۞ الآية
فتح في المصحفيَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱبۡتَغُوٓاْ إِلَيۡهِ ٱلۡوَسِيلَةَ وَجَٰهِدُواْ فِي سَبِيلِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٣٥
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٣٥
۞ الآية
فتح في المصحفيَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱبۡتَغُوٓاْ إِلَيۡهِ ٱلۡوَسِيلَةَ وَجَٰهِدُواْ فِي سَبِيلِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٣٥
۞ التفسير
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (35)
في روضة الكافى خطبة لاميرالمؤمنين عليه السلام وهى خطبة الوسيلة قال فيها عليه السلام: ايها الناس ان الله عزوجل وعد نبيه محمدا صلى الله عليه وآله الوسيلة ووعده الحق ولن يخلف الله وعده، الا وان الوسيلة أعلى درج الجنة وذروة ذوايب الزلفه (1) ونهاية غاية الامنية، لها الف مرقاة مابين المرقاة إلى المرقاة حضر الفرس الجواد مائة عام (2) وهو مابين مرقاة درة، إلى مرقاة جوهرة، إلى مرقاة زبرجدة، إلى مرقاة لؤلؤة إلى مرقاة ياقوتة، إلى مرقاة زمردة؟ إلى مرقاة مرجانة، إلى مرقاة كافور، إلى مرقاة عنبر إلى مرقاة يلنجوج (3) إلى مرقاة ذهب إلى مرقاة فضة إلى مرقاة غمام إلى مرقاة هواء إلى مرقاة نور قد أنافت على كل الجنان (4) ورسول الله صلى الله عليه وآله يومئذ قاعد عليها مرتد بريطتين ريطة من رحمة الله وريطة من نور الله عليه تاج النبوة واكليل الرسالة (5) وقد اشرق بنوره الموقف وانا يومئذ على الدرجة الرفيعة وهى دون درجته، وعلى ريطتان ريطة من ارجوان النور (6) وريطة من كافور. والرسل والانبياء قد وقفوا على المراقى واعلام الازمنة و حجج الدهور عن ايماننا قد تحللتهم حلل النور والكرامة، لايرانا ملك مقرب ولانبى مرسل الابهت بأنوارنا وعجب من ضيائنا وجلالتنا، وعن يمين الوسيلة عن يمين الرسول صلى الله عليه وآله غمامة بسطة البصر (1) يأتى منها النداء: يا اهل الموقف طوبى لمن احب الوصى وآمن بالنبى الامى العربى، ومن كفر فالنار موعده، وعن يسار الوسيلة عن يسار الرسول صلى الله عليه وآله ظلمة يأتى منها النداء يا اهل الموقف طوبى لمن احب الوصى وآمن بالنبى الامى والذى له الملك الاعلى لافاز احد ولانال الروح والجنة الامن لقى خالقه باخلاص لهما والاقتداء بنجومهما، فأيقنوا يا اهل ولاية الله ببياض وجوهكم وشرف مقعدكم وكرم مآبكم وبفوزكم اليوم على سرر متقابلين، ويا اهل الانحراف والصدود عن الله عز ذكره و رسوله وصراطه واعلام الازمنة ايقنوا بسواد وجوهكم وغضب ربكم جزاء بما كنتم تعملون.
(١) اى اعلاها، والزلفة: القرب.
(٢) حضر الفرس - بالضم -: عدوه.
(٣) يلنجوج: عود البخور.
(٤) انافت اى ارتفعت وأشرفت.
(٥) الريطة: كل ثوب رقيق لين. والاكليل: التاج.
(٦) الارجوان معرب ارغوان: صبغ احمر.
(١) اى قدر مد البصر.
في عيون الاخبار في باب ماجاء عن الرضا عليه السلام من الاخبار المجموعة وباسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله الائمة من ولد الحسين عليه السلام، من أطاعهم فقد أطاع الله، ومن عصاهم فقد عصى الله، هم العروة الوثقى وهم الوسيلة إلى الله تعالى.
في مجمع البيان وروى سعد بن طريف عن الاصبغ بن نباتة عن على عليه السلام قال: في الجنة لؤلؤتان إلى بطنان العرش، احديهما بيضاء والاخرى صفراء، في كل واحدة منهما سبعون ألف غرفة أبوابها وأكوابها من عرق واحد، فالبيضاء الوسيلة لمحمد واهلبيته، والصفراء لابراهيم وأهلبيته.
في كتاب علل الشرايع باسناده إلى أبى سعيد الخدرى قال: كان النبى صلى الله عليه وآله يقول: اذا سألتم الله لى فاسئلوه الوسيلة، فسألنا النبى صلى الله عليه وآله عن الوسيلة فقال: هى درجتى في الجنة وهى ألف مرقاة ما بين المرقاة إلى المرقاة حضر الفرس الجواد شهرا، وهى ما بين مرقاة جوهر، إلى مرقاة ياقوت إلى مرقاة ذهب، إلى مرقاة فضة، فيؤتى بها يوم القيامة حتى تنصب مع درجة النبيين وهى في درج النبيين كالقمر بين الكواكب فلا يبقى يومئذ نبى ولاصديق ولاشهيد الا قال: طوبى لمن كان هذه الدرجة درجته، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة المهم.
في تفسير على بن ابراهيم قوله: اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة فقال: تقربوا اليه بالامام.