۞ نور الثقلين

سورة الأنعام، آية ١٠٨

التفسير يعرض الآية ١٠٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدۡوَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمٖۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرۡجِعُهُمۡ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٠٨

۞ التفسير

نور الثقلين

وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (108)

٢٣٥

في اصول الكافى الحسين بن محمد عن على بن محمد بن سعيد عن محمد ابن مسلم عن اسحق بن موسى قال: حدثنى أخى وعمى عن أبيعبد الله عليه السلام قال: ثلثة مجالس يمقتها الله ويرسل نقمته على اهلها فلا تقاعدوهم ولا تجالسوهم: مجلسا فيه من يصف لسانه كذبا في فتياه ومجلسا ذكر اعدائنا فيه جديد وذكر نافيه رث ومجلسا فيه من يصدعنا وانت تعلم قال. ثم تلا أبو عبد الله عليه السلام ثلث آيات من كتاب الله كأنما كن في فيه - او قال كفه - ولاتسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم ( واذا رايت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره ) ( ولاتقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب.)

٣٣٦

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن حبيب السجستانى عن أبى جعفر عليه السلام قال: في التوراة مكتوب فيما ناجى الله جل وعزبه موسى بن عمران عليه السلام: يا موسى اكتم مكتوم سرى في سريرتك وأظهر في علانيتك المداراة عنى بعدوى وعدوك من خلقى، ولاتستسب (1) لى عندهم باظهار مكتوم سرى فتشرك وعدوك عدوى في سبى.

(١) اى لاتطلب سبى.

٢٣٧

في تفسير العياشى عن عمر الطيالسى عن ابى عبد الله عليه السلام قال سألته عن قول الله ( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم ) قال: فقال ياعمر هل رأيت احدا يسب الله؟ قال: فقلت: جعلنى الله فداك فكيف قال من سب ولى الله فقد سب الله.

٢٣٨

في اصول الكافى باسناده إلى ابيعبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام واياكم وسب اعداء الله حيث يسمعونكم فيسبوا الله عدوا بغير علم.

٢٣٩

في تفسير على بن ابراهيم حدثنى ابى عن مسعدة بن صدقة عن ابى عبد الله عليه السلام قال: سئل عن قول النبى صلى الله عليه وآله ان الشرك اخفى من دبيب النمل على صفاة (1) سوداء في ليلة ظلماء. فقال: كان المؤمنون يسبون ما يعبد المشركون من دون الله فكان المشركون يسبون ما يعبد المؤمنون، فنهى الله المؤمنين عن سب آلهتم لكيلا يسب الكفار اله المؤمنين فيكون المؤمنون قد اشركوا بالله من حيث لايعلمون، فقال ( ولاتسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم.

٢٤٠

في عيون الاخبار في باب ماجاء عن الرضا عليه السلام من الاخبار المتفرقة حديث طويل وفى آخره قال عليه السلام: ان مخالفينا وضعوا اخبارا في فضائلنا وجعلوها على اقسام ثلثة: احدها الغلو، وثانيها التقصير في امرنا، وثالثها التصريح بمثالب أعدائنا فاذا سمع الناس الغلو كفروا شيعتنا ونسبوهم إلى القول بربوبيتنا، واذا سمعوا التقصير اعتقدوه فينا، واذا سمعوا مثالب أعدائنا باسمائهم سبونا باسمائنا، وقد قال الله تعالى: ( ولاتسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم ).

(١) الصفاة: الصخرة.