۞ نور الثقلين

سورة المائدة، آية ١١٠

التفسير يعرض الآية ١١٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱذۡكُرۡ نِعۡمَتِي عَلَيۡكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ إِذۡ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِ تُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗاۖ وَإِذۡ عَلَّمۡتُكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَۖ وَإِذۡ تَخۡلُقُ مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ بِإِذۡنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِيۖ وَتُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ بِإِذۡنِيۖ وَإِذۡ تُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِيۖ وَإِذۡ كَفَفۡتُ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَنكَ إِذۡ جِئۡتَهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ١١٠

۞ التفسير

نور الثقلين

٤٢٨

في عيون الأخبار في باب مجلس الرضا عليه السلام مع أهل الأديان وأصحاب المقالات في التوحيد قال الرضا عليه السلام: يا نصراني أسئلك عن مسألة قال: سل، فإن كان عندي علمها أجبتك، قال الرضا عليه السلام: ما أنكرت ان عيسى عليه السلام كان يحيى الموتى بإذن الله عز وجل؟قال الجاثليق أنكرت ذلك من قبل أن من أحيى الموتى وأبرء الأكمه والأبرص فهو رب مستحق لان يعبد، قال الرضا عليه السلام فان اليسع قد صنع مثل ما صنع عيسى عليه السلام، مشى على الماء وأحيى الموتى وأبرء الأكمه والأبرص فلم تتخذه أمته ربا ولم يعبده أحد من دون الله تعالى، ولقد صنع حز قيل النبي عليه السلام مثل ما صنع عيسى بن مريم عليه السلام وأحيى خمسة وثلثين الف رجل من بعد موتهم بستين سنة، ثم التفت إلى رأس الجالوت فقال له يا رأس الجالوت أتجد هؤلاء في شباب بني إسرائيل في التوراة اختارهم بخت نصر من سبى بني إسرائيل حين غزى بيت المقدس، ثم انصرف بهم إلى بابل فأرسله الله عز وجل إليهم فأحياهم؟هذا في التورة لا يدفعه الا كافر منكم، قال رأس الجالوت قد سمعنا به وعرفناه. قال صدقت ثم قال يا يهودي خذ على هذا السفر من التوراة، فتلا عليه السلام علينا من التوراة آيات فأقبل اليهودي يترجح قرائته ويتعجب، ثم أقبل على النصراني فقال يا نصراني فهؤلاء كانوا قبل عيسى أم عيسى كان قبلهم؟قال بل كانوا قبله، قال الرضا (ع) ولقد اجتمعت قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسألوه أن يحيى لهم موتاهم فوجه معهم علي بن أبي طالب، فقال له اذهب إلى الجبانة ( 8 ) فناد بأسماء هؤلاء الرهط الذين يسألون عنهم بأعلى صوتك يا فلان ويا فلان يقول لكم رسول الله محمد صلى الله عليه وآله قوموا بإذن الله عز وجل فقاموا ينفضون التراب عن رؤسهم. فأقبلت قريش يسألهم عن أمورهم ثم أخبروهم ان محمدا قد بعث نبيا، فقالوا أردنا انا أدركناه فنؤمن به، ولقد أبرء الأكمه والأبرص والمجانين وكلمه البهايم والطير والجن والشياطين، ولم نتخذه ربا من دون الله تعالى، ولم ننكر لاحد من هؤلاء فضلهم، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

(٨) من التدلي بمعنى التعلق.