قال : فملت اليه وظننت انه عطشان ، فناولته الاداوة (3) فقال لي : لا حاجة لي بها وناولني كتابا طينه رطب ، قال : فلما نظرت الى الخاتم إذا خاتم أبى جعفر عليهالسلام فقلت : متى عهدك بصاحب الكتاب قال : الساعة وإذا في الكتاب أشياء يأمرني بها ثم التفت فاذا ليس عندي أحد ، قال ثم قدم ابو جعفر عليهالسلام فلقيته فقلت: جعلت فداك رجل أتاني بكتابك وطينه رطب؟ فقال : يا سدير ان لنا خدما من الجن فاذا أردنا السرعة بعثناهم. وفي رواية اخرى قال : ان لنا أتباعا من الجن كما لنا اتباعا من الانس. فاذا أردنا امرا بعثناهم.
١٠على بن محمد ومحمد بن الحسن عن سهل بن زياد عمن ذكره عن محمد ابن جحرش قال : حدثتني حكيمة بنت موسى قال : رأيت الرضا عليهالسلام واقفا على باب بيت الحطب وهو يناجي ولست ارى أحدا فقلت : سيدي لمن تناجي؟ فقال : هذا
١١أيوب عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبى جعفر عليهالسلام قال : بينا أمير ـ المؤمنينعليهالسلام على المنبر إذ أقبل ثعبان من ناحية باب من أبواب المسجد ، فهم الناس أن يقتلوه ؛ فأرسل أمير المؤمنين عليهالسلام ان كفوا فكفوا وأقبل الثعبان ينساب (1) حتى انتهى الى المنبر ، فتطاول فسلم على أمير المؤمنين عليهالسلام فأشار أمير المؤمنين اليه : ان يقف حتى يفرغ من خطبته ، ولما فرغ من خطبته أقبل عليه فقال : من أنت؟ قال : أنا عمر بن عثمان خليفتك على الجن ، فقلت له : جعلت فداك فيأتيك عمرو وذاك الواجب عليه؟ قال : نعم.
١٢في بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن على بن الحكم عن مالك ابن عطية عن أبى حمزة الثمالي قال : كنت استأذن على أبى جعفر عليهالسلام فقيل : ان عنده قوما فأثبت قليلا حتى يخرجوا فخرج قوم أنكرتهم ولم أعرفهم ثم اذن فدخلت عليه فقلت : جعلت فداك هذا زمان بنى امية وسيفهم يقطر دما؟ فقال يا با حمزة هؤلاء وفد شيعتنا من الجن جاءوا يسألوننا عن معالم دينهم.
١٣وحدثني محمد بن إسماعيل عن على بن الحكم عن مالك بن عطية عن أبى حمزة قال : كنت مع أبى عبد الله عليهالسلام فيما بين مكة والمدينة إذا التفت عن يساره فاذا كلب أسود فقال : مالك قبحك الله ما أشد مسارعتك؟! وإذا هو شبيه بالطائر ، فقلت : ما هذا جعلت فداك؟ فقال : هذا عثمان بريد الجن مات هشام الساعة فهو يطير ينعاه في كل بلد.
١٤على بن حسان عن بكر عن رجل عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : يوم الأحد للجن ليس تظهر فيه لأحد غيرنا.
١٥محمد عن على بن حديد عن منصور بن حازم عن سعد الإسكاف قال :
١٦وعنه عن ابن سنان عن ابن مسكان عن سعد الإسكاف قال : طلبت الاذن على أبى جعفر عليهالسلام فبعث الى : لا تعجل فان عندي قوما من إخوانكم ، فلم البث ان خرج على اثنا عشر رجلا يشبهون الزط ، عليهم اقبية طبقين (2) وخفاف فسلموا ومروا فدخلت على ابى جعفر عليهالسلام فقلت ما اعرف هؤلاء جعلت فداك الذين خرجوا من عندك؟ قال : هؤلاء قوم من إخوانكم.
١٧في تفسير علي بن إبراهيم في قوله تعالى (وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ) الى قوله (أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) وكان سبب نزول هذه الاية ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم خرج من مكة الى سوق عكاظ ومعه زيد بن حارثة يدعو الناس الى الإسلام ، فلم يجبه أحد ولم يجد أحدا يقبله ، ثم رجع الى مكة فلما بلغ موضعا يقال له : وادي مجنة تهجد بالقرآن في جوف الليل ، فمر به نفر من الجن فلما سمعوا قراءة رسول اللهصلىاللهعليهوآله (وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلى طَرِيقٍ
١٨في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) روى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن على عليهمالسلام ان عليا عليهالسلام قال لبعض اليهود : ان الشياطين سخرت لسليمان وهي مقيمة على كفرها ؛ وقد سخرت لنبوة محمد صلىاللهعليهوآله الشياطين بالايمان فأقبل اليه من الجن التسعة من أشرافهم وأحد من جن نصيبين والثمان من بنى عمرو بن عامر من الاحجة (1) منهم شضاة ومضاة والهملكان والمرزبان والمازمان ونضاة وهاصب وهاضب وعمرو (2) وهم الذين يقول الله تبارك وتعالى اسمه فيهم (وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ) وهم التسعة (يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ). أقول وستسمع لهذا تتمة في محله قريبا إنشاء الله تعالى.
١٩في تفسير علي بن إبراهيم قوله : (وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا) اى بخت ربنا حدثنا على بن الحسين عن احمد بن أبى عبد الله عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله عليهالسلام في قول الجن : (وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا) فقال : كل شيء كذبه الجن فقصه الله كما قال.
٢٠في كتاب الخصال عن أبى جعفر عليهالسلام قال : شيئان يفسد الناس بهما صلوتهم: قول الرجل تبارك اسمك وتعالى جدك ، وانما هو شيء قاله الجن بجهالة ، فحكى
٢١في مجمع البيان وعن الربيع بن انس قال : ليس لله تعالى جد وانما قالته الجن بجهالة ، فحكاه الله سبحانه كما قالت ، وروى ذلك عن ابى جعفر وابى عبد الله عليهماالسلام.
٢٢في كتاب الاحتجاج للطبرسي متصل بآخر ما نقلنا عنه سابقا اعنى يستمعون القرآن فأقبل اليه الجن والنبي صلىاللهعليهوآله ببطن النخل فاعتذروا بأنهم (ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللهُ أَحَداً) ولقد اقبل اليه أحد وسبعون ألفا منهم ، فبايعوه على الصوم والصلوة والزكاة والحج والجهاد ونصح المسلمين ، فاعتذروا بأنهم «قالوا على الله شططا».
٢٣في تفسير علي بن إبراهيم باسناده الى زرارة قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله (وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً) قال : كان الرجل ينطلق الى الكاهن الذي يوحى اليه الشيطان فيقول : قل للشيطان فلان قد عاذ بك. أقول : قد سبق قريبا عن كتاب الاحتجاج قول أمير المؤمنين عليهالسلام فأقبل اليه الجن والنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ببطن النخل فاعتذر بأنهم ظنوا كما ظننتم ان لن يبعث الله أحدا. قال عز من قائل : (وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً)
٢٤في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمهالله حديث طويل عن أمير المؤمنين عليهالسلام يذكر فيه مناقب الرسول صلىاللهعليهوآله وفيه : ولقد رأيت الملائكة ليلة ولد تصعد وتنزل وتسبح وتقدس وتضطرب النجوم وتتساقط علامة لميلاده ، ولقد هم إبليس بالظعن في السماء لما رأى من الأعاجيب في تلك الليلة ، وكان له مقعد في السماء الثالثة والشياطين يسترقون السمع ، فلما رأوا العجائب أرادوا أن يسترقوا السمع فاذا هم قد حجبوا عن السماوات كلها ؛ ورموا بالشهب جلالة لنبوة محمد صلىاللهعليهوآله. (1)
٢٥وعن ابى عبد الله عليهالسلام حديث طويل واما أخبار السماء فان الشياطين كانت تقعد مقاعد استراق السمع إذ ذاك وهي لا تحجب ولا ترجم بالنجوم ، وانما منعت من استراق السمع لئلا يقع في الأرض سبب يشاكل الوحي من خبر السماء ، ويلبس على أهل الأرض ما جاءهم عن الله لاثبات الحجة ونفى الشبهة ، وكان الشيطان يسترق الكلمة الواحدة من خبر السماء ، ويلبس على أهل الأرض ما جاءهم عن الله من خبر السماء بما يحدث من الله في خلقه فيختطفها ثم يهبط بها الى الأرض فيقذفها الى الكاهن فاذا قد زاد كلمات من عنده فيختلط الحق بالباطل فما أصاب الكاهن من خبر مما كان يخبر به فهو مما اداه اليه شيطانه مما سمعه ، وما اخطأ فيه فهو من باطل ما زاد فيه فمذ منعت الشياطين عن استراق السمع انقطعت الكهانة ، فقال : كيف صعدت الشياطين الى السماء وهم أمثال الناس في الخلقة والكثافة وقد كانوا يبنون لسليمان بن داود عليهماالسلام من البناء ما يعجز عنه ولد آدم؟ قال : غلظوا لسليمان لما سخروا ، وهم خلق رقيق غذاءهم التنسم ، والدليل على ذلك صعودهم الى السماء لاستراق السمع ولا يقدر الجسم الكثيف على الارتقاء اليه الا بسلم أو بسبب.
٢٦في نهج البلاغة واقام رصدا من الشهب الثواقب على نقابها.
٢٧في تفسير على بن إبراهيم باسناده الى الحسين بن زياد قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام في قوله : (وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً) فقال: لا والله شر أريد بهم حين بايعوا معاوية وتركوا الحسن بن على عليهالسلام وقوله : كنا طرائق قددا اى على مذاهب مختلفة. أقول : قد تقدم عن على بن إبراهيم في بيان سبب النزول ، فمنهم مؤمنون وكافرون وناصبون ويهود ونصارى ومجوس وهم ولد الجان.
٢٨وفيه قوله : (فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً) قال : البخس النقصان ، والرهق العذاب ، وسئل العالم عليهالسلام عن مؤمني الجن أيدخلون
٢٩في أصول الكافي على بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبى الحسن الماضي عليهالسلام قال : قلت قوله : (لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى آمَنَّا بِهِ) قال: الهدى الولاية آمنا بمولانا فمن آمن بولاية مولاه (فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً) قلت : تنزيل؟ قال : لا ، تأويل.
٣٠في تفسير علي بن إبراهيم باسناده الى عبادة بن صهيب عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهماالسلام في قول الله عزوجل : (فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً) اى الذين أقروا بولايتنا (فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً) معاوية وأصحابه (وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ) ماءا غدقا الطريقة الولاية لعلى.
٣١أخبرنا أحمد بن إدريس قال : حدثنا أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن القاسم عن جابر قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول في هذه الاية : (وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً) يعنى من جرى من شرك الشيطان على الطريقة يعنى على الولاية في الأصل عند الاظلة حين أخذ الله ميثاق ذرية آدم (لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً) يعنى لكنا وضعنا أظلتهم في الماء الفرات العذب.
٣٢في أصول الكافي أحمد بن مهران عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنى عن موسى بن محمد عن يونس بن يعقوب عمن ذكره عن ابى جعفر عليهالسلام في قول الله : (وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً) قال : يعنى لو استقاموا على ولاية أمير المؤمنين على والأوصياء من ولده عليهمالسلام وقبلوا طاعتهم في أمرهم ونهيهم (لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً) يقول : لأشربنا قلوبهم الايمان ، والطريقة هي الايمان بولاية على والأوصياء.
٣٣في مجمع البيان وفي تفسير أهل البيت عليهمالسلام عن أبى بصير قال : قلت لأبي جعفر عليهالسلام قول الله : (إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا) قال : هو والله ما أنتم عليه (وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً).
٣٤وعن بريد العجلي عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : معناه لأفدناهم علما كثيرا يتعلمونه من الائمة.
٣٥في تفسير علي بن إبراهيم في قوله : لنفتنهم فيه قتل الحسين عليهالسلام (وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً) اى الأحد من آل محمد فلا تتخذوا من غيرهم وليا.
٣٦في من لا يحضره الفقيه قال أمير المؤمنين عليهالسلام في وصيته لابنه محمد بن الحنفية : يا بنى لا تقل ما لا تعلم الى قوله : وقال الله عزوجل : (وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً) يعنى بالمساجد الوجه واليدين والركبتين والإبهامين.
٣٧في تفسير العياشي عن أبى جعفر عليهالسلام (1) انه سأله المعتصم عن السارق من اى موضع يجب ان يقطع؟ فقال ان القطع يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع فيترك الكف ، فقال : وما الحجة في ذلك؟ قال : قول رسول الله صلىاللهعليهوآله : السجود على سبعة أجزاء : الوجه واليدين والركبتين والرجلين ، فاذا قطعت يده من الكر سوع (2) أو المرفق لم يدع له يد يسجد عليها ، وقال الله : (وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ) يعنى به هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها (فَلا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً) وما كان لله فلا يقطع ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٣٨في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن محمد بن اسمعيل عن محمد بن الفضل عن ابى الحسن عليهالسلام في قوله : (وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً) قال : هم الأوصياء.
٣٩على بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد قال : حدثنا أبو عمرو الزبيري عن أبى عبد الله عليهالسلام وذكر حديثا طويلا يقول فيه عليهالسلام بعد
٤٠في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن أبى عبد اللهعليهالسلام حديث طويل وفيه : وسجد يعنى أبا عبد الله عليهالسلام على ثمانية أعظم : الكفين والركبتين وإبهامي الرجلين والجبهة والأنف ، وقال : سبعة منها فرض يسجد عليها وهي التي ذكرها الله في كتابه فقال : (وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً) وهي الجبهة والكفان والركبتان والإبهامان ، ووضع الأنف على الأرض سنة.
٤١في تفسير علي بن إبراهيم : حدثني أبى عن الحسين بن خالد عن أبى الحسن الرضا عليهالسلام قال : المساجد الائمة صلوات الله عليهم وانه لما قام عبد الله يدعوه يعنى محمدا يدعوهم الى ولاية على كادوا قريش يكونون عليه لبدا يتعاونون عليه.
٤٢في كتاب الخصال عن أبى جعفر عليهالسلام قال : ان لرسول الله صلىاللهعليهوآله عشرة أسماء خمسة في القرآن وخمسة ليست في القرآن فاما التي في القرآن فمحمد واحمد وعبد الله ويس ون.
٤٣في أصول الكافي على بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبى الحسن الماضي عليهالسلام قال : قلت : قوله : (لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً) قال : ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم دعا الناس الى ولاية على فاجتمعت اليه قريش ، فقالوا : يا محمدا عفنا من هذا ، فقال لهم رسول الله صلىاللهعليهوآله : هذه الى الله ليس الى فاتهموه وخرجوا من عنده ، فأنزل الله عزوجل : (قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً).
٤٤في تفسير علي بن إبراهيم (لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً) ان توليتم عن ولايته (قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللهِ أَحَدٌ) ان كتمت ما أمرت به ولم أجد من دونه ملتحدا يعنى مأوى الا بلاغا من الله أبلغكم ما أمرنى الله به من ولاية على بن أبى طالب عليهالسلام.
٤٥في أصول الكافي متصل بآخر ما نقلنا عنه سابقا أعنى قوله «(ضَرًّا وَلا رَشَداً «قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللهِ) ان عصيته (أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللهِ وَرِسالاتِهِ) في على» قلت : هذا تنزيل؟ قال : نعم ، ثم قال توكيدا : (وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ) في ولاية على (فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً) قلت : (حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً) يعنى بذلك القائم وأنصاره ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٤٦في تفسير علي بن إبراهيم «(وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ) في ولاية على (فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً) قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : يا على أنت قسيم الجنة والنار تقول : هذا لي وهذا لك ، قالوا : فمتى تكون ما تعدنا به يا محمد من امر على والنار؟ فأنزل الله (حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ) يعنى الموت والقيامة (فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً) يعنى فلانا وفلانا وفلانا ومعاوية وعمرو بن عاص وأصحاب الضغائن من قريش.
٤٧وفيه قوله : (حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ) قال : القائم وأمير المؤمنين عليهماالسلام في الرجعة (فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً) قال : هو قول أمير المؤمنين عليهالسلام لزفر : (1) والله يا ابن صهاك لولا عهد من رسول الله صلىاللهعليهوآله وكتاب من الله سبق لعلمت أينا (أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً) ، قال : فلما أخبرهم رسول الله صلىاللهعليهوآله ما يكون من الرجعة قالوا : متى يكون هذا؟ قال الله : «قل يا محمد (إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً).
٤٨في أصول الكافي محمد بن يحيى عن عبد الله بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن على بن رئاب عن سدير الصيرفي قال : سمعت حمران بن أعين يسأل أبا جعفرعليهالسلام عن قوله جل ذكره : (عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً)
٤٩عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن القاسم ابن محمد عن على بن أبى حمزة عن أبى بصير عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : ان لله عزوجل علمين علما عنده لم يطلع عليه أحدا من خلقه وعلما نبذه الى ملائكته ورسله فما نبذه الى ملائكته ورسله فقد انتهى إلينا.
٥٠على بن إبراهيم عن الصالح بن السندي عن جعفر بن بشير عن ضريس قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : ان لله عزوجل علمين علم مبذول وعلم مكفوف ، فأما المبذول فانه ليس من شيء تعلمه الملائكة والرسل الا نحن نعلمه ، واما المكفوف فهو الذي عند اللهعزوجل في أم الكتاب إذا خرج نفذ.
٥١ابو على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن محمد بن إسماعيل عن على بن النعمان عن سويد القلا عن أبى أيوب عن أبى بصير عن ابى جعفر عليهالسلام قال : ان لله عزوجل علمين علم لا يعلمه الا هو ، وعلم علمه ملائكته ورسله عليهمالسلام فما علمه ملائكته ورسله فنحن نعلمه.
٥٢على بن محمد وغيره عن سهل بن زياد عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن بدر بن الوليد عن ابى الربيع الشامي عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : الامام إذا شاء ان يعلم علم.
٥٣ابو على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن ابن مسكان عن بدر بن الوليد عن ابى الربيع الشامي عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : ان الامام إذا شاء ان يعلم علم.
٥٤محمد بن يحيى عن عمران بن موسى عن موسى بن جعفر عن عمرو بن سعيد المدائني عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : إذا أراد الامام ان يعلم شيئا أعلمه الله ذلك.
٥٥محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن سليمان بن سماعة وعبد الله بن محمد عن عبد الله بن القاسم البطل عن أبى بصير قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : اى امام لا يعلم ما يصيبه والى ما يصير ، فليس ذلك بحجة الله على خلقه.
٥٦على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن ابن أذينة عن عبد الله بن سليمان عن حمران بن أعين عن أبى عبد الله قال : ان جبرئيل أتى رسول الله صلىاللهعليهوآله برمانتين فأكل رسول الله صلىاللهعليهوآله إحداهما وكسر الاخرى بنصفين فأكل نصفا واطعم عليا عليهالسلام نصفا ، ثم قال له رسول الله صلىاللهعليهوآله : يا أخى هل تدري ما هاتان الرمانتان؟ قال : لا ، قال : اما الاولى فالنبوة ليس لك فيها نصيب واما الاخرى فالعلم أنت شريكي فيه فقلت : أصلحك الله وكيف كان؟ يكون شريكه فيه؟ قال : لم يعلم الله محمدا صلىاللهعليهوآله علما الا وامره أن يعلمه عليا.
٥٧على عن أبيه عن ابن ابى عمير عن ابن أذينة عن زرارة عن أبى جعفر عليهالسلام قال: نزل جبرئيل عليهالسلام على رسول الله صلىاللهعليهوآله برمانتين من الجنة فأعطاه إياهما ، فأكل واحدة وكسر الاخرى بنصفين فأعطى عليا عليهالسلام نصفها فأكلها ، فقال : يا على الرمانة الاولى التي أكلتها فالنبوة ليس لك فيها شيء ، واما الاخرى فهو العلم فأنت شريكي فيه.
٥٨محمد بن يحيى عن محمد بن الحسن عن محمد بن عبد الحميد عن منصور ابن يونس عن ابن أذينة عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : نزل جبرئيلعليهالسلام على محمد صلىاللهعليهوآله برمانتين من الجنة ، فلقيه على عليهالسلام فقال : ما هاتان الرمانتان اللتان في يدك؟ فقال : اما هذه النبوة ليس لك فيها نصيب ، وأما هذه فالعلم ثم فلقها رسول الله صلىاللهعليهوآله بنصفين ، فأعطاه نصفها وأخذ رسول الله نصفها ، ثم قال : أنت شريكي فيه وانا شريكك فيه ، قال : فلم يعلم والله رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حرفا مما علمه الله عزوجل الا وقد علمه عليا عليهالسلام ، ثم انتهى العلم إلينا ثم وضع يده على صدره.
٥٩في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمهالله عن أمير المؤمنين عليهالسلام حديث طويل وفيه وألزمهم الحجة بأن خاطبهم خطابا يدل على انفراده وتوحيده ، وبأن لهم أولياء تجري أفعالهم وأحكامهم مجرى فعله ، وعرف الخلق اقتدارهم على علم الغيب بقوله : (عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ) قال السائل : من هؤلاء الحجج؟ قال : هم رسول الله صلىاللهعليهوآله ومن حل محله من أصفياء الله الذين قال : (فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ) الذين قرنهم الله بنفسه وبرسوله ، وفرض على العباد من طاعتهم ، مثل الذي فرض عليهم منها لنفسه.
٦٠في الخرائج والجرائح روى محمد بن الفضل الهاشمي عن الرضا عليهالسلام نظر الى ابن هذاب فقال : ان انا أخبرتك انك ستبتلى في هذه الأيام بدم ذي رحم لك لكنت مصدقا لي؟ قال : لا فان الغيب لا يعلمه الا الله تعالى ، قال عليهالسلام : أو ليس انه يقول : (عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ) فرسول الله صلىاللهعليهوآله عند الله مرتضى ، ونحن ورثة ذلك الرسول الذي اطلعه الله على ما يشاء من غيبه ، فعلمنا ما كان وما يكون الى يوم القيامة ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٦١في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليهالسلام من الاخبار النادرة في فنون شتى باسناده الى الحارث بن الدلهاث (1) مولى الرضا عليهالسلام قال : سمعت أبا الحسن عليهالسلام يقول : لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون فيه ثلاث خصال : سنة من ربه ، وسنة من نبيه ، وسنة من وليه فالسنة من ربه كتمان سره ، قال الله تعالى : (عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ) واما السنة من نبيه فمداراة الناس ، فان الله عزوجل أمر نبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم بمداراة الناس فقال عزوجل : (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ) واما السنة من وليه فالصبر على البأساء والضراء قال الله عزوجل : (وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ).
٦٢في كتاب الخصال في مناقب أمير المؤمنين وتعدادها قال أمير المؤمنين عليهالسلام : واما الثالثة والثلاثون فان رسول الله صلىاللهعليهوآله النقم اذنى فعلمني ما كان وما يكون الى يوم القيامة ، فساق الله عزوجل ذلك لي على لسان نبيه.
٦٣في تفسير علي بن إبراهيم (عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ) يعنى عليا المرتضى من الرسول صلىاللهعليهوآله وهو منه قال الله تعالى : (فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً) قال : في قلبه العلم ومن خلفه الرصد يعلمه علمه ويزقه العلم زقا ، ويعلمه الله إلهاما ، والرصد التعليم من النبي صلىاللهعليهوآله «ليعلم النبي أن قد ابلغوا رسالات ربه وأحاط على بما لدى الرسول من العلم واحصى كل شيء عددا» ما كان وما يكون منذ خلق الله آدم الى أن تقوم الساعة من فتنة أو زلزلة أو خسف ، أو قذف أو امة هلكت فيما مضى أو تهلك فيما بقي ، وكم من امام جائر وعادل يعرفه باسمه ونسبه ، ومن يموت موتا أو يقتل قتلا ، وكم من امام مخذول لا يضره خذلان من خذله ، وكم من امام منصور لا ينفعه نصر من نصره. وفيه وقوله : (عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً) قال : يخبر الله رسوله الذي يرتضيه بما كان قبله من الاخبار وما يكون بعده من أخبار القائم والرجعة والقيامة.