۞ الآية
فتح في المصحفوَمَن يَقۡتُلۡ مُؤۡمِنٗا مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَٰلِدٗا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمٗا ٩٣
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٩٣
۞ الآية
فتح في المصحفوَمَن يَقۡتُلۡ مُؤۡمِنٗا مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَٰلِدٗا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمٗا ٩٣
۞ التفسير
عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الخطأ ان تعمده ولا تريد قتله بما لا يقتل مثله، والخطأ الذي ليس فيه شك ان يعمد شيئا آخر فيصيبه.
عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام قال: انما الخطأ ان يريد شيئا فيصيب غيره، فاما كل شئ قصدت إليه فأصبته فهو العمد.
عن الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الخطاء الذي فيه الدية والكفارة وهو الرجل يضرب الرجل ولا يتعمد قتله، قال: نعم فإذا رمى شيئا فأصاب رجلا قال: ذلك الخطأ الذي لاشك فيه وعليه الكفارة.
عن كردويه الهمداني عن أبي الحسن عليه السلام في قول الله: فتحرير رقبة مؤمنة) كيف تعرف المؤمنة؟قال: على الفطرة.
عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام قال: الرقبة المؤمنة التي ذكر الله إذا عقلت والنسمة التي لاتعلم الا ما قلته وهي صغيرة.
في من لا يحضره الفقيه عن الزهري عن علي بن الحسين عليهما السلام حديث طويل يذكر فيه وجوه الصوم وفيه: وصيام شهرين متتابعين في قتل الخطأ لمن لم يجد العتق واجب لقول الله عز وجل: ومن قتل مؤمنا خطئا فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلى قوله عز وجل: فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين.
في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل قتل رجلا خطئا في الشهر الحرام؟قال تغلظ عليه الدية وعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين من أشهر الحرم، قلت: فإنه يدخل في هذا شئ؟فقال: ما هو؟قلت: يوم العيد وأيام التشريق، قال: يصومه فإنه حق يلزمه.
علي بن إبراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر وابن أبي عمير جميعا عن معمر بن يحيى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يظاهر من امرأته يجوز عتق المولود في الكفارة؟فقال: كل العتق يجوز فيه المولود الا في كفارة القتل، فان الله عز وجل يقول: (فتحرير رقبة مؤمنة) يعنى بذلك مقره قد بلغت الحنث ( 11 ).
ابن محبوب عن ابن رئاب عن حماد بن أبي الأحوص قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن السائبة؟فقال: انظر في القرآن فما كان فيه (فتحرير رقبة) فتلك يا عمار السائبة التي لا ولاء لأحد عليها الا الله، فما كان ولاؤه لله فهو لرسول الله صلى الله عليه وآله وما كان ولاؤه لرسول الله صلى الله عليه وآله فان ولاءه للامام وجنايته على الامام وميراثه له.
فيمن لا يحضره الفقيه روى ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي - عبد الله عليه السلام في رجل مسلم كان في ارض الشرك فقتله المسلمون ثم علم به الامام بعد؟فقال: يعتق مكانه رقبة مؤمنة، وذلك قول الله عز وجل وإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة.
في مجمع البيان وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فديه مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة يلزم قاتله كفارة لقتله وهو المروى عن الصادق عليه السلام، واختلف في صفة هذا القتيل أهو مؤمن أم كافر؟قيل: بل هو مؤمن تلزم قاتله الدية يؤديها إلى قومه المشركين لأنهم أهل ذمة ورواه أصحابنا أيضا، الا انهم قالوا: يعطى ديته ورثة المسلمين دون الكفار.
في الكافي علي بن محمد عن بعض أصحابه عن محمد بن سليمان عن أبيه قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في الرجل يصوم شعبان وشهر رمضان؟قال: هما الشهران اللذان قال الله تبارك وتعالى: شهرين متتابعين توبة من الله قلت: فلا يفصل بينهما؟قال: إذا أفطر من الليل فهو فصل، وانما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا وصال في صيام، يعنى لا يصوم الرجل يومين متواليين من غير افطار
في عيون الأخبار في باب العلل التي ذكر الفضل بن شاذان انه سمعها من الرضا عليه السلام فان قال، فلم وجب في الكفارة على من لم يجد تحرير رقبة الصيام دون الحج والصلاة وغيرهما؟قيل: لان الصلاة والحج وساير الفرايض مانعة للانسان من التقلب في أمر دنياه، فان قال: فلم وجب عليه صوم شهرين متتابعين دون أن يجب عليه شهر واحد وثلاثة أشهر؟قيل: لان الفرض الذي فرضه الله عز وجل على الخلق هو شهر واحد فضوعف في هذا الشهر في الكفارة توكيدا وتغليظا عليه فان قال: فلم جعلت متتابعين؟قيل لئلا يهون عليه الأول فيستخف به لأنه إذا قضاه متفرقا كان عليه القضاء.
في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال، سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قطع صوم كفارة اليمين وكفارة الظهار وكفارة القتل؟فقال، إن كان على رجل صيام شهرين متتابعين فأفطر أو مرض في الشهر الأول فان عليه أن يعيد الصيام، وان صام الشهر الأول وصام من الشهر الثاني شيئا ثم عرض له ماله فيه عذر فان عليه أن يقضى.
عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان وابن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن المؤمن يقتل المؤمن متعمدا أله توبة؟فقال، إن كان قتله لايمانه فلا توبة له، وإن كان قتله لغضب أو بسبب شئ من أمر الدنيا فان توبته أن يقاد منه، وان لم يكن علم به انطلق إلى أولياء المقتول فاقر عندهم بقتل صاحبهم فان عفوا عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدية واعتق نسمة وصام شهرين متتابعين وأطعم ستين مسكينا توبة إلى الله عز وجل.
محمد بن يحيى عن عبد الله بن محمد عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال، لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما وقال، لا يوفق قاتل المؤمن متعمدا للتوبة.
في تفسير علي بن إبراهيم قوله: ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما قال: ومن قتل مؤمنا على دينه لم يقبل توبته ومن قتل نبيا أو وصى نبي فلا توبة له لأنه لا يكون مثله فيقاد به.
في أصول الكافي علي بن محمد عن بعض أصحابه عن آدم بن إسحاق عن عبد الرزاق بن مهران عن الحسين بن ميمون عن محمد بن سالم عن أبي جعفر عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام، فلما اذن الله لمحمد صلى الله عليه وآله في الخروج من مكة إلى المدينة بنى الاسلام على خمس، شهادة ان لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله عبده ورسوله، وأقام الصلاة، وايتاء الزكاة، وحج البيت، وصيام شهر رمضان، و انزل عليه الحدود وقسمة الفرائض، وأخبره بالمعاصي التي أوجب الله عليها وبها النار لمن عمل بها، وانزل عليه في بيان القاتل (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما) ولا يلعن الله مؤمنا قال الله عز وجل، (ان الله لعن الكافرين واعد لهم سعيرا خالدين فيها ابدا لا يجدون وليا ولا نصيرا) وكيف تكون في المشية وقد الحق به حين جزاه جهنم الغضب واللعنة وقد بين ذلك من الملعونين في كتابه.
في كتاب علل الشرايع حدثنا محمد بن موسى قال، حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي عن أحمد بن محمد بن أبي عبد الله عن عبد العظيم بن عبد الله، حدثني محمد بن علي عن أبيه عن جده قال، سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول، قتل النفس من الكبائر لان الله عز وجل يقول: (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها و غضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما).
في كتاب معاني الأخبار عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال سألته عن قول الله عز وجل: (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم) قال: من قتل مؤمنا على دينه فذلك المتعمد الذي قال الله عز وجل في كتابه (وأعد له عذابا عظيما) قلت، فالرجل يقع بين الرجل وبينه شئ فيضربه بالسيف فيقتله؟قال: ليس ذلك المتعمد الذي قال الله عز وجل. في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال، سألته عن قول الله عز وجل، ونقل مثل ما في معاني الأخبار سواء،
في كتاب معاني الأخبار حدثنا محمد بن الحسن قال، حدثنا الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن أبي السفاتج عن أبى عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل، (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم) قال: إن جازاه.
(١١) قال في النهاية: غلام لم يدرك الحنث أي لم يجر عليه القلم،.