أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغًا (63) وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا (64) فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا (65)
٣٦٨في روضة الكافى على عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبى جنادة الحصين بن المخارق بن عبدالرحمن بن ورقا بن حبشى بن جنادة السلولى صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله عن أبى الحسن الاول عليه السلام في قول الله عزوجل: اولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فاعرض عنهم فقد سبقت عليهم كلمة الشقاق وسبق لهم العذاب وقل لهم في انفسهم قولا بليغا.
٣٦٩على بن ابراهيم عن ابيه عن محمد بن اسمعيل وغيره عن منصور بن يونس عن ابن اذينة عن عبدالله النجاشى قال، سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول: في قول الله عزوجل، (اولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في انفسهم قولا بليغا) يعنى والله فلانا وفلانا وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما يعنى والله النبى صلى الله عليه وآله وعليا عليه السلام مما صنعوا، يعنى لوجاؤك بها ياعلى فاستغفروا الله مما صنعوا واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما فللا وربك لايؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم فقال ابوعبدالله عليه السلام: هو والله على بعينه ثم لايجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت على لسانك يا رسول الله يعنى به من ولاية على ويسلموا تسليما لعلى.
٣٧٠في تفسير على بن ابراهيم وقوله: (ولوانهم اذ ظلموا انفسهم جاؤك يا على فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما) هكذا نزلت.
٣٧١في الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير ومحمد بن اسمعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان وابن أبى عمير عن معاوية بن عمار عن أبيعبدالله عليه السلام قال: اذا دخلت المدينة فاغتسل قبل أن تدخلها او حين تدخلها، ثم تأتى قبر النبى صلى الله عليه وآله إلى أن قال عليه السلام: اللهم انك قلت: (ولو انهم اذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما) وانى اتيت نبيك مستغفرا تائبا عن ذنوبى وانى أتوجه بك إلى الله ربى وربك ليغفر ذنوبى.
٣٧٢في كتاب المناقب لابن شهر آشوب اسمعيل بن يزيد باسناده عن محمد ابن على عليهما السلام انه قال: أذنب رجل ذنبا في حيوة رسول الله صلى الله عليه وآله فتغيب حتى وجد الحسن والحسين عليهما السلام في طريق خال، فأخذهما فاحتملهما على عاتقه وأتى بهما النبى صلى الله عليه وآله فقال: يارسول الله صلى الله عليه وآله انى مستجير بالله وبهما، فضحك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى رديده إلى فيه ثم قال للرجل: اذهب فأنت طليق (1) وقال للحسن والحسين قد شفعتكما فيه اى فتبان فانزل الله تعالى: (ولو أنهم اذ ظلموا انفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما).
٣٧٣في اصول الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن ابن أذينة عن زرارة أو بريد عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال: لقد خاطب الله أميرالمؤمنين عليه السلام في كتابه، قال قلت. في اى موضع؟ قال في قوله: (ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما * فلا وربك لايؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم) فيما تعاقدوا عليه: لئن امات الله محمدا لايردوا هذا الامر في بنى هاشم (ثم لايجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت) عليهم من القتل والعفو (ويسلموا تسليما).
٣٧٤على بن ابراهيم عن أبيه عن احمد بن محمد بن أبى نصر عن عبدالله ابن يحيى الكاهلى قال: قال ابوعبدالله عليه السلام لو ان قوما عبدوا الله وحده لاشريك له واقاموا الصلوة وآتوا الزكوة وحجوا البيت وصاموا شهر رمضان ثم قالوا لشى صنعه الله او صنعه النبى صلى الله عليه وآله وسلم ألا صنع خلاف الذى صنع، أو وجدوا ذلك في قلوبهم لكانوا بذلك مشركين، ثم تلا هذه الاية (فلا وربك لايؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لايجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما) ثم قال ابوعبدالله عليه السلام: فعليكم بالتسليم. عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد البرقى عن أحمد بن محمد بن ابى نصر عن حماد بن عثمان عن عبدالله الكاهلى قال: قال ابوعبدالله عليه السلام وذكر مثله سواء.
٣٧٥في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن قيس عن ثابت الثمالى عن على بن الحسين بن على بن أبيطالب عليهم السلام انه قال في آخر حديث له: ان للقائم عليه السلام منا غيبتين أحدهما أطول من الاخرى، اما الاولى فستة ايام أوستة أشهر اوست سنين، واما الاخرى فيطول امدها حتى يرجع عن هذا الامر اكثر من يقول به، فلا يثبت عليه الامن قوى يقينه وصحت معرفته ولم يجد في نفسه حرجا مما قضينا وسلم لنا أهل البيت.
٣٧٦وبهذا الاسناد قال: قال على بن الحسين عليهما السلام: ان دين الله عزوجل لايصاب بالعقول الناقصة والآراء الباطلة والمقاييس الفاسدة، ولايصاب الا بالتسليم، فمن سلم لنا سلم ومن اقتدى بنا هدى، ومن دان بالقياس والرأى هلك، ومن وجد في نفسه شيئا مما نقوله او نقضى به حرجا كفر بالذى انزل السبع المثانى والقرآن العظيم وهو لايعلم.
٣٧٧في كتاب الاحتجاج للطبرسى (ره) عن أميرالمؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه. وليس كل من أقرايضا من اهل القبلة بالشهادتين كان مؤمنا، ان المنافقين كانوا يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله، ويدفعون عهد رسول الله صلى الله عليه وآله بما عهد به من دين الله وعزايمه وبراهين نبوته إلى وصيه، ويضمرون من الكراهية لذلك والنقض لما ابرمه منه عند امكان الامر لهم فيما قد بينه الله لنبيه بقوله: (فلا وربك لايؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لايجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما
٣٧٨في كتاب التوحيد باسناده إلى عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد الجعفى عن ابى جعفر عليه السلام حديث طويل يقول فيه. (ولايسئل عما يفعل وهم يسئلون) قال جابر: فقلت له يابن رسول الله وكيف لايسأل عما يفعل؟ قال: لانه لايفعل الا ماكان حكمة وصوابا، وهو المتكبر الجبار والواحد القهار، فمن وجد في نفسه حرجا في شئ مما قضى كفر، ومن انكر شيئا من افعاله جحد.
٣٧٩في اصول الكافى محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن زيد الشحام عن ابى عبدالله عليه السلام قال: قلت له ان عندنا رجلا يقال له كليب فلا يجئ عنكم شئ الاقال انا اسلم فسميناه كليب تسليم، قال: فترحم عليه ثم قال اتدرون ما التسليم؟ فسكتنا فقال هو والله الاخبات (1) قول الله عزوجل (الذين آمنوا وعملوا الصالحات واخبتوا إلى ربهم).