وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَئًا وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (92)
٤٧٣في تفسير العياشى عن مسعدة بن صدقة قال: سئل جعفر بن محمد عليهما السلام عن قول الله: (وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا الاخطئا ومن قتل مؤمنا خطئا فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله) قال: اما تحرير رقبة مؤمنة ففيما بينه وبين الله، واما الدية المسلمة إلى اولياء المقتول (وان كان من قوم عدولكم) قال وان كان من أهل الشرك الذين ليس لهم في الصلح، وهو مؤمن فتحرير رقبة فيما بينه وبين الله وليس عليه الدية، وان كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة فيما بينه وبين الله أودية مسلمة إلى أهله.
٤٧٤عن حفص بن البخترى عمن ذكره عن أبيعبدالله عليه السلام في قوله: وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا الاخطئا) إلى قوله: (فان كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن) قال: اذا كان من اهل الشرك فتحرير رقبة مؤمنة فيما بينه وبين الله، وليس عليه دية، وان كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى اهله وتحرير رقبة مؤمنة، قال: تحرير رقبة مؤمنة فيما بينه وبين الله ودية مسلمة إلى اوليائه.
٤٧٥عن ابن ابى عمير عن بعض اصحابه عن احدهما عليهما السلام قال: كلما اريد به ففيه القود، وانما الخطأ ان يريد الشئ فيصيب غيره.
٤٧٦عن زرارة عن ابيعبدالله عليه السلام قال: الخطأ ان تعمده ولاتريد قتله بما لايقتل مثله، والخطأ الذى ليس فيه شك ان يعمد شيئا آخر فيصيبه.
٤٧٧عن عبدالرحمن بن الحجاج عن ابيعبدالله عليه السلام قال: انما الخطأ ان يريد شيئا فيصيب غيره، فاما كل شئ قصدت اليه فأصبته فهو العمد.
٤٧٨عن الفضل بن عبدالملك عن ابيعبدالله عليه السلام قال: سألته عن الخطاء الذى فيه الدية والكفارة وهو الرجل يضرب الرجل ولايتعمد قتله، قال: نعم فاذا رمى شيئا فأصاب رجلا قال: ذلك الخطأ الذى لاشك فيه وعليه الكفارة.
٤٧٩عن كردويه الهمدانى عن ابى الحسن عليه السلام في قول الله: فتحرير رقبة مؤمنة) كيف تعرف المؤمنة؟ قال: على الفطرة.
٤٨٠عن السكونى عن جعفر عن ابيه عن على عليه السلام قال: الرقبة المؤمنة التى ذكرالله اذا عقلت والنسمة التى لاتعلم الا ماقلته وهى صغيرة.
٤٨١في من لايحضره الفقيه عن الزهرى عن على بن الحسين عليهما السلام حديث طويل يذكر فيه وجوه الصوم وفيه: وصيام شهرين متتابعين في قتل الخطأ لمن لم يجد العتق واجب لقول الله عزوجل: ومن قتل مؤمنا خطئا فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى اهله إلى قوله عزوجل: فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين.
٤٨٢في الكافى عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن الحسن بن محبوب عن على بن رئاب عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل قتل رجلا خطئا في الشهر الحرام؟ قال تغلظ عليه الدية وعليه عتق رقبة أوصيام شهرين متتابعين من أشهر الحرم، قلت: فانه يدخل في هذا شئ؟ فقال: ما هو؟ قلت: يوم العيد وأيام التشريق، قال: يصومه فانه حق يلزمه.
٤٨٣على بن ابراهيم عن أبيه عن احمد بن محمد بن ابى نصر وابن أبى عمير جميعا عن معمر بن يحيى عن أبيعبدالله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يظاهر من امرأته يجوز عتق المولود في الكفارة؟ فقال: كل العتق يجوز فيه المولود الا في كفارة القتل، فان الله عزوجل يقول: (فتحرير رقبة مؤمنة) يعنى بذلك مقره قد بلغت الحنث (1).
٤٨٤ابن محبوب عن ابن رئاب عن حماد بن أبى الاحوص قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن السائبة؟ فقال: انظر في القرآن فما كان فيه (فتحرير رقبة) فتلك يا عمار السائبة التى لاولاء لاحد عليها الا الله، فما كان ولاؤه لله فهو لرسول الله صلى الله عليه وآله وما كان ولاؤه لرسول الله صلى الله عليه وآله فان ولاءه للامام وجنايته على الامام وميراثه له.
٤٨٥فيمن لايحضره الفقيه روى ابن ابى عمير عن بعض اصحابه عن ابى - عبدالله عليه السلام في رجل مسلم كان في ارض الشرك فقتله المسلمون ثم علم به الامام بعد؟ فقال: يعتق مكانه رقبة مؤمنة، وذلك قول الله عزوجل وان كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة.
٤٨٦في مجمع البيان وان كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فديه مسلمة إلى اهله وتحرير رقبة مؤمنة يلزم قاتله كفارة لقتله وهو المروى عن الصادق عليه السلام، واختلف في صفة هذا القتيل أهو مؤمن أم كافر؟ قيل: بل هو مؤمن تلزم قاتله الدية يؤديها إلى قومه المشركين لانهم اهل ذمة ورواه اصحابنا ايضا، الا انهم قالوا: يعطى ديته ورثة المسلمين دون الكفار.
٤٨٧في الكافى على بن محمد عن بعض اصحابه عن محمد بن سليمان عن أبيه قال: قلت لابى عبدالله عليه السلام: ماتقول في الرجل يصوم شعبان وشهر رمضان؟ قال: هما الشهران اللذان قال الله تبارك وتعالى: شهرين متتابعين توبة من الله قلت: فلا يفصل بينهما؟ قال: اذا أفطر من الليل فهو فصل، وانما قال رسول الله صلى الله عليه وآله لاوصال في صيام، يعنى لايصوم الرجل يومين متواليين من غير افطار
٤٨٨في عيون الاخبار في باب العلل التى ذكر الفضل بن شاذان انه سمعها من الرضا عليه السلام فان قال، فلم وجب في الكفارة على من لم يجد تحرير رقبة الصيام دون الحج والصلوة وغيرهما؟ قيل: لان الصلوة والحج وساير الفرايض مانعة للانسان من التقلب في امر دنياه، فان قال: فلم وجب عليه صوم شهرين متتابعين دون أن يجب عليه شهر واحد وثلثة اشهر؟ قيل: لان الفرض الذى فرضه الله عزوجل على الخلق هو شهر واحد فضوعف في هذا الشهر في الكفارة توكيدا وتغليظا عليه فان قال: فلم جعلت متتابعين؟ قيل لئلا يهون عليه الاول فيستخف به لانه اذا قضاه متفرقا كان عليه القضاء.
٤٨٩في الكافى عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن على بن أبى حمزة عن ابى بصير قال، سألت ابا عبدالله عليه السلام عن قطع صوم كفارة اليمين وكفارة الظهار وكفارة القتل؟ فقال، ان كان على رجل صيام شهرين متتابعين فأفطر او مرض في الشهر الاول فان عليه أن يعيد الصيام، وان صام الشهر الاول وصام من الشهر الثانى شيئا ثم عرض له ماله فيه عذر فان عليه أن يقضى.
٤٩٠عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن ابن محببوب عن عبدالله بن سنان وابن بكير عن أبيعبدالله عليه السلام قال: سئل عن المؤمن يقتل المؤمن متعمدا أله توبة؟ فقال، ان كان قتله لايمانه فلا توبة له، وان كان قتله لغضب أو بسبب شئ من أمر الدنيا فان توبته أن يقاد منه، وان لم يكن علم به انطلق إلى اولياء المقتول فاقر عندهم بقتل صاحبهم فان عفوا عنه فلم يقتلوه اعطاهم الدية واعتق نسمة وصام شهرين متتابعين وأطعم ستين مسكينا توبة إلى الله عزوجل.
٤٩١محمد بن يحيى عن عبدالله بن محمد عن ابن ابيعمير عن هشام بن سالم عن ابيعبدالله عليه السلام قال، لايزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما وقال، لايوفق قاتل المؤمن متعمدا للتوبة.