۞ نور الثقلين

سورة النساء، آية ٦١

التفسير يعرض الآيات ٦٠ إلى ٦١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزۡعُمُونَ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوٓاْ إِلَى ٱلطَّٰغُوتِ وَقَدۡ أُمِرُوٓاْ أَن يَكۡفُرُواْ بِهِۦۖ وَيُرِيدُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَن يُضِلَّهُمۡ ضَلَٰلَۢا بَعِيدٗا ٦٠ وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَيۡتَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودٗا ٦١

۞ التفسير

نور الثقلين

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا (60) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا (61)

٣٦١

في الكافى محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن عبدالله بن مسكان عن أبى بصير عن أبى عبدالله عليه السلام قال، قال، يابا محمد انه لو كان لك على رجل حق فدعوته إلى حكام أهل العدل فأبى عليك الا أن يرافعك إلى حكام أهل الجور ليقضوا له لكان ممن حاكم إلى الطاغوت وهو قول الله عزوجل: الم تر إلى الذين يزعمون انهم آمنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا إلى الطاغوت والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٣٦٢

في اصول الكافى محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن عبدالله بن يحيى الكاهلى عن محمد بن مالك عن عبدالاعلى مولى آل سام قال: حدثنى أبوعبدالله عليه السلام بحديث فقلت له: جعلت فداك أليس زعمت لى الساعة كذا وكذا؟ قال: لا، فعظم ذلك على فقلت: بلى والله زعمت، قال: لا والله مازعمته، قال: فعظم ذلك على فقلت: بلى والله قد قلته، قال، نعم قد قلته أما علمت ان كل زعم في القرآن كذب؟ (1).

٣٦٣

في الكافى محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عيسى عن صفوان عن داود بن الحصين عن عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا تكون بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان اوالى القضاة أيحل ذلك؟ فقال، من تحاكم إلى الطاغوت فحكم له فانما يأخذ سحتا وان كان حقه ثابتا، لانه أخذه بحكم الطاغوت، وقد أمر الله أن يكفر به، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٣٦٤

محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن يزيد بن اسحق عن هارون ابن حمزة الغنوى عن حريز عن أبى بصير عن أبى عبدالله عليه السلام قال: ايما رجل كان بينه وبين أخ له مماراة في حق فدعاه إلى رجل من اخوانه ليحكم بينه وبينه فأبى الا ان يرافعه إلى هؤلاء كان بمنزلة الذين قال الله عزوجل (الم تر إلى الذين يزعمون انهم آمنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد امروا أن يكفروابه) الاية.

(١) اى كل زعم جاء في القران جاء في الكذب بخلاف القول:

٣٦٥

في روضة الكافى حميد بن زياد عن الحسن بن محمد الكندى عن غير واحد من أصحابه عن أبان بن عثمان عن أبى جعفر ألاحول والفضيل بن يسار عن زكريا النقاض عن أبى جعفر عليه السلام قال: من رفع راية ضلالة فصاحبها طاغوت، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٣٦٦

في تفسير على بن ابراهيم قوله: (ألم ترالى الذين يزعمون انهم آمنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به) فانها نزلت في الزبير بن العوام فانه نازع رجلا من اليهود في حديقة فقال الزبير، ترضى بابن شيبة اليهودى وقال اليهودى ترضى بمحمد؟ فانزل الله (ألم ترالى الذين يزعمون انهم آمنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به ويريد الشيطان ان يضلهم ضلالا بعيدا * واذا قيل لهم تعالوا إلى ما انزل الله والى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا) وهم أعداء آل محمد كلهم جرت فيهم هذه الاية.