يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُواْ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللّهُ عَنْهَا وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (101) قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُواْ بِهَا كَافِرِينَ (102)
٤٠٣في روضة الكافى عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن احمد بن محمد ابن ابى نصر عن رجل عن أبى جعفر عليه السلام: لاتسألوا عن اشياء ان تبدلكم تسؤكم.
٤٠٤في تفسير العياشى عن أحمد بن محمد قال: كتب إلى أبوالحسن الرضا عليه السلام وكتب في آخره: اولم تنتهوا عن كثرة المسائل فأبيتم أن تنتهوا، اياكم وذلك فانما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم، فقال الله: ( يا ايها الذين آمنوا لاتسألوا عن اشياء إلى قوله ( كافرين ).
٤٠٥في تفسير على بن ابراهيم حدثنى أبى عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبى - جعفر عليه السلام ان صفية بنت عبدالمطلب مات ابن لها فاقبلت فقال لها عمر غطى قرطك (1) فان قرابتك من رسول الله صلى الله عليه وآله لاتنفعك شيئا فقالت له: هل رأيت لى قرطا يابن اللخناء (2) ثم دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله فاخبرته بذلك وبكت، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله فنادى الصلوة جامعة فاجتمع الناس فقال: ما بال اقوام يزعمون ان قرابتى لاتنفع لوقد قرب المقام المحمود لشفعت في محاوجكم، لايسألنى اليوم أحد من أبوه الا أخبرته: فقام اليه رجل فقال: من أبى يا رسول الله؟ فقال: أبوك غير الذى تدعى له، أبوك فلان بن فلان. فقام آخر فقال من أبى يا رسول الله؟ قال: ابوك الذى تدعى له، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما بال الذى يزعم ان قرابتى لاتنفع لايسألنى عن أبيه؟ فقام اليه عمر فقال له: أعوذ بالله يا رسول الله من غضب الله وغضب رسوله اعف عنى عفا الله عنك، فانزل الله: ( يا ايها الذين آمنوا لاتسألوا عن اشياء ان تبدلكم تسؤكم ) إلى قوله. ( ثم أصبحوا بها كافرين ).
٤٠٦في مجمع البيان ( لاتسألوا عن اشياء ) الاية اختلفوا في نزولها قيل: خطب رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: ان الله كتب عليكم الحج فقام عكاشة بن محصن ويروى سراقة بن مالك فقال: أفى كل عام يا رسول الله؟ فاعرض عنه حتى عاد مرتين أو ثلثا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويحك وما يؤمنك ان أقول نعم والله لو قلت نعم لوجبت ولو وجبت ما استطعتم ولو تركتم كفرتم فاتركونى ما تركتكم فانما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فاذا امرتكم بشئ فاتوا منه ما استطعتم واذا نهيتكم عن شئ فاجتنبوه عن على بن أبيطالب عليه السلام وابى امامة الباهلى.
٤٠٧وفيه وقيل: ان تقديره لاتسألوا عن اشياء عفى الله عنها ان تبدلكم تسؤكم فقدم واخر، فعلى هذا يكون قوله: ( عفى الله عنها ) صفة للاشياء ايضا، ومعناه كفى الله عن ذكرها أولم يوجب فيها حكما، والى هذا اشار أميرالمؤمنين عليه السلام: ان الله افترض عليكم فرايض فلا تضيعوها، وحد لكم حدودا فلا تعتدوها، ونهاكم عن أشياء فلا تنتهكوها، وسكت لكم عن أشياء ولم يدعها نسيانا فلا تتكلموها.
٤٠٨في كتاب كمال الدين وتمام النعمة حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكلينى رضى الله عنه قال: حدثنا محمد بن يعقوب الكلينى عن اسحق بن يعقوب قال: سألت محمد بن عثمان العمرى رضى الله عنه أن يوصل لى كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت على، فورد في التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان عليه السلام: واما ماوقع من الغيبة فان الله عزوجل يقول. ( يا ايها الذين آمنوا لاتسألوا عن اشياء ان تبدلكم تسؤكم ) انه لم يكن أحد من آبائى الا وقد وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه، وانى اخرج حين اخرج ولابيعة لاحد من الطواغيت في عنقى.
٤٠٩في اصول الكافى على بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن حماد عن عبدالله بن سنان عن أبى الجارود قال: قال أبوجعفر عليه السلام: اذا حدثتكم بشئ فاسئلونى من كتاب الله، قال في بعض حديثه ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: نهى عن القيل والقال وفساد المال وكثرة السوال، فقيل له: يابن رسول الله أين هذا من كتاب الله؟ قال: ان الله عزوجل يقول: ( لاخير في كثير من نجواهم الامن أمر بصدقة أو معروف او اصلاح بين الناس ) وقال: ( ولاتؤتوا السفهاء اموالكم التى جعل الله لكم قياما ) وقال: ( لاتسئلوا عن أشياء ان تبدلكم تسؤكم ). في الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن محمد بن عيسى عن يونس وعدة من أصحابنا عن أحمد بن أبيعبدالله عن أبيه جميعا عن يونس عن عبدالله بن سنان وابن مسكان عن أبى الجارود قال: قال أبوجعفر عليه السلام: اذا حدثتكم بشئ فأسئلونى عن كتاب الله، ثم قال في حديثه: ان الله نهى عن القيل والقال وذكر مثله سواء.