۞ الآية
فتح في المصحفوَلۡيَخۡشَ ٱلَّذِينَ لَوۡ تَرَكُواْ مِنۡ خَلۡفِهِمۡ ذُرِّيَّةٗ ضِعَٰفًا خَافُواْ عَلَيۡهِمۡ فَلۡيَتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡيَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدًا ٩
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٩
۞ الآية
فتح في المصحفوَلۡيَخۡشَ ٱلَّذِينَ لَوۡ تَرَكُواْ مِنۡ خَلۡفِهِمۡ ذُرِّيَّةٗ ضِعَٰفًا خَافُواْ عَلَيۡهِمۡ فَلۡيَتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡيَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدًا ٩
۞ التفسير
في عيون الأخبار في باب ما كتب به الرضا عليه السلام إلى محمد بن سنان في جواب مسائله في العلل: وحرم اكل مال اليتيم ظلما لعلل كثيرة من وجوه الفساد، أول ذلك أنه إذا اكل الانسان مال اليتيم ظلما فقد أعان على قتله، إذ اليتيم غير مستغن ولا محتمل لنفسه ولا عليم لشأنه، ولا له من يقوم عليه ويكفيه كقيام والديه، فإذا اكل ماله فكأنه قد قتله وصيره إلى الفقر والفاقة، مع ما خوف الله تعالى وجعل من العقوبة في قوله تعالى وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله ولقول أبى جعفر عليه السلام: ان الله تعالى وعد في اكل مال اليتيم عقوبتين: عقوبة في الدنيا، وعقوبة في الآخرة ففي تحريم مال اليتيم استغناء اليتيم ( 17 ) واستقلا له بنفسه، والسلامة للعقب ان يصيبه من أصابه، لما وعد الله تعالى فيه من العقوبة، مع ما في ذلك من طلب اليتيم بثاره إذا أدرك، ووقوع الشحناء ( 18 ) والعداوة والبغضاء حتى يتفانوا.
في كتاب ثواب الأعمال أبى (ره) قال: حدثني سعد بن عبد الله عن أحمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن عن زرعة بن محمد الحضرمي عن سماعة ابن مهران قال: سمعته يقول إن الله عز وجل وعد في اكل مال اليتيم عقوبتين اما أحدهما فعقوبة الآخرة بالنار، واما عقوبة الدنيا فهو قوله عز وجل (وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا) يعنى بذلك ليخش ان اخلفه في ذريته كما صنع هو بهؤلاء اليتامى.
حدثني محمد بن الحسن قال: حدثني محمد بن الحسن الصفار عن أحمد ابن محمد بن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عاصم بن حكيم عن المعلى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه السلام قال دخلنا عليه فابتدأ فقال من اكل مال اليتيم سلط الله عليه من يظلمه أو على عقبه، فان الله عز وجل يقول (وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا.)
في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن ابن أبي نجران عن عمار بن حكيم عن عبد الاعلى مولى آل سام قال قال أبو عبد الله عليه السلام مبتدءا من ظلم يتيما سلط الله عليه من يظلمه أو على عقبه أو على عقب عقبه، قال قلت هو يظلم فيسلط الله على عقبه أو على عقب عقبه؟فقال: ان الله عز وجل يقول (وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا).
في كتاب ثواب الأعمال أبى (ره) قال حدثني عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن في كتاب علي عليه السلام ان آكل مال اليتيم سيدركه وبال ذلك في دفعه من بعده في الدنيا، ويلحقه وبال ذلك في الآخرة اما في الدنيا فان الله عز وجل يقول (وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا) واما في الآخرة فان الله عز وجل يقول إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا.
فيمن لا يحضره الفقيه وقال الصادق عليه السلام ان آكل مال اليتيم سيلحقه وبال ذلك في الدنيا والآخرة، اما في الدنيا فان الله عز وجل يقول: (وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله) واما في الآخرة فان الله عز وجل يقول: (ان الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا.
(١٧) وفى المصدر (استبقاء اليتيم).
(١٨) الشحناء: عداوة امتلأت منها النفس.