إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُواْ عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (34)
١٥٩في الكافى محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد قال، سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: كان أبى عليه السلام يقول، ان للحرب حكمين اذا كانت الحرب قائمة لم تضع او زارها ولم يثخن أهلها فكل اسير أخذ في تلك الحال فان الامام فيه بالخيار ان شاء ضرب عنقه وان شاء قطع يده ورجله من خلاف بغير حسم، وتركه يتشخط في دمه حتى يموت، وهو قول الله تعالى: انما جزاء الدين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض ذلك لهم خزى في الدنيا ولهم في الاخرة عذاب عظيم الاترى ان المخير الذى خيره الله الامام على شئ واحد وهو الكفر وليس هو على اشياء مختلفة، فقلت لابى عبدالله صلوات الله عليه: قول الله تعالى، ( اوينفوا من الارض )؟ قال: ذلك لطلب ان تطلبه الخيل حتى يهرب فان أخذته الخيل حكم عليه ببعض الاحكام التى وصفت لك والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٦٠محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن على بن الحكم وحميد بن زياد عن ابن سماعة عن غير واحد من أصحابه جميعا عن أبان بن عثمان عن أبى صالح عن أبى عبدالله عليه السلام قال، قدم على رسول الله صلى الله عليه وآله قوم من بنى ضبة مرضى فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله، اقيموا عندى فاذا برأتم بعثتكم في سرية فقالوا: اخرجنا قوم من المدينة فبعث بهم إلى ابل الصدقة يشربون من أبوالها ويأكلون من ألبانها، فلما برأوا واشتدوا قتلوا ثلثة ممن كان في الابل فبلغ رسول الله صلى الله عليه وآله الخبر فبعث اليهم عليا عليه السلام وهم في وادقد تحيروا ليس يقدرون أن يخرجوا منه قريبا من أرض اليمن، فأسرهم وجاء بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فنزلت هذه الاية: ( انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف او ينفوا من الارض ) فاختار رسول الله صلى الله عليه وآله القطع فقطع ايديهم وارجلهم من خلاف.
١٦١على بن ابراهيم عن ابيه وابوعلى الاشعرى عن محمد بن عبدالجبار جميعا عن صفوان بن يحيى عن طلحة النهدى عن سورة بن كليب قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام، رجل يخرج من منزله يريد المسجد او يريد الحاجة فيلقاه رجل ويستقفيه فيضربه ويأخذ ثوبه؟ قال، اى شئ يقول فيه من قبلكم؟ قلت، يقولون هذه دغارة معلنة (1) وانما المحارب في قرى مشركية، فقال، ايهما اعظم حرمة دار الاسلام او دار الشرك؟ قال: فقلت، دار الاسلام، فقال، هؤلاء من اهل هذه الاية ( انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ) إلى آخر الآية.
١٦٢على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن جميل بن دراج قال، سألت ابا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل، ( انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله و يسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع أيديهم ) إلى آخر الاية اى شئ عليهم من هذه الحدود التى سمى الله عزوجل؟ قال، ذلك إلى الامام ان شاء قطع وان شاء نفى وان شاء صلب وان شاء قتل، قلت، النفى إلى أين؟ قال، النفى من مصر إلى مصر آخر، و قال، ان عليا عليه السلام نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة.
١٦٣على بن ابراهيم عن أبيه عن حنان عن أبى عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل، ( انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ) إلى آخر الاية قال: لايبايع ولايؤوى ولايتصدق عليه.
١٦٤عنه عن محمد بن عيسى عن يونس عن يحيى الحلبى عن بريد بن معاوية قال، سأل رجل ابا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل: ( انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ) قال، ذلك إلى الامام يفعل ما يشاء، قلت، ففوض ذلك اليه؟ قال، لاولكن نحو الجناية.
١٦٥على عن أبيه عن عمرو بن عثمان عن عبيدالله المداينى عن أبى الحسن الرضا عليه السلام قال، سئل عن قول الله عزوجل، ( انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا ) الاية فما الذى اذا فعله استوجب واحدة من هذه الاربع؟ فقال اذا حارب الله ورسوله وسعى في الارض فسادا فقتل قتل به، فان قتل واخذ المال قتل وصلب، وان أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف، وان شهر السيف فحارب الله ورسوله وسعى في الارض فسادا ولم يقتل ولم يأخذ المال نفى من الارض، قلت: كيف ينفى وماحدنفيه؟ قال: ينفى من المصر الذى فعل فيه مافعل إلى مصر غيره، ويكتب إلى أهل ذلك المصرانه منفى فلا تجالسوه ولاتبايعوه ولاتناكحوه ولاتوا كاوه ولاتشاربوه، فيفعل ذلك به سنة، فان خرج من ذلك المصر إلى غيره كتب اليهم بمثل ذلك حتى تتم السنة، قلت: فان توجه إلى ارض الشرك ليدخلها؟ قال: ان توجه إلى ارض الشرك ليدخلها قوتل أهلها.
١٦٦على عن محمد بن عيسى عن يونس عن محمد بن سليمان عن عبدالله بن اسحق عن ابى الحسن عليه السلام مثله الا انه قال في آخره: يفعل ذلك به سنة فانه سيتوب وهو صاغر، قال قلت: فان ام ارض الشرك يدخلها قال: يقتل.
١٦٧على بن ابراهيم عن أبيه عن محمد بن حفص عن عبدالله بن طلحة عن ابى عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل: ( انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا أن يقتلوا ) الاية هذا نفى المحاربة غير هذا النفى؟ قال يحكم عليه الحاكم بقدر ما عمل وينفى ويحمل في البحر، ثم يقذف به لو كان النفى من بلد إلى بلد كان يكون اخراجه من بلد إلى بلد آخر عدل القتل والصلب والقطع، ولكن يكون حدا يوافق القطع والصلب.
١٦٨على بن محمد عن على بن الحسن التيمى عن على بن اسباط عن داود بن ابى يزيد عن ابى عبيدة بن بشر الخثعمى قال سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قاطع الطريق وقلت: ان الناس يقولون: الامام فيه مخير أى شئ شاء صنع؟ قال ليس أى شاء صنع ولكنه يصنع بهم على قدر جناياتهم، من قطع الطريق فقتل وأخذ المال قطعت يده ورجله وصلب، ومن قطع الطريق فقتل ولم يأخذ المال قتل، ومن قطع الطريق فأخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله، ومن قطع الطريق فلم يأخذ المال ولم يقتل نفى من الارض
١٦٩محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبى أيوب عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام قال: من شهر السلاح في مصر من الامصار فعقر اقتص منه ونفى من ذلك البلدة ومن شهر السلاح في غير الامصار وضرب وعقر وأخذ المال ولم يقتل فهو محارب فجزاؤه جزاء المحارب وأمره إلى الامام ان شاء قتله وان شاء صلبه وان شاء قطع يده ورجله، قال: وان ضرب وقتل وأخذ المال فعلى الامام أن يقطع يده اليمنى بالسرقة ثم يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال ثم يقتلونه، قال: فقال له أبوعبيدة: اصلحك الله أرأيت ان عفى عنه اولياء المقتول؟ قال فقال ابوجعفر عليه السلام: ان عفوا عنه فان على الامام أن يقتله لانه قد حارب وقتل وسرق، قال فقال ابوعبيدة أرأيت ان اراد اولياء المقتول ان ياخذوا منه الدية ويدعونه ألهم ذلك؟ قال لا، عليه القتل.
١٧٠على عن أبيه عن حماد عن حريز عمن اخبره عن ابى عبدالله عليه السلام حديث طويل وفيه يقول عليه السلام: وكل شئ من القرآن ( أو ) فصاحبه بالخيار يختار ماشاء.
١٧١في تفسير العياشى عن ابى حمزة عن ابى جعفر عليه السلام قال سمعته يقول فوض إلى الناس في كفارة اليمين كما فوض إلى امام في المحارب أن يصنع ماشاء وقال كل شئ في القرآن ( او ) فصاحبه بالخيار.
١٧٢في الكافى عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن احمد بن محمد بن ابى نصر عن داود الطائى عن رجل من اصحابنا عن ابى عبدالله عليه السلام قال: سألته عن المحارب فقلت له: ان اصحابنا يقولون ان الامام مخير فيه ان شاء قطع وان شاء صلب وان شاء قتل فقال: لا، ان هذه اشياء محدودة في كتاب الله عزوجل فاذا ما هو قتل واخذ قتل وصلب، واذا قتل ولم يأخذ قتل واذا اخذ ولم يقتل قطع. واذا هو فر فلم يقدر عليه ثم اخذ قطع، الا ان يتوب فان تاب لم يقطع.
١٧٣في تفسير على بن ابراهيم حدثنى ابى عن على بن حسان عن ابى جعفر عليه السلام قال: من حارب الله واخذ المال وقتل كان عليه أن يقتل ويصلب، ومن حارب وقتل ولم يأخذ المال كان عليه أن يقتل ويصلب، ومن حارب فاخذ المال ولم يقتل كان عليه أن يقطع يده ورجله من خلاف، ومن حارب ولم يأخذ المال ولم يقتل كان عليه ان ينفى ثم استثنى عزوجل فقال، ( الا الذين تابوا من قبل ان تقدروا عليهم ) يعنى يتوب من قبل ان ياخذه الامام.
١٧٤في مجمع البيان المروى عن اهل البيت عليهم السلام ان المحارب هو كل من شهر السلاح واخاف الطريق سواء كان في المصر او خارج المصر.