وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (141) وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (142)
راجع الحديث 293
٢٩٤في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى ابى الطفيل عامر ابن واثلة عن على عليه السلام حديث طويل يقول فيه لبعض اليهود وقد سأله عن مسائل: واما اول شجرة نبتت على وجه الارض فان اليهود يزعمون انها الزيتونة وكذبوا ولكنها النخيلة من العجوة، نزل بها آدم عليه السلام معه من الجنة وبالفحل واصل النخل كله من العجوة قال له اليهودى: اشهد بالله لقد صدقت.
٢٩٥وفى حديث آخر قال اليهودى. صدقت والله انه بخط هارون واملاء موسى الا أن هذا الحديث لم يذكر فيه الفحل.
٢٩٦في كتاب علل الشرايع باسناده إلى ابى يحيى الحلبى الواسطى عن بعض أصحابنا عن ابى عبد الله عليه السلام قال، ان الله عزوجل لما خلق آدم من طينة فضلت من تلك الطينة فضلة. فخلق الله عزوجل منها النخلة، فمن اجل ذلك اذا قطع رأسها لم تنبت وهى تحتاج إلى اللقاح.
٢٩٧في تفسير العياشى عن سماعة عن ابى عبد الله عن ابيه عن النبى صلى الله عليه وآله انه كان يكره ان يصرم النخل بالليل (1) وان يحصد الزرع بالليل. لان الله يقول، وآتوام حقه يوم حصاده قيل يا نبى الله وما حقه؟ قال، ناول منه المسكين والسائل.
٢٩٨عن ابى بصير عن ابى عبد الله عليه السلام في قوله. ( آتوا حقه يوم حصاده ) فسماه الله حقا قال. قلت، وما حقه يوم حصاده؟ قال، الضغث (2) وتناوله من حضرك من اهل الخاصة.
٢٩٩ابوالجارود قال، قال ابوجعفر عليه السلام، ( وآتوا حقه يوم حصاده ) قال. الضغث تناوله من المكان بعد المكان تعطى المسكين.
٣٠٠في الكافى على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن معاوية بن شريح قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: في الزرع حقان حق يؤخذبه وحق تعطيه، قلت: وما الذى أوخذ به وما الذى أعطيه؟ قال: اما الذى تؤخذ به فالعشر ونصف العشر واما الذى تعطيه فقول الله عزوجل: ( وآتوا حقه يوم حصاده ) يعنى من حصدك الشئ بعد الشئ، ولا اعلمه الا قال الضغث ثم الضغث حتى يفرغ.
٣٠١على بن ابراهيم عن ابيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة ومحمد بن مسلم وابى بصير عن ابى جعفر عليه السلام في قول الله عزوجل ( وآتوا حقه يوم حصاده ) فقالوا جميعا قال ابوجعفر عليه السلام هذا من الصدقة تعطى المسكين القبضة بعد القبضة ومن الجذاذ الحفنة بعد الحفنة (1) حتى يفرغ ويعطى الحارث أجرا معلوما فيترك من النخل معافارة وام جعرور ويترك للحارسين يكون في الحائط العذق (2) والعذقان والثلثة لحفظه اياه.
٣٠٢عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن الحسن بن على الوشاء عن عبد الله بن مسكان عن ابى بصير عن ابى عبد الله عليه السلام قال لاتصرم بالليل ولاتحصد بالليل ولاتضح بالليل ولاتبذر باليل فانك ان تفعل لم يأتك القانع والمعتر. فقلت وما القانع والمعتر قال القانع الذى يقنع بما اعطيته، والمعتر الذى يمر بك فيسألك وان حصدت بالليل لم ياتك بالسؤال وهو قول الله عزوجل: ( وآتوا حقه يوم حصاده ) عند الحصاد يعنى القبضة بعد القبضة اذا حصدته فاذا خرج فالحفنه بعد الحفنة وكذلك عند الصرام وكذلك البذر لاتبذر بالليل لانك تعطى في البذر كما تعطى في الحصاد.
٣٠٣الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن على عن أبان عن أبى مريم عن ابى عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: ( وآتوا حقه يوم حصاده ) قال: تعطى المسكين يوم حصادك الضغث، ثم اذا وقع في البذر، ثم اذا وقع في الصاع العشر ونصف العشر.
٣٠٤محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن ابى نصر عن ابى الحسن عليه السلام قال سألته عن قول الله ( وآتوا حقه يوم حصاده ولاتسرفوا ) قال كان ابى عليه السلام يقول من الاسراف في الحصاد والجذاذ ان يتصدق الرجل بكفيه جميعا، وكان ابى اذا حضر شيئا من هذا قرآى أحدا من غلمانه تصدق بكفيه صاح به اعط بيد واحدة، القبضة (1) والضغث بعد الضغث من السنبل.
٣٠٥على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن هشام بن المثنى قال: سأل رجل ابا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل: ( وآتوا حقه يوم حصاده ولاتسرفوا انه لايحب المسرفين ) فقال: كان فلان بن فلان الانصارى - سماه - وكان له حرث وكان اذا اخذ يتصدق به ويبقى هو وعياله بغير شئ فجعل الله عزوجل ذلك سرفا.
٣٠٦على بن ابراهيم عن ابيه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن ابى عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام وفى غير آية من كتاب الله يقول ( انه لايحب المسرفين ) فنهاهم عن الاسراف ونهاهم عن التقتير (2) لكن امر بين امرين، لايعطى جميع ماعنده ثم يدعوالله أن يرزقه فلا يستجيب له.
٣٠٧في قرب الاسناد للحميرى احمد بن محمد بن ابى نصر قال: سألت الرضا عليه السلام عن قول الله عزوجل: ( وآتوا حقه يوم حصاده ولاتسرفوا ) ايش (3) الاسراف؟ قال: هكذا يقرأها من كان قبلكم، قلت: نعم قال: افتح الفم بالحاء قلت حصاده وكان ابى يقول من الاسراف وذكر إلى آخر مانقلنا عنه عليه السلام من الكافى سواء
٣٠٨في تفسير على بن ابراهيم قوله: ( وآتوا حقه يوم حصاده ) قال يوم حصاد كذا نزلت قال فرض الله يوم الحصاد من كل قطعة أرض قبضة للمساكين، وكذا في جذاذ النخل وفى الثمرة وكذا عند البذر.
٣٠٩اخبرنا احمد بن ادريس قال حدثنا احمد بن محمد عن على بن الحكم عن ابان بن عثمان عن شعيب العقرقوفى قال: سألت ابا عبد الله عن قوله: ( وآتوا حقه يوم حصاده ) قال: الضغث من السنبل والكف من التمر اذا خرص، قال: وسالته هل يستقيم اعطاؤه اذا ادخله قال: لاهو اسخى لنفسه قبل ان يدخل بيته.
٣١٠وعنه عن احمد عن البرقى عن سعد بن سعد عن الرضا عليه السلام قال: قلت: ان لم يحضر المساكين وهو يحصد كيف يصنع قال: ليس عليه شئ.
٣١١في الكافى محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن اسماعيل ابن بزيع عن صالح بن عقبة عن سليمان بن صالح قال قلت لابيعبد الله عليه السلام أدنى مايجئ من حد الاسراف فقال ابدالك ثوب يصونك، واهراقك فضل انائك، وأكلك التمر ورميك بالنوى هيهنا وهيهنا.
٣١٢في كتاب الخصال عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعرى باسناده يرفعه إلى ابيعبد الله عليه السلام قال ليس في الطعام من سرف.
٣١٣عن أبى عبد الله عليه السلام قال: للمسرف ثلاث علامات، يشترى ما ليس له ويلبس ما ليس له ويأكل ما ليس له.
٣١٤في اصول الكافى على بن ابراهيم عن أبيه وعدة من اصحابنا عن سهل ابن زياد ومحمد بن يحيى عن احمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن محمد بن النعمان الاحول عن سلام ابن المستنير قال: قال ابوجعفر عليه السلام: اما ان أصحاب محمد صلى الله عليه وآله قالوا: يا رسول الله نخاف علينا النفاق؟ قال: فقال: ولم تخافون ذلك قالوا اذا كنا عندك فذكرتنا ورغبتنا وجلنا ونسينا الدنيا وزهدنا حتى كأنا نعاين الاخرة والجنة والنار ونحن عندك فاذا خرجنا من عندك ودخلنا هذه البيوت وشممنا الاولاد ورأينا العيال والاهل، يكادان نحول عن الحال التى كنا عليها عندك وكأنا لم نكن على شى أفتخاف علينا ان يكون ذلك نفاقا؟ فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله: كلا ان هذه خطوات الشيطان فيرغبكم في الدنيا والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.